نقد المتون عند الخطيب
لقد اهتم المحدِّثون بنقد المتون اهتمامًا عظيمًا، واعتنوا به اعتناءًا بالغًا؛ فنرى كثيرًا من مباحث علوم الحديث تنقسم إلى قسمين؛ قسم في الإسناد وقسم في المتن، مثل: المضطرب، والمدرج، والمقلوب، والمصحَّف، والمعلَّل.
كما أن هناك مباحث أخرى خاصة بالمتن، لا دخل للإسناد فيها، مثل: غريب الحديث، ومختلف الحديث، وأسباب الحديث، وناسخ الحديث ومنسوخه.
وما اهتمام المحدثين بالأسانيد إلا وسيلة لحفظ المتون، وحمايتها من أن يدخل فيها ما ليس منها، وتنقيتها مما وقع في ألفاظها من خلل.
وقد ضرب الخطيب في نقد المتون مع المحدِّثين بسهم، من ذلك أنه ألَّف كتاب «الفصل للوصل المدرج في النقل» خصَّ معظم أبوابه لتمييز ما أُدرج في المتون من ألفاظ وليست منها.
ومن ذلك أيضًا أنه تعرَّض لنقد بعض المتون في كتبه الأخرى، ومنها كتابه «تاريخ بغداد»، وقد استخلصت منها بعض قواعد نقد المتن عند الخطيب وهي:
[ ٤٠١ ]
القاعدة الأولى: الاستدلال على بطلان المتن بمخالفته للتاريخ ووقائعه:
فمن ذلك أنه قال في مقدمة «تاريخ بغداد»: «أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال (^١): حدثنا أبو أحمد الغِطْريفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبدوس الهمذاني، قال أبو نعيم: وحدثنا أبو محمد بن حيان والسياق له، قال (^٢): حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج، وأبو بكر محمد بن عبد الله المؤدب قالا: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبدوس قال: حدثنا قَطَن بن إبراهيم (^٣) قال: حدثنا وهب بن كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي (^٤) قال: حدثتني أمي (^٥)، عن أبي كثير بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سلمان الفارسي (^٦)، عن أبيه (^٧)، عن جده، أن النبي - ﷺ - أملى الكتاب على علي بن أبي طالب: «هذا ما فادى محمد بن عبد الله رسول الله، فدى سلمان الفارسي من عثمان بن الأشهل اليهودي ثم القُرَظي بغرس ثلاثمائة نخلة وأربعين أوقية ذهبًا، وقد برئ محمد بن عبد الله رسول الله لثمن سلمان الفارسي، وولاؤه لمحمد بن عبد الله رسول الله وأهل بيته، فليس لأحد على سلمان سبيل». شهد على ذلك: أبو بكر الصديق، وعمر بن
_________________
(١) «أخبار أصبهان» (١/ ٧٧).
(٢) «طبقات المحدثين بأصبهان» لأبي الشيخ الأصبهاني (١/ ٢٢٤).
(٣) هو قَطَن بن إبراهيم بن عيسى القشيري النيسابوري، صدوق يخطئ، مات سنة إحدى وستين ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٥٥ رقم ٥٥٥٣).
(٤) لم أجد له ترجمة.
(٥) لم أجد لها ترجمة.
(٦) ترجم له الخطيب في «تلخيص المتشابه» (١/ ١٥٣)، وذكر له هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(٧) قال العلائي: لا أعرفه. «لسان الميزان» (٥/ ١١١ رقم ٤٦٥٢).
[ ٤٠٢ ]
الخطاب،
وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن سعد بن اليمان، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وبلال مولى أبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف، وكتب علي بن أبي طالب يوم الاثنين في جمادى الأولى من سنة مُهاجَر محمد بن عبد الله رسول الله - ﷺ -» (^١).
ثم قال: «في هذا الحديث نظر، وذلك أن أول مشاهد سلمان مع رسول الله - ﷺ - غزوة الخندق (^٢)، وكانت في السنة الخامسة من الهجرة، ولو كان تخلَّص سلمان من الرق في السنة الأولى من الهجرة لم يَفُتْهُ شيء من المغازي مع رسول الله - ﷺ -، وأيضًا فإن التاريخ بالهجرة لم يكن في عهد رسول الله - ﷺ -، وأول من أرَّخ بها عمر بن الخطاب في خلافته، والله أعلم» (^٣).
القاعدة الثانية: الاستدلال على نكارة المتن بمخالفته للمشهور:
من ذلك أنه روى في ترجمة أحمد بن الصلت بن المُغَلِّس الحِمَّاني (^٤) من «تاريخ بغداد» ومن طريقه قال: حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث (^٥) قال: سمعت ابن عيينة قال: العلماء: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وأبو حنيفة في زمانه، والثوري في زمانه (^٦).
_________________
(١) رواه الخطيب في «تلخيص المتشابه» (١/ ١٥٣) بنفس الإسناد، ومن طريقه رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢١/ ٤٠٣).
(٢) ينظر: «أخبار أصبهان» لأبي نعيم الأصبهاني (١/ ٧٤).
(٣) «تاريخ بغداد» (١/ ٥١٧ - ٥١٨). وينظر لمزيد من الأمثلة: «تاريخ بغداد» (١/ ٥٤٩ - ٥٥٠)، (٤/ ٦٤٩)، (٨/ ٣١٧).
(٤) كان يضع الحديث. «تاريخ بغداد» (٥/ ٣٣٨).
(٥) قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (٨/ ٩٥): «كتبت عنه مع أبي وهو صدوق».
(٦) رواه الخطيب عن القاضي الحسين بن علي الصيمري في «أخبار أبي حنيفة» (ص: ٨٣).
[ ٤٠٣ ]
ثم قال: «قلت: ذِكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زيادة من الحِمَّاني، والمحفوظ ما أخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الخُتُّلي قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق قال: حدثنا أبو بكر المرُّوذي قال: حدثني محمد بن أبي محمد، عن سفيان بن عيينة قال: علماء الأزمنة ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه.
فإن قيل: ما أنكرتَ أن تكون رواية الحِمَّاني صحيحة، والرواية الثانية نقص منها ذكر أبي حنيفة وحذفه بعض النقلة؟
قلت: منع من ذلك أمران:
أحدهما: أن عبد الرزاق بن همام روى عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء (^١).
والأمر الآخر: أن المحفوظ عن ابن عيينة سوءُ القول في أبي حنيفة، من ذلك ما أخبرنا محمد بن عبيد الله الحِنَّائي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي قال: حدثنا أحمد بن محمد المنكدري قال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: سمعت ابن عيينة يقول. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال: حدثنا يعقوب بن سفيان (^٢) قال: حدثني محمد بن أبي عمر يعني العدني قال: قال سفيان: ما وُلد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.
_________________
(١) رواه البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/ ٤٥١)، والبغوي في «الجعديات» (ص: ٢٦٨ رقم ١٧٧٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق به.
(٢) «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٧٨٣).
[ ٤٠٤ ]
وهكذا روى الحُميدي عن ابن عيينة، ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير هذا كثير يشبهه في المعنى، قد ذكرناه في أخبار أبي حنيفة (^١)، ولو كان ابن عيينة أعظمَ أبا حنيفة ذاك الإعظام، وجعله رابع أئمة علماء الإسلام، لم يقدم عليه بالقول الشنيع هذا الإقدام، فبان بما ذكرناه أن أحمد بن المغلِّس زاد فيما روى واختلق ما حكى، ونسأل الله العصمة من الزلل، والتوفيق لصالح القول والعمل» (^٢).
القاعدة الثالثة: الاستدلال على الخطأ في المتن بمخالفة راويه لمن هو أولى منه:
قال الخطيب في ترجمة محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح صاحب المصلي: «أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدثنا محمد بن جعفر الصالحي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز قال: حدثنا الحسن بن هارون بن عَقَّار قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن النبي - ﷺ - قال: «لا يُملي مصاحفنا إلا غلمان بني هاشم».
وقد وَهِم الصالحي في متن هذا الحديث، وصوابه عن ابن أبي العجوز: حدثنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي العجوز ببغداد وما كتبناه إلا عنه قال: حدثنا الحسن بن هارون ابن أخي سلمة بن عَقَّار قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة
_________________
(١) ينظر: «تاريخ بغداد» (١٥/ ٥٢٦، ٥٧٥).
(٢) «تاريخ بغداد» (٥/ ٣٤٠).
[ ٤٠٥ ]
قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يُملين مصاحفنا إلا غلمان قريش، أو غلمان
ثقيف» وهكذا رواه محمد بن المظفر، عن ابن أبي العجوز» (^١).
فهذا الحديث أخطأ أحد الرواة في متنه، وهو محمد بن جعفر الصالحي، وهو ضعيف الحديث (^٢)، فرواه عن ابن أبي العجوز (^٣) بلفظ: «لا يُملي مصاحفنا إلا غلمان بني هاشم».
والصواب أن ابن أبي العجوز قد رواه بلفظ: «لا يُملين مصاحفنا إلا غلمان قريش، أو غلمان ثقيف»، والفرق واضح بين اللفظين، وممن رواه عنه هكذا:
١ - أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي (^٤)، وقد ساقه الخطيب بإسناده كما سبق.
٢ - محمد بن المظفر (^٥)، كما ذكر الخطيب، وقد رواه الخطيب أيضًا في موضع آخر من «تاريخه» (^٦).
_________________
(١) «تاريخ بغداد» (٢/ ٥٣٨).
(٢) قال حمزة بن يوسف السهمي: ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلًا جيدًا، ولا رأيت أحدًا يثني عليه خيرًا. وقال الخطيب: له أحاديث تدل على سوء ضبطه، وضعف حاله. «تاريخ بغداد» (٢/ ٥٣٧، ٥٣٩).
(٣) وثَّقه الدارقطني والخطيب. «تاريخ بغداد» (٦/ ٧٤).
(٤) قال الخطيب: في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظًا صنف كتبًا في علوم الحديث، وسألت محمد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ، وحسن المعرفة بالحديث، وأثنى عليه. «تاريخ بغداد» (٣/ ٣٧).
(٥) قال الخطيب: كان حافظًا فَهِمًا صادقًا مكثرًا. «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٢٧).
(٦) «تاريخ بغداد» (٨/ ٤٩٢).
[ ٤٠٦ ]
٣ - أبو إسحاق بن حمزة (^١)، وقد رواه عنه أبو نعيم (^٢).
فقد استدل الخطيب بخطأ الصالحي في متن هذا الحديث بمخالفته لرواية الثقات.
القاعدة الرابعة: الاستدلال على بطلان لفظة في المتن بوهاء المنفرد بها:
قال الخطيب في ترجمة محمد بن مزيد أبي بكر الخزاعي المعروف بابن أبي الأزهر: «فمن حديثه ما أخبرنيه أبو القاسم الأزهري قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس، والمعافى بن زكريا الجريري قالا: حدثنا ابن أبي الأزهر.
وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح قال: حدثنا أبو أويس قال: حدثنا محمد بن المنكدر قال: حدثنا جابر قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان لكُنتَه» (^٣).
_________________
(١) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة، قال أبو نعيم: أبو إسحاق الحافظ واحد زمانه في الحفظ، لم يُر بعد ابن مظاهر مثله في الحفظ، جمع الشيوخ وصنف المسند. «أخبار أصبهان» (١/ ٢٤٠).
(٢) «معرفة الصحابة» (٢/ ٥٤٥ رقم ١٥٢٦).
(٣) رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٢/ ١٧٦)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٢٢٥ رقم ٣٥٩) كلاهما من طريق الخطيب، ورواه الشجري في «ترتيب الأمالي الخميسية» (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٨) عن الحسن بن علي عن أحمد بن إبراهيم به.
[ ٤٠٧ ]
قوله: «ولو كان لكُنتَه» زيادة لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر، والصواب ما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح اليَشكُري قال: حدثنا أبو أويس بإسناده نحوه، ولم يذكر الزيادة (^١)» (^٢).
فهذه الزيادة زادها ابن أبي الأزهر في متن هذا الحديث، وهو غير ثقة يضع الأحاديث على الثقات، كما قال الخطيب (^٣).
وقال الشجري بعد أن روى هذه الزيادة من طريق ابن أبي الأزهر: «هذه الزيادة في الحديث ما كتبناها إلا من هذه الرواية» (^٤).
وقال الذهبي في ترجمته لابن أبي الأزهر: «وضع في حديث «لا نبي بعدي»: ولو كان لكنتَه يا علي» (^٥).
القاعدة الخامسة: قد يكون الإسناد صحيحًا في الظاهر ويكون المتن باطلًا:
لم تكن المتون الباطلة الواردة بأسانيد صحيحة في الظاهر بالتي تخدع الخطيب فتجعله يحكم عليها بالصحة، بل كان - ﵀ - يتأمَّل المتون جيدًا
_________________
(١) ورواه ابن أبي خيثمة في «التاريخ الكبير» (٢/ ٦٧٥ رقم ٢٨٢٩ - السفر الثاني)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٢/ ٦٠٢ رقم ١٣٤٩)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (١/ ١٧٠ رقم ١٢٨) من طريق أبي أويس به بدون هذه الزيادة.
(٢) «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٦٥).
(٣) «تاريخ بغداد» (٤/ ٤٦٤).
(٤) «ترتيب الأمالي الخميسية» (١/ ١٧٦ رقم ٦٥٨).
(٥) «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٤٢).
[ ٤٠٨ ]
وينقدها نقد الصيرفي، فإذا رآها باطلة فإنه يحكم عليها بالبطلان حتى مع صحة أسانيدها في الظاهر.
فمن ذلك أنه روى في ترجمة أحمد بن روح البزاز (^١) من «تاريخ بغداد» ومن طريقه عن عمرو بن مرزوق الباهلي (^٢) قال: حدثنا عمران القطان (^٣)، عن قتادة، عن أنس قال: قال النبي - ﷺ -: «إذا مات مبتدع فإنه قد فُتح على الإسلام فتح» (^٤).
ثم قال: «الإسناد صحيح، والمتن منكر» (^٥).
فلم تغُرَّ الخطيبَ صحةُ إسناده في الظاهر، بل تأمَّل المتن وحكم عليه بالنكارة، والله أعلم (^٦).
* * *
_________________
(١) لم يذكر الخطيب في ترجمته له جرحًا ولا تعديلًا، وقال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (١/ ٩٨ رقم ٣٧٧): «بغدادي يجهل».
(٢) هو عمرو بن مرزوق الباهلي أبو عثمان البصري، ثقة فاضل له أوهام، مات سنة أربع وعشرين ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٢٦ رقم ٥١١٠).
(٣) هو عمران بن داوَر أبو العوام القطان البصري، صدوق يَهِم ورُمي برأي الخوارج، مات بعد الستين ومائة. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٢٩ رقم ٥١٥٤).
(٤) ورواه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ١٣٩ رقم ٢١٣) من طريق الخطيب.
(٥) «تاريخ بغداد» (٥/ ٢٥٦).
(٦) وينظر مثال آخر سبقت دراسته في مطلب النقد بالطعن في الراوي بالكذب (ص: ١٥٣).
[ ٤٠٩ ]