مفهوم العدالة وشروطها عند الخطيب البغدادي
قرَّر الخطيب أن العدالة شرط في صحة الخبر (^١)، ونقل إجماع أهل العلم على أنه لا يُقبل إلا خبر العدل، كما أنه لا تُقبل إلا شهادة العدل (^٢).
ووصَّى طالب العلم أن يعتمد في الرواية على ثقات شيوخه، ولا يروي عن كذَّاب، ولا متظاهر ببدعة، ولا معروف بالفسق، بل تكون روايته عمن حسُنت طريقته وظهرت عدالته (^٣).
وقد عرَّف الخطيب في «الكفاية» العدالةَ نقلًا عن القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني بقوله: «والعدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبِر، هي العدالة الراجعة إلى استقامة دينه، وسلامة مذهبه، وسلامته من الفسق وما يجري مجراه، مما اتُّفق على أنه مُبطل للعدالة من أفعال الجوارح والقلوب المنهي عنها».
ثم لخَّص ذلك بقوله: «والواجب أن يقال في جميع صفات العدالة: إنها اتباع أوامر الله تعالى، والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه مما يُسقِط العدالة».
إلَّا أن هذا لا يعني أن العدل لا توجَد منه معصيةٌ بحال، ولهذا قال بعد
_________________
(١) «الفقيه والمتفقه» (١/ ٢٩٢).
(٢) «الكفاية» (ص: ٣٣).
(٣) «الجامع لأخلاق الراوي» (٢/ ٨٩).
[ ١٣٩ ]
ذلك: «وقد عُلِم مع ذلك أنه لا يكاد يَسْلم المكلَّف من البشر من كل ذنب، ومِن ترك بعض ما أُمِر به، حتى يخرج لله من كل ما وجب له عليه، وأن ذلك يتعذر، فيجب لذلك أن يقال: إن العدل هو من عُرِف بأداء فرائضه ولزوم ما أُمِر به، وتوقِّي ما نُهي عنه، وتجنُّب الفواحش المسقِطة، وتحرِّي الحق والواجب في أفعاله ومعاملته، والتوقِّي في لفظه ما يُثلِم الدينَ والمروءة، فمن كانت هذه حاله فهو الموصوف بأنه عدل في دينه، ومعروف بالصدق في حديثه».
وقال بعد ذلك: «والواجب عندنا أن لا يُرَدَّ الخبرُ ولا الشهادةُ إلا بعصيان قد اتُّفِق على رد الخبر والشهادة به، وما يغلب به ظنُّ الحاكم والعالم أن مقترفه غير عدل ولا مأمون عليه الكذب في الشهادة والخبر، ولو عمل العلماء والحكام على ألَّا يقبلوا خبرًا ولا شهادة إلا من مسلم بريء من كل ذنب قلَّ أو كثُر، لم يمكن قبول شهادة أحد ولا خبره؛ لأن الله تعالى قد أخبر بوقوع الذنوب من كثير من أنبيائه ورسله، ولو لم يُرَدَّ خبرُ صاحب ذلك وشهادته بحال، لوجب أن يُقبل خبرُ الكافر والفاسق وشهادتهما، وذلك خلاف الإجماع، فوجب القول في جماع صفة العدل بما ذكرناه».
وبيَّن أنه ينبغي لكي يوصف الرجل بالعدالة أن يكون مجتنبًا للصغائر كما اجتنب الكبائر فقال: «وليس يكفيه في ذلك اجتناب كبائر الذنوب التي يُسمَّى فاعلها فاسقًا، حتى يكون مع ذلك متوقِّيًا لما يقول كثير من الناس: إنه لا يُعلم أنه كبير. بل يجوز أن يكون صغيرًا، نحو الكذب الذي لا يُقطع على أنه كبير، ونحو التطفيف بحبة، وسرقة باذنجانة، وغش المسلمين بما لا يُقطع عندهم على أنه كبير من الذنوب.
[ ١٤٠ ]
لأجل أن القاذورات -وإن لم يُقطع على أنها كبائر يستحق بها العقاب- فقد
اتُّفق على أن فاعلها غير مقبول الخبر والشهادة، إما لأنها متهمة لصاحبها ومسقِطة له ومانعة من ثقته وأمانته، أو لغير ذلك؛ فإن العادة موضوعة على أن من احتَملت أمانتُه سرقةَ بصلة وتطفيف حبة، احتملت الكذب، وأخذ الرِّشا على الشهادة، ووضع الكذب في الحديث، والاكتساب به.
فيجب أن تكون هذه الذنوب في إسقاطها للخبر والشهادة بمثابة ما اتُّفق على أنه فسق يُستَحَق به العقاب، وجميع ما أضربنا عن ذكره مما لا يقطع قوم على أنه كبير، وقد اتُّفق على وجوب رد خبر فاعله وشهادته، فهذه سبيله في أنه يجب كون الشاهد والمخبر سليمًا منه» (^١).
وأجمل القول في التعريف بالعدالة عند بيانه لصفات الخبر الذي يلزم قبوله ويجب العمل به في كتابه «الفقيه والمتفقه» بقوله: «ثبوت العدالة، أن يكون الراوي -بعد بلوغه وصحة عقله- ثقة مأمونًا، جميل الاعتقاد غير مبتدع، مجتنبًا للكبائر، متنزِّها عن كل ما يُسقط المروءة، من المجون والسخف والأفعال الدنيئة» (^٢).
وقد عقد الخطيب في «الكفاية» بابًا في الرد على من زعم أن العدالة هي إظهار الإسلام وعدم الفسق الظاهر فقط، وبيَّن أنه لا سبيل إلى معرفة العدل إلا باختبار الأحوال، وتتبُّع الأفعال التي يحصل معها العلم من ناحية غلبة الظن بالعدالة (^٣).
_________________
(١) «الكفاية» (ص: ٨٠).
(٢) «الفقيه والمتفقه» (١/ ٢٩١).
(٣) «الكفاية» (ص: ٨١ وما بعدها).
[ ١٤١ ]
وشروط العدالة هي:
١ - الإسلام.
٢ - البلوغ.
٣ - العقل.
٤ - السلامة من أسباب الفسق.
٥ - السلامة من خوارم المروءة.
- أما الشرط الأول: وهو الإسلام:
فالإسلام شرط في العدالة، فالكافر غير عدل، ولا يُقبل خبره.
قال الخطيب: «ويجب أن يكون وقت الأداء مسلمًا؛ لأن الله تعالى قال: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقُ بِنَبَإ؟ فَتَبَيَّنُواْ﴾ [الحجرات: ٦]، وإن أعظم الفسق الكفر، فإذا كان خبر المسلم الفاسق مردودًا مع صحة اعتقاده، فخبر الكافر بذلك أولى» (^١).
وقد حكى الإجماعَ على عدم قبول رواية الكافر: الزركشيُّ، والسخاويُّ، وغيرهما (^٢).
وتقييد الخطيب اشتراط الإسلام بـ «وقت الأداء» يدل على أن الإسلام شرط عند الأداء، وليس شرطًا عند التحمُّل، فيصح تحمُّل الكافر، ولا تصح روايته لِما تحمَّله حال كفره إلا بعد إسلامه، ونص على ذلك الخطيب بقوله:
_________________
(١) «الكفاية» (ص: ٧٧).
(٢) «البحر المحيط» (٦/ ١٤٢)، و«فتح المغيث» (٢/ ٥).
[ ١٤٢ ]
«قد ثبتت روايات كثيرة لغير واحد من الصحابة كانوا حفظوها قبل إسلامهم وأدوها بعده (^١)» (^٢).
- والشرط الثاني: البلوغ:
أما في حالة التحمُّل: فالبلوغ ليس شرطًا في صحة التحمُّل عند الخطيب، فيصح التحمُّل بحصول التمييز والإصغاء فحسب (^٣).
قال الخطيب: «وقد اختلف أهل العلم أيضًا في التحمُّل قبل البلوغ، فمنهم من صحَّح ذلك، ومنهم من دفع صحته».
ثم عقد بابًا بعنوان: «باب ما جاء في صحة سماع الصغير» ثم قال: «قلَّ من كان يكتب الحديث على ما بلغنا في عصر التابعين وقريبًا منه، إلا من جاوز حد البلوغ، وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكرتهم وسؤالهم.
وقيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة، ويشتغل قبل ذلك بحفظ القرآن وبالتعبُّد.
_________________
(١) مثل قصة أبي سفيان مع هرقل عندما سأله عن النبي - ﷺ - وأوصافه، وكان أبو سفيان حينئذ كافرًا، ثم أسلم ورواها وسمعها منه ابن عباس، وأخرجها البخاري في بدء الوحي (١/ ٨ رقم ٧)، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب كتاب النبي - ﷺ - إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام (٣/ ١٣٩٣ رقم ١٧٧٣). ومثل جبير بن مطعم عندما كان كافرًا سمع النبي - ﷺ - يقرأ في المغرب سورة الطور، ثم روى ذلك بعد إسلامه، وأخرجها البخاري في كتاب تفسير القرآن، باب سورة والطور (٦/ ١٤٠ رقم ٤٨٥٤)، ومسلم في كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب (١/ ٣٣٨ رقم ٤٦٣).
(٢) «الكفاية» (ص: ٧٦).
(٣) ينظر: «الكفاية» (ص: ٦٣).
[ ١٤٣ ]
وقال قوم: الحدُّ في السماع خمس عشرة سنة، وقال غيرهم: ثلاث عشرة.
وقال جمهور العلماء: يصح السماع لمن سنُّه دون ذلك، وهذا هو عندنا الصواب» (^١).
وأما في حالة الأداء: فالبلوغ شرط في صحة الرواية عند الخطيب، وقد حكى إجماع الأمة على ذلك (^٢).
قال الخطيب: «قد ذكرنا حكم السماع، وأنه يصح قبل البلوغ، فأما الأداء بالرواية فلا يكون صحيحًا يلزم العمل به إلا بعد البلوغ» (^٣).
- والشرط الثالث: العقل:
وهو شرط في صحة الرواية عند الخطيب، وحكى إجماع الأمة على ذلك.
قال الخطيب: «ويجب أيضًا أن يكون الراوي في وقت أدائه عاقلًا مميِّزًا، والذي يدل على وجوب كونه بالغًا عاقلًا ما أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، حدثنا أبو داود (^٤)، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وُهَيب، عن خالد، عن أبي الضحى، عن علي، عن النبي - ﷺ - قال: «رُفِعَ القلمُ عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظَ، وعن الصبي حتى يحتلِمَ، وعن المجنون حتى يعقلَ» (^٥).
_________________
(١) «الكفاية» (ص: ٥٣ وما بعدها).
(٢) سيأتي حكايته الإجماع في الشرط الثالث.
(٣) «الكفاية» (ص: ٧٦).
(٤) «سنن أبي داود» كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًّا (٤/ ١٤١ رقم ٤٤٠٣).
(٥) رواه الترمذي، كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد (٤/ ٣٢ رقم ١٤٢٣)، والنسائي في «السنن الكبرى»، كتاب الرجم، باب المجنونة تصيب الحد (٦/ ٤٨٧، ٤٨٨ رقم ٧٣٠٣، ٧٣٠٤، ٧٣٠٦)، وابن ماجه، كتاب الطلاق، باب طلاق المعتوه والصغير والنائم (١/ ٦٥٩ رقم ٢٠٤٢)، من عدة طرق عن علي - ﵁ - به مرفوعًا. وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة في «صحيحه» كتاب الصلاة، باب ذكر الخبر الدال على أن أمر الصبيان بالصلاة قبل البلوغ على غير الإيجاب (٢/ ١٠٢ رقم ١٠٠٣)، وابن حبان في «صحيحه» كتاب الإيمان، باب التكليف (١/ ٣٥٦ رقم ١٤٣)، ورجَّح النسائي أن الصواب أنه موقوف على علي - ﵁ -. وينظر: «التلخيص الحبير» لابن حجر (١/ ٣٢٨).
[ ١٤٤ ]
ولأن حال الراوي إذا كان طفلًا أو مجنونًا، دون حال الفاسق من المسلمين، وذلك أن الفاسق يخاف ويرجو ويتجنَّب ذنوبًا، ويعتمد قربات، وكثير من الفُسَّاق يعتقدون أن الكذب على رسول الله - ﷺ - والتعمُّد له ذنب كبير وجُرم غير مغفور، فإذا كان خبر الفاسق الذي هذه حاله غير مقبول، فخبر الطفل والمجنون أولى بذلك، والأمة مع هذا مجتمعة على ما ذكرناه، لا نعرف بينها خلافًا فيه» (^١).
- والشرط الرابع: السلامة من أسباب الفسق:
الفسق: هو ارتكاب كبيرة، أو إصرار على صغيرة (^٢).
والسلامة من الفسق شرط في صحة الرواية عند الخطيب، بل لا خلاف بين أهل العلم في ذلك.
_________________
(١) «الكفاية» (ص: ٧٦).
(٢) «شرح التبصرة والتذكرة» للعراقي (١/ ٣٢٧).
[ ١٤٥ ]
قال الخطيب: «ولا خلاف أن الفاسق بفعله لا يُقبل قوله في أمور الدين، مع كونه مؤمنًا عندنا» (^١).
وقال أيضًا: «اتفق أهل العلم على أن السماع ممن ثبت فسقُه لا يجوز» (^٢).
وبيَّن أن الكذب -ولا سيما الكذب على رسول الله - ﷺ - - هو من أعظم الفسق، فقال: «كل من ثبت كذبه رُدَّ خبره وشهادته؛ لأن الحاجة في الخبر داعية إلى صدق المخبِر، فمن ظهر كذبه فهو أولى بالرد ممن جُعِلت المعاصي أمارةً على فسقه حتى يُرَدَّ لذلك خبره، والكذب على رسول الله - ﷺ - أعظم من الكذب على غيره، والفسق به أظهر والوزر به أكبر» (^٣).
وبيَّن أن الكبائر من أسباب الفسق، أما الصغائر فلا، إلا إذا كثُرت، فقال: «ومن سَلِم من الكذب، وأتى شيئًا من الكبائر، فهو فاسق يجب ردُّ خبره، ومن أتى صغيرة فليس بفاسق، ومن تتابعت منه الصغائر وكثُرت رُدَّ خبره» (^٤).
- والشرط الخامس: السلامة من خوارم المروءة:
المروءة من الأمور التي يعسر حدها، وقد عرَّفها أهل العلم بتعريفات كثيرة:
فقيل: المروءة كمال الرجولية (^٥).
_________________
(١) «الكفاية» (ص: ١٢٤).
(٢) «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ١٣٠).
(٣) «الكفاية» (ص: ١٠١).
(٤) «الكفاية» (ص: ١٠١).
(٥) «تهذيب اللغة» (م ر أ)، و«لسان العرب» (م ر أ).
[ ١٤٦ ]
وقيل: المروءة آداب نفسانية، تحمل مراعاتها الإنسانَ على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات (^١).
وقيل: المروءة هي قوة للنفس مبدأ لصدور الأفعال الجميلة عنها المستتبعة للمدح شرعًا وعقلًا وعُرفًا (^٢).
وقيل: هي تعاطي المرء ما يُستحسَن، وتجنُّب ما يُستَرذَل (^٣).
وقيل: صيانة النفس عن الأدناس، وما يشين عند الناس (^٤).
وقيل: سير المرء بسيرة أمثاله في زمانه (^٥).
وقد بيَّن الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» الأشياءَ التي يجب على طالب الحديث أن يتجنبها، والتي تُزيل المروءة، فقال: «يجب على طالب الحديث أن يتجنَّب اللعب والعبث والتبذُّل في المجالس بالسخف، والضحك، والقهقهة، وكثرة التنادر، وإدمان المزاح والإكثار منه، فإنما يُستجاز من المزاح يسيره ونادره وطريفه، الذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم، فأما متصله وفاحشه وسخيفه، وما أوغر منه الصدور وجلب الشر، فإنه مذموم، وكثرة المزاح والضحك يضع من القَدْر، ويزيل المروءة» (^٦).
_________________
(١) «المصباح المنير» (م ر أ).
(٢) «التعريفات» للجرجاني (ص: ٢١٠).
(٣) «تاج العروس» (م ر أ).
(٤) المصدر السابق.
(٥) «توجيه النظر إلى أصول الأثر» (١/ ٩٧).
(٦) «الجامع لأخلاق الراوي» (١/ ١٥٦).
[ ١٤٧ ]
إلا أنه بيَّن أن مجرد إتيان الراوي لمثل هذه الأشياء لا يجعل خبره مردودًا،
وأن العالم الناقد هو الذي يحدِّد هل يُرَدُّ خبره أم لا؟
قال الخطيب في «الكفاية»: «وقد قال كثير من الناس: يجب أن يكون المحدِّث والشاهد مجتنبَين لكثير من المباحات، نحو التبذُّل، والجلوس للتنزُّه في الطرقات، والأكل في الأسواق، وصحبة العامة الأرذال، والبول على قوارع الطرقات، والبول قائمًا، والانبساط إلى الخرق في المداعبة والمزاح، وكل ما قد اتُّفق على أنه ناقص القدر والمروءة، ورأوا أن فعل هذه الأمور يُسقط العدالة، ويوجب رد الشهادة.
والذي عندنا في هذا الباب: رَدُّ خبر فاعلي المباحات إلى العالِم، والعمل في ذلك بما يقوى في نفسه، فإن غلب على ظنه من أفعال مرتكب المباح المسقِط للمروءة أنه مطبوع على فعل ذلك والتساهل به، مع كونه ممن لا يحمل نفسه على الكذب في خبره وشهادته، بل يرى إعظام ذلك وتحريمه والتنزُّه عنه، قُبِل خبره، وإن ضَعُفت هذه الحال في نفس العالم واتهمه عندها، وجب عليه ترك العمل بخبره ورد شهادته» (^١).
* * *
_________________
(١) «الكفاية» (ص: ١١١).
[ ١٤٨ ]