ذِكْرُ النَّوْعِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ مَعْرِفَةُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ نَوْعَانِ: كُلُّ نَوْعٍ مِنْهُمَا عِلْمٌ بِرَأْسِهِ وَهُوَ ثَمَرَةُ هَذَا الْعِلْمِ، وَالْمِرْقَاةُ الْكَبِيرَةُ مِنْهُ، وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ بِكَلَامٍ شَافٍ، رَضِيَهُ كُلُّ مَنْ رَآهُ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الْمُزَكِّيِينَ لِرُوَاةِ الْأَخْبَارِ عَلَى عَشْرِ طَبَقَاتٍ فِي كُلِّ عَصْرٍ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، فَالطَّبَقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَإِنَّهُمْ قَدْ جَرَّحُوا وَعَدَّلُوا وَبَحَثُوا عَنْ صِحَّةِ الرِّوَايَاتِ وَسَقِيمِهَا، وَالطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ مِنْهُمْ: أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ
[ ٥٢ ]
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ أَنْوَاعَ الْعَدَالَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ، وَالْجَرْحَ عَلَى عَشْرَةِ أَقْسَامٍ، وَتَكَلَّمْتُ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ عَلَى الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِمَّا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ، وَاسْتَشْهَدْتُ بِأَقَاوِيلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَصْلُ عَدَالَةِ الْمُحَدِّثِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا لَا يَدْعُو إِلَى بِدْعَةٍ، وَلَا يُعْلِنُ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَعَاصِي مَا تَسْقُطُ بِهِ عَدَالَتُهُ، فَإِنْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ حَافِظًا لِحَدِيثِهِ، فَهِيَ أَرْفَعُ دَرَجَاتِ الْمُحَدِّثِينَ، وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ كِتَابٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَدِّثَ إِلَّا مِنْ أُصُولِهِ، وَأَقَلُّ مَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُحْسِنَ قِرَاءَةَ كِتَابِهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ عَلَامَاتِ الصِّدْقِ عَلَى الْأُصُولِ، وَإِنْ كَانَ الْمُحَدِّثُ غَرِيبًا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِخْرَاجِ أُصُولِهِ فَلَا يَكْتُبُ عَنْهُ إِلَّا مَا يَحْفَظُهُ إِذَا لَمْ يُخَالِفِ الثِّقَاتِ فِي حَدِيثِهِ، فَإِنْ حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ بِالْمَنَاكِيرِ الَّتِي لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْهُ، وَقَدْ كَانَ أَبُو عَرُوبَةَ ﵀ يَقُولُ: الْأَصْلُ سِلَاحٌ وَسَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِيرَوَيْهِ فَقَالَ: «لَقَدْ خَلَطَ وَاشْتَغَلَ بِمَا لَا يَلِيقُ بِالْعِلْمِ وَأَهْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ حَفِظَ الْأُصُولَ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا» قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: «أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ»، وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظَ بِالْكُوفَةِ، يَحْكِي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: «أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ»
[ ٥٣ ]
وَأَخْبَرَنِي خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُرَيْثٍ الْبُخَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ، يَقُولُ: «أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: «أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ»، وَسَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الْفَقِيهَ غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمَيْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَقُولُ: " أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ كُلِّهَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الدُّورِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَوْسَتَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ قَالَ: اجْتَمَعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ فِي جَمَاعَةٍ مَعَهُمُ اجْتَمَعُوا فَذَكَرُوا أَجْوَدَ الْأَسَانِيدِ الْجِيَادِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: «أَجْوَدُ الْأَسَانِيدِ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَامِرٍ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ»، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: " أَجْوَدُ الْأَسَانِيدِ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: «أَجْوَدُ الْأَسَانِيدِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ»، وَقَالَ يَحْيَى: " الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: الْأَعْمَشُ مِثْلُ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: بَرِئْتُ مِنَ الْأَعْمَشِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ، الزُّهْرِيُّ يَرَى الْعَرْضَ وَالْإِجَازَةَ، وَكَانَ يَعْمَلُ لِبَنِي أُمَيَّةَ "، وَذُكِرَ الْأَعْمَشُ فَمَدَحَهُ، فَقَالَ: «فَقِيرٌ صَبُورٌ مُجَانِبٌ السُّلْطَانَ وَذَكَرَ عِلْمَهُ بِالْقُرْآنِ، وَوَرَعَهُ» قَالَ الْحَاكِمُ: فَأَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ الْحُفَّاظَ قَدْ ذَكَرَ كُلَّ مَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتَهَادُهُ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَلِكُلِّ صَحَابِيٍّ رُوَاةٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَلَهُمْ أَتْبَاعٌ
[ ٥٤ ]
، وَأَكْثَرُهُمْ ثِقَاتٌ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْطَعَ الْحُكْمُ فِي أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ لِصَحَابِيٍّ وَاحِدٍ، فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ أَصَحَّ أَسَانِيدِ أَهْلِ الْبَيْتِ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ إِذَا كَانَ الرَّاوِي عَنْ جَعْفَرٍ ثِقَةً، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ الصِّدِّيقِ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ عُمَرَ الزُّهْرِيِّ: عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ الْمُكْثِرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلِعَائِشَةَ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَلْمَانَ الْفَقِيهَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: «عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، تَرْجَمَةٌ مُشَبَّكَةٌ بِالذَّهَبِ»، وَمِنْ أَصَحِّ الْأَسَانِيدِ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابِ بْنِ زُهْرَةَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ الْمَكِّيِّينَ: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَأَصَحُّ أَسَانِيدِ الْيَمَانِيَيْنِ: مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
[ ٥٥ ]
سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدِ بْنَ الشَّرْقِيِّ يَقُولُ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، فَقُلْتُ: " أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَصَحُّ؟ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: إِسْنَادُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو أَشْهُرُ وَإِسْنَادُ مَعْمَرٍ أَمْتَنُ " قَالَ الْحَاكِمُ: فَقُلْتُ لِأَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إِمَامٌ غَيْرُ مُدَافَعٍ إِمَامَتِهِ، وَلَكِنِّي أَقُولُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ أَثْبَتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبُوسَلَمَةَ أَجَلُّ وَأَشْرَفُ وَأَثْبَتُ مِنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَأَعْجَبَهُ هَذَا الْقَوْلُ، وَقَالَ فِيهِ مَا قَالَ: قُلْنَا: وَأَثْبَتُ إِسْنَادِ الْمِصْرِيِّينَ: اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، وَأَثْبَتُ إِسْنَادِ الشَّامِيِّينَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ الصَّحَابَةِ، وَأَثْبَتُ أَسَانِيدِ الْخُرَاسَانِيِّينَ: الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ لَمْ يُخَرَّجْ مِنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا حَدِيثَانِ، فَيُقَالُ لَهُ وَجَدْنَا لِلْخُرَاسَانِيِّينَ أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، فَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَخُرَاسَانِيُّونَ، وَبُرَيْدَةُ بْنُ حُصَيْبٍ مَدْفُونٌ بِمَرْوَ ثُمَّ نَقُولُ بِعَوْنِ اللَّهِ بَعْدَ هَذَا إِنَّ أَوْهَى أَسَانِيدِ أَهْلِ الْبَيْتِ: عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ، يَحْكِي عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِمْ، قَالَ: " حَضَرَ نَضْلَةُ مَجْلِسَ أَبِي هَمَّامٍ السَّكُونِيِّ، فَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو عَنْ
[ ٥٦ ]
جَابِرٍ، فَقَامَ نَضْلَةُ فَقَالَ: أَنْتَ وَأَبُوكَ، وَعَمْرٌو، وَجَابِرٌ اللَّهَ اللَّهَ إِنْ صَبَرْنَا وَخَرَجَ مِنَ الْمَجْلِسِ "، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الصِّدِّيقِ: صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى الدَّقِيقِيُّ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الْعُمَرِيِّينَ: مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا وَالْقَاسِمَ وَعَبْدَ اللَّهِ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِمْ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ أَبِي هُرَيْرَةَ: السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ عَائِشَةَ: نُسْخَةٌ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ: عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ أُمِّ النُّعْمَانِ الْكِنْدِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ أَبَا فَزَارَةَ رَاشِدَ بْنَ كَيْسَانَ كُوفِيُّ ثِقَةٌ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ أَنَسٍ: دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ قَحْذَمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الْمَكِّيِّينَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، عَنْ شِهَابِ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْخُوزِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الْيَمَانِيِّينَ: حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الْمِصْرِيِّينَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوِيلَ، عَنْ كُلٍّ مَنْ رَوَى عَنْهُ، فَإِنَّهَا نُسْخَةٌ كَبِيرَةٌ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الشَّامِيِّينَ: مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَصْلُوبُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَوْهَى أَسَانِيدِ الْخُرَاسَانِيِّينَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلِيحَةَ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ مَلِيحَةَ، وَنَهْشَلٌ نَيْسَابُورِيَّانِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُمَا فِي الْجَرْحِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ كُورِ خُرَاسَانَ، لِيُعْلَمَ أَنِّي لَمْ أُحَابِ فِي أَكْثَرِ مَا ذَكَرْتُهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَهَذِهِ الْأَحْرُفُ الَّتِي أَوْرَدْتُهَا فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ مِمَّا لَمْ أَذْكُرْ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهَا، وَالْكَلَامُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ أَكْثَرُ مِمَّا يُمْكِنُ الِاسْتِقْصَاءُ فِيهِ لَكِنِّي قَصَدْتُ الِاقْتِصَارَ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِيُسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ الْوَاحِدِ عَلَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ الْكَلَامَ فِي إِبَاحَةِ جَرْحِ الْمُحَدِّثِ فِي الْمَدْخَلِ إِلَى مَعْرِفَةِ كِتَابِ الْإِكْلِيلِ، فَاسْتَغْنَيْتُ بِهِ عَنْ إِعَادَتِهِ
[ ٥٧ ]