[ ١٩٦ ]
، وَأَوَّلُ مَا يَلْزَمُنَا الِابْتِدَاءُ بِهِ مَوَالِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمِنْهُمْ شُقْرَانُ: كَانَ حَبَشِيًّا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَوَهَبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ دَفْنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَلْقَى فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةً، وَالْحَدِيثُ بِهِ مَشْهُورٌ وَمِنْهُمْ ثَوْبَانُ، وَكَانَ مِنْ سَبْيِ الْيَمَنِ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَهُ حَدِيثٌ كَثِيرٌ وَمِنْهُمْ رُوَيْفِعٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مِنْ سَبْيِ خَيْبَرَ وَمِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ مِنْ كَلْبٍ، فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَعْتَقَهُ فَقِيلَ زَيْدُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَأَنَسَةَ
[ ١٩٧ ]
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: " وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَسَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو كَبْشَةَ وَيُقَالُ: اسْمُهُ سُلَيْمٌ "
[ ١٩٧ ]
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: فِي ذِكْرِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا: «أَبُو كَبْشَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقِيلَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَوْلَاتَهُ سَلْمَى، فَوَلَدَتْ لَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، كَاتِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله ⦗١٩٨⦘ عليه وسلم وَضَمْرَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ أَعْقَبَ وَسَلْمَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ١٩٧ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ بِإِسْنَادِهِ: إِسْلَامَ سَلْمَانَ، ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدًا، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ أَتَاهُ فَأَسْلَمَ فَابْتَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْتَقَهُ وَسفينةُ
[ ١٩٨ ]
أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: " رَكِبْتُ الْبَحْرَ فِي سَفِينَةٍ فَتَكَسَّرَتْ، فَرَكِبْتُ لَوْحًا مِنْهَا، فَطَرَحَنِي فِي جَزِيرَةٍ فِيهَا أَسَدٌ، فَلَمْ يَرُعْنِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَارِثِ، أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يَغْمِزُنِي بِمَنْكِبِهِ حَتَّى أَقَامَنِي عَلَى الطَّرِيقِ، ثُمَّ هَمْهَمَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ السَّلَامُ " وَمَهْرَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُ حَدِيثٌ، وَمِمَّنْ يُعَدُّونَ فِي الْمَوَالِي مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ
[ ١٩٨ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْرُوتِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَطَرِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بَشِيرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُوَقَّرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: " قَدِمْتُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ قَدِمْتَ يَا زُهْرِيُّ؟ قُلْتُ: مِنْ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنْ خَلَّفْتَ يَسُودُ أَهْلَهَا؟ قَالَ: قُلْتُ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: وَبِمَ سَادَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: بِالدِّيَانَةِ، وَالرِّوَايَةِ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الدِّيَانَةِ، وَالرِّوَايَةِ لَيَنْبَغِي أَنْ يَسُودُوا، فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ الْيَمَنِ؟ قَالَ: قُلْتُ: طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: وَبِمَ سَادَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: بِمَا سَادَهُمْ بِهِ
[ ١٩٨ ]
عَطَاءٌ، قَالَ: إِنَّهُ لَيَنْبَغِي، فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ مِصْرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ الشَّامِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَكْحُولٌ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي عَبْدٌ نُوبِيُّ أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ هُذَيْلٍ، قَالَ: فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ الْجَزِيرَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ خُرَاسَانَ؟ قَالَ: قُلْتُ: الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْمَوَالِي، قَالَ: وَيْلَكَ، فَمَنْ يَسُودُ أَهْلَ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، قَالَ: فَمِنَ الْعَرَبِ أَمْ مِنَ الْمَوَالِي؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ: وَيْلَكَ يَا زُهْرِيُّ، فَرَّجْتَ عَنِّي، وَاللَّهِ لَيَسُودَنَّ الْمَوَالِي عَلَى الْعَرَبِ حَتَّى يُخْطَبَ لَهَا عَلَى الْمَنَابِرِ، وَالْعَرَبُ تَحْتَهَا، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ اللَّهِ وَدِينُهُ، مَنْ حَفِظَهُ، سَادَ، وَمَنْ ضَيَّعَهُ سَقَطَ "
[ ١٩٩ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ قَالَ: «وَخَرَجَ مِنْ مَرْوَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَوْلَادِ الْعَبِيدِ، مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ إِمَامُ عَصْرِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَمُبَارَكٌ عَبْدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، وَمَيْمُونٌ عَبْدٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَوَاقِدٌ عَبْدٌ، وَأَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ السُّكَّرِيُّ، وَمَيْمُونُ عَبْدُ» رُفَيْعٌ أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ كَانَ عَبْدًا لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ، فَأَعْتَقَتَهُ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، سِيرِينُ مَوْلًى لِبَنِي النَّجَّارِ، وَهُوَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ سِيرِينَ، وَقَدْ رَوَى عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَكُنْيَةُ سِيرِينَ أَبُو عَمْرَةَ، أَرْطَبَانُ كَانَ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَرَّةَ الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ
[ ١٩٩ ]
يَسَارٌ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ كَانَ عَبْدًا لِلرُّبَيِّع بِنْتِ النَّضْرِ، عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَعْتَقَتْهُ أُمُّ الْحَسَنِ خَيْرَةُ مَوْلَاةُ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، تَوْبَةُ بْنُ كَيْسَانَ الْعَنْبَرِيُّ، وَكَيْسَانُ مَوْلَى أَيُّوبَ بْنِ أَزْهَرَ الْعَنْبَرِيِّ، مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَدِينَارُ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَامَةَ بْنِ لُوَيٍّ، عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، كَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعَبْدُ مِنْ مَوَالِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَيُّوبُ بْنُ كَيْسَانَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَكَيْسَانُ مَوْلَى الْعَنَزَةِ، حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، أَبُو حُمَيْدٍ أَبُوهُ اسْمُهُ طَرْخَانُ، مَوْلَى طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ، وَطَلْحَةُ خُزَاعِيٌّ، شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ، وَالْحَبْحَابُ مَوْلًى لِبَنِي وَاقِدٍ، نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ سَبْيِ نَيْسَابُورَ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ، وَهُرْمُزُ عَبْدٌ، أَبُوِ عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَبُو سَعِيدٍ كَيْسَانُ الْمَقْبُرِيُّ، مَوْلًى لِبَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ أَفْلَحُ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ، كَاتَبَهُ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَدِمَ عَلَى كِتَابَتِهِ، فَرَدَّهُ إِلَى خِدْمَتِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُ سُلَيْمَانُ، وَعَطَاءٌ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بَنُو يَسَارٍ، وَهُمْ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ، وَأَبُوهُمْ يَسَارٌ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، وَلِيَسَارٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رِوَايَةٌ، أَبُو مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ صَالِحُ بْنُ نَبْهَانَ، وَنَبْهَانُ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ بِنْتِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيِّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، دِينَارُ مَوْلَى بَاذَانَ الْجُمَحِيِّ
[ ٢٠٠ ]
الْجِنْسُ الثَّالِثُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَوَالِي أَنْ يُمَيِّزَ الْحَدِيثِيُّ مَعْرِفَتَهُمْ مِنَ الرِّوَايَاتِ، وَهَذَا مِثَالُهُ:
[ ٢٠١ ]
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّيَّاتُ قَالَ: ثنا بَحْرٌ السَّقَّاءُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ السَّقَّاءُ، وَكَنِيزٌ عَبْدٌ
[ ٢٠١ ]
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا حَيْوَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَازِمٍ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، وَثَقِلْتُ، فَأَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ، وَأَنَا جَالِسَةٌ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قُولِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، فَوَاللَّهِ مَا سَبَقَتْهَا مِنْ حَسَنَةٍ، وَمَا تَرَكَتْ بَعْدَهَا مِنْ سَيِّئَةٍ، وَقُولِي: اللَّهُ أَكْبَرُ مِائَةَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكِ بِهَا خَيْرُ مِنْ أَلْفِ بَدَنَةٍ مُجَلَّلَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَقُولِي: سُبْحَانَ اللَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكِ بِهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ فَرَسٍ مُلْجَمٍ مُسْرَجٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَقُولِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ يُكْتَبُ لَكِ بِهَا خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ رَقَبَةٍ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ عَرَبِيُّونَ غَيْرَ أَبِي حَازِمٍ، فَإِنَّهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَدِينَارٌ عَبْدٌ
[ ٢٠١ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: ثنا رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا بِالْبَصْرَةِ عِنْدَهُ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ هُوَ رَاشِدُ بْنُ نَجِيحٍ الْحِمَّانِيُّ، وَنَجِيحٌ عَبْدٌ، وَرَاشِدٌ عَزِيزُ الْحَدِيثِ قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ جَعَلْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ مِثَالًا لِكُلِّ حَدِيثٍ، يَرْوِيهِ مُحَدِّثٌ لِيَعْلَمَ الْمُتَبَحِّرُ فِي هَذَا الْعِلْمِ الْمَوَالِيَ مِنْ رُوَاتِهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقِ بِمَنِّهِ
[ ٢٠١ ]