لَهَا على مَا اخْتَار قَاضِي الْقُضَاة ثمناني مَرَاتِب
الأولى سَمِعت وحَدثني
- ثمَّ أَخْبرنِي وقرأت عَلَيْهِ
- ثمَّ قرىء عَلَيْهِ وَأَنا أسمع
[ ١١١ ]
ثمَّ أنبأني
- ثمَّ ناولني
- ثمَّ شافهني
- ثمَّ كتب إِلَيّ
- ثمَّ عَن وَنَحْوهَا مِمَّا يحْتَمل السماع وَعَدَمه وَالْإِجَازَة وَعدمهَا كقال وَذكر وروى
فَالْأولى لمن سمع وَحده من لفظ الشَّيْخ فَإِن أَتَى بِصِيغَة الْجمع كحدثنا فلَان أَو سمعنَا فلَانا يَقُول فَلِمَنْ سمع مَعَ غَيره كثيرا وَلمن سمع وَحده قَلِيلا وَسمعت لمن سمع أصرح فِي السماع من حَدثنِي وَأَرْفَع مِنْهُ مِقْدَارًا فِي الْإِمْلَاء
وَالثَّانيَِة لمن قَرَأَ وَحده على الشَّيْخ وَلَيْسَ مَعَه غَيره فَإِن أَتَى بِصِيغَة الْجمع كأخبرنا وقرأنا عَلَيْهِ فَلِمَنْ سمع بِقِرَاءَة غَيره أَو قَرَأَ وَمَعَهُ غَيره وقرأت لمن قَرَأَ أصرح فِي الْقِرَاءَة من أَخْبرنِي
وَالْمُخْتَار فِيمَن قَرَأَ على الشَّيْخ من غير إِنْكَار وَلَا مَا يُوجب / السُّكُوت عَنهُ جَوَاز أَن يَقُول حَدثنَا وَأخْبرنَا غير مقيدين بقوله قِرَاءَة عَلَيْهِ وَهُوَ مَا نَقله الْحَاكِم عَن الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة فَإِن قيدهما بِهِ فالجواز بالِاتِّفَاقِ
[ ١١٢ ]
وَالثَّالِثَة لمن سمع بِقِرَاءَة غَيره
وَالرَّابِعَة كأخبرني عِنْد الْمُتَقَدِّمين وَكَمن أُجِيز لَهُ عِنْد الْمُتَأَخِّرين وَأما الطَّبَقَة المتوسطة بَينهمَا فَكَانُوا لَا يذكرُونَ الإنباء إِلَّا مُقَيّدا بِالْإِجَازَةِ
وَالْخَامِسَة لمن يروي بالمناولة بشرطها
وَالسَّادِسَة لمن أُجِيز لَهُ إجَازَة متلفظا بهَا
وَالسَّابِعَة لمن أُجِيز لَهُ إجَازَة مَكْتُوبًا إِلَيْهِ بهَا إِلَّا عِنْد الْمُتَقَدِّمين فَلِمَنْ كتب إِلَيْهِ بِالْحَدِيثِ سَوَاء أذن لَهُ فِي رِوَايَته أم لَا
وَأما الثَّامِنَة فَعَن مِنْهَا فِي عرف الْمُتَأَخِّرين كأنبأني فِيهِ
وعنعنة المعاصر مَحْمُولَة على السماع مُطلقًا إِلَّا من مُدَلّس وَقيل يشْتَرط اللِّقَاء وَلَو مرّة إِلَّا مِنْهُ وَاخْتَارَهُ قَاضِي الْقُضَاة وَصَححهُ السراج الْهِنْدِيّ منا وَأما جَمِيع مَا كَانَ نَحْو عَن فَالظَّاهِر أَن حكمه حكمهَا عِنْد قَاضِي الْقُضَاة فِي جَمِيع مَا ذكر