فَمِنْهَا السماع من لفظ الشَّيْخ
- وَمِنْهَا الْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَهِي أرفع مِنْهُ عِنْد أبي حنيفَة ﵁ خلافًا لِلْجُمْهُورِ إِذْ عكسوا ولمالك إِذْ سوى بَينهمَا فِي أشهر الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَهُوَ مُخْتَار ابْن الساعاتي منا وَمِنْهَا السماع عَلَيْهِ بِقِرَاءَة غَيره
- وَمِنْهَا الْإِجَازَة الْخَاصَّة الْمعينَة خلافًا لأبي طَاهِر الدباس منا إِذْ قَالَ بإبطالها وَالْمُخْتَار فِيهَا وفَاقا لِابْنِ الساعاتي أَن الْمُجِيز إِن كَانَ عَالما بِمَا فِي الْكتاب وَالْمجَاز لَهُ فهما ضابطا جَازَت
[ ١٠٩ ]
الرِّوَايَة بهَا وَوَقع بهَا الِاحْتِجَاج وَإِلَّا بطلت عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَصحت عِنْد أبي يُوسُف قَالَ والأحوط مَا قَالَاه نعم قد قَالَ غَيره منا هِيَ أَمر لَا يحْتَج بِهِ وَلَكِن يتبرك بِهِ
- وَمِنْهَا المناولة بِشَرْط اقترانها بِالْإِذْنِ للرواية لتصح الرِّوَايَة بهَا عِنْد من يجوزها وَهِي بِهَذَا الشَّرْط أرفع أَنْوَاع الْإِجَازَة
وَصورتهَا أَن يدْفع الشَّيْخ أَصله أَو مَا قَامَ مقَامه من فرع مُقَابل بِهِ مملكا أَو معيرا أَو يحضر الطَّالِب أصل نَفسه أَو الْفَرْع الْمُقَابل بِهِ فيتأمله الشَّيْخ ثمَّ يناوله أيا كَانَ مِنْهَا قَائِلا هَذَا روايتي عَن فلَان فاروه عني
- وَمِنْهَا الْمُكَاتبَة وَهِي أَن يكْتب الشَّيْخ شَيْئا من حَدِيثه بِنَفسِهِ أَو بِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ إِلَى غَائِب عَنهُ أَو حَاضر عِنْده وَلَا يشْتَرط الْإِذْن بالرواية فِيهَا على الصَّحِيح
- وَمِنْهَا الوجادة وَهِي أَن يجد بِخَط يعرف كَاتبه
[ ١١٠ ]
مَا لم يَأْخُذهُ عَنهُ بِسَمَاع وَلَا قِرَاءَة وَلَا غَيرهمَا فَيَقُول وجدت بِخَط فلَان / ثمَّ يَسُوق الْإِسْنَاد والمتن
- وَمِنْهَا الْوَصِيَّة بِالْكتاب وَهِي أَن يُوصي عِنْد مَوته أَو سَفَره لشخص معِين بِأَصْلِهِ أَو أُصُوله
- والإعلام وَهُوَ أَن يعلم أحد الطّلبَة بِأَنِّي أروي الكاب الْفُلَانِيّ عَن فلَان
بِشَرْط الْإِذْن بالرواية فيهمَا على الْأَصَح وَإِلَّا فَلَا عِبْرَة بهما
كَمَا لَا عِبْرَة بِالْإِجَازَةِ الْعَامَّة فِي الْمجَاز لَهُ نَحْو أجزت لجَمِيع الْمُسلمين أَو لمن أدْرك حَياتِي أَو لأهل الإقليم الْفُلَانِيّ أَو الْبَلدة الْفُلَانِيَّة بِخِلَافِهَا فِي الْمجَاز بِهِ نَحْو أجزت لَك جَمِيع مَا تجوز لي وعني رِوَايَته
وَلَا بِالْإِجَازَةِ للْمَجْهُول من مُبْهَم أَو مهمل وَلَا بِالْإِجَازَةِ للمعدوم كأجزت لمن سيولد لفُلَان أَو لَك وَلمن سيولد لَك وَلَا بِالْإِجَازَةِ الْمُعَلقَة بِمَشِيئَة الْغَيْر لموجود أَو غَيره كأجزت لَك إِن شَاءَ فلَان أَو لمن شَاءَ فلَان على الْأَصَح فِيهِنَّ