هو: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد، أبو حاتم البستي التميمي الحافظ "ت ٣٥٤هـ".
قال فيه الحاكم: "كان من أوعية العلم، والفقه، والحديث، واللغة، والوعظ، من عقلاء الرجال".
وقال ابن السمعاني: إمام عصره، رحل فيما بين الشاش والإسكندرية.
- ومن مصنفاته المطبوعة:
المسند الصحيح: واسمه الكامل كما سماه ابن حبان: "المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قَطْع في سندها، ولا ثبوت جرح في ناقليها".
قال الخطيب البغدادي: كان ثقة نبيلًا، وله التصانيف الكثيرة منها: المسند الصحيح المسمى: الأنواع والتقاسيم، قال فيه: لعلنا كتبنا عن ألف شيخ ما بين الشاش والإسكندرية.
وكتابه هذا على ترتيب مخترع، فلا هو على الأبواب، ولا هو على المسانيد، رتَّبه على خمسة أقسام؛ وهي: الأوامر، والنواهي، والأخبار، والإباحات، وأفعال النبي -ﷺ- ونوَّع كل واحد من هذه الخمسة إلى أنواع؛ لذا كان الكشف في كتابه عسيرًا جدًّا.
وقد رتبه بعض المتأخرين؛ وهو: علاء الدين علي بن بَلْبَاز الفارسي المتوفَّى سنة "٩٣٧هـ" على الأبواب، وسماه: "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان".
قالوا: وأصح مَن صنَّف في الصحيح المجرد بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان، وقد نسبوا إليه التساهل في التصحيح، إلا أن تساهله أقل من تساهل الحاكم. قال الحازم: "ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم"١.
_________________
(١) ١ وانظر هذه المسألة بالتوضيح في: طبقات الشافعية "٢/ ١٤١"، لسان الميزان "٥/ ١١٢ وما بعدها"، توجيه النظر "ص١٤٠، ٣٢٥"، الرسالة المستطرفة "ص١٦ وما بعدها".
[ ٤٢١ ]
ومن مصنفاته المطبوعة أيضًا:
"مشاهير علماء الأمصار"، و"الثقات"، و"معرفة المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين"، و"روضة العقلاء ونزهة الفضلاء".
وقال شعيب الأرناءوط في مقدمته لكتاب "الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان" للأمير علاء الدين علي بن بلباز الفارسي "ت ٧٣٩هـ" طبع مؤسسة الرسالة "١/ ٢٨، ٢٩":
"إن الناظر في تآليف ابن حبان يجد أنه لم يكن حاطب ليل، ولا ناقلًا للنصوص من هنا وهناك لجمعها في مكان واحد فحسب؛ وإنما يلحظ من خلال تآليفه عقلًا محققًا، وفكرًا عميقًا، ونظرًا ثاقبًا، كان يشبع المسائل بحثًا وتمحيصًا، ودراسة واستقصاء واستنباطًا، وتصانيفه تشهد على تلك الحدود العظيمة، والمعاناة الشديدة التي بذلها لإخراج مصنفاته تنبض بالأصالة والإبداع، وهذا ما دعا ياقوت إلى القول كما سبق: أخرج من علوم الحديث ما عَجَزَ عنه غيره، وشهد بذلك أيضًا تلميذه الحاكم، فقال: صنَّف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه".
[ ٤٢٢ ]