اسمه، ونسبه، وأسرته، ومولده
- اسمه ونسبه:
هو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (^١).
وسُمِّي الخطيب؛ لأن أباه عليًّا كان يخطب بدَرْزِيجان (^٢)، كما أن أبا بكر الخطيب نفسه كان يخطب أيضًا في بعض قرى بغداد (^٣).
- أسرته:
ترجم الخطيب لوالده في «تاريخ بغداد» فقال: «علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي، أبو الحسن الخطيب، والدي - ﵁ -، كان أحد حُفَّاظ القرآن، قرأ على أبي حفص الكَتَّاني (^٤)، وتولَّى الإمامة والخطابة على المنبر بدَرْزِيجان نحوًا من عشرين سنة، وكان يذكر أن أصله من العرب، وأن له عشيرة يركبون الخيول
_________________
(١) ينظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٥/ ٣١)، و«المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لابن الجوزي (١٦/ ١٢٩)، و«تاريخ الإسلام» للذهبي (١٠/ ١٧٥).
(٢) بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي مكسورة، وياء مثناة من تحت، وجيم، وآخره نون: قرية كبيرة، تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي. «معجم البلدان» لياقوت (٢/ ٤٥٠).
(٣) ينظر: «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠)، و«معجم الأدباء» (١/ ٣٩٠)، و«البداية والنهاية» لابن كثير (١٦/ ٢٨).
(٤) هو عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن هارون بن مهران أبو حفص المقرئ المعروف بالكتاني، قال الخطيب: كان ثقة، ينزل ناحية نهر الدجاج. وذكره محمد بن أبي الفوارس، فقال: كان لا بأس به، وكان كتابه بقراءة عاصم عن ابن مجاهد فيه بعض النظر. توفي سنة (٣٩٠ هـ). «تاريخ بغداد» (١٣/ ١٣٨).
[ ٢٩ ]
مسكنهم بالحَصَّاصة (^١) من نواحي الفرات، وتوفي يوم الأحد للنصف من شوال سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفنتُه من يومه في مقبرة باب حرب» (^٢).
وكان لأبيه - ﵀ - عناية بالعلم (^٣)، وقد حدَّث عنه الخطيب في «تاريخه»، فمن ذلك قوله في ترجمة عبيد الله بن محمد أبي أحمد الفَرَضي المقرئ: «حدثني أبي رضي الله تعالى عنه قال: سمعتُ أبا الحسن محمد بن أحمد الرَّقِّي يقول: رأيتُ في منامي أبا أحمد الفرضي …» فذكره.
ثم قال الخطيب: «لقيتُ الرَّقِّي -وكان من أهل الدين والقرآن- فحدثني بهذه الحكاية من لفظه، كما حدثنيها عنه أبي - ﵀ -» (^٤).
ومن ذلك أيضًا قوله في ترجمة عبد الواحد بن عبد العزيز أبي الفضل التميمي الفقيه الحنبلي: «حدثني أبي رضي الله تعالى عنه، وكان ممن حضر جنازته: أنه صلى عليه نحوٌ من خمسين ألف رجل» (^٥).
- مولده:
ذكر الخطيب أنه وُلد في يوم الخميس لستٍّ بَقِين من جُمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (^٦).
_________________
(١) بالفتح، وتشديد ثانيه، وهي من قرى السواد، قرب قصر ابن هبيرة، من أعمال الكوفة. «معجم البلدان» (٢/ ٢٦٣).
(٢) «تاريخ بغداد» (١٣/ ٢٧٩).
(٣) ينظر: «طبقات الشافعية» (٤/ ٢٩).
(٤) «تاريخ بغداد» (١٢/ ١١٥).
(٥) «تاريخ بغداد» (١٢/ ٢٦٦).
(٦) ذكره في ترجمة أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين من «تاريخ بغداد» (١٣/ ١٣٥). وينظر: «الأنساب» للسمعاني (٥/ ١٦٦)، و«تاريخ دمشق» (٥/ ٣٤)، و«طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي (٤/ ٢٩).
[ ٣٠ ]
وذكرت بعض المصادر أن ولادته كانت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة (^١)، وهو خطأ مخالف لقول الخطيب، وهو أعلم بتاريخ ولادته.
وقد وُلد الخطيب بقرية هَنِيقِيَا (^٢) من أعمال نهر المَلِك (^٣).
* * *
_________________
(١) ينظر: «تاريخ دمشق» (٥/ ٣٩)، و«المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» (١٦/ ١٢٩)، و«التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد» لابن نقطة (ص: ١٥٤)، و«البداية والنهاية» (١٦/ ٢٨).
(٢) هنيقيا: بهاء مفتوحة ونون مكسورة وياء ساكنة وقاف مكسورة وبعدها ياء آخر الحروف مفتوحة وبعدها ألف مقصورة. «الوافي بالوفيات» (٧/ ١٢٦).
(٣) «الوافي بالوفيات» للصفدي (٧/ ١٢٦)، و«سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٨/ ٢٨٤). ونهر المَلِك: كورة واسعة ببغداد بعد نهر عيسى، يقال: إنه يشتمل على ثلاثمائة وستين قرية على عدد أيام السنة. «معجم البلدان» (٥/ ٣٢٤).
[ ٣١ ]