أَخْبَرَنَا أَبُو سعيد الصَّيْرَفِي قَالَ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْأَصَم
يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري يَقُول سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول فِي حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح سعيد بن يسَار مولى بني النجار وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق سعيد بن يسَار مولى الْحسن بن عَليّ قَالَ يحيى وَسَعِيد بن يسَار كنيته أَبُو الْحباب هُوَ صَاحب سُهَيْل وكل وَاحِد من هَؤُلَاءِ على حِدته
[ ١ / ٢٢١ ]
أَنبأَنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْكَاتِب أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن حميد بن سُهَيْل المخرمي حَدَّثَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن بن حبَان قَالَ وجدت فِي كتاب أبي بِخَط يَده قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يحيى بن معِين
فِي حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق سعيد بن يسَار مولى الْحسن بن عَليّ وَفِي حَدِيث لَيْث بن سعد سعيد بن يسَار أخي أبي مرْثَد وَفِي حَدِيث سُهَيْل سعيد بن يسَار مولى بني النجار قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وَهُوَ أَبُو الْحباب قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا وهذين الآخرين غير هَذَا
أما قَول يحيى إِن سعيد بن يسَار مولى بني النجار هُوَ أَبُو الْحباب فَصَحِيح يدل عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزْدِيُّ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ مَوْلَى بَنِي النَّجَّارِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَا يَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تَمَاثِيلُ
قَالَ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ إِنَّ هَذَا يُخْبِرُنِي أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا تَمَاثِيلُ فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ ذَلِكَ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ مَا رَأَيْتُهُ فَعَلَ رَأَيْتُهُ خَرَجَ فِي غَزَاتِهِ فَأَخَذْتُ نَمَطًا فَسَتَرْتُهُ
[ ١ / ٢٢٢ ]
عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا قَدِمَ فَرَأَى النمط عرفت الْكَرَاهِيَة فِي وَجْهِهِ فَجَذَبَهُ حَتَّى هَتَكَهُ أَوْ قَطَعَهُ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنَا أَنْ نَكْسُوَ الْحِجَارَةَ وَالطِّينَ قَالَتْ فَقَطَعْنَا مِنْهُ وِسَادَتَيْنِ وَحَشَوْنَاهُمَا لِيفًا فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيَّ
وَأما فِي سعيد بن يسَار مولى الْحسن بن عَليّ أَنه غير أبي الْحباب فَفِي ذَلِك نظر لِأَن جمَاعَة من الْعلمَاء ذكرُوا أَنه أَبُو الْحباب وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ وَقَالَ بعض النَّاس هُوَ غَيره لَكِن تَمْيِيز يحيى بَين سعيد بن يسَار أخي أبي مرْثَد وَبَين أيب الْحباب خطأ مُتَيَقن وَوهم لَا شكّ فِيهِ لِأَنَّهُ رجل وَاحِد يدل على ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمَد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا عبد الله بن عُثْمَان حَدثنَا عبد الله يَعْنِي ابْن الْمُبَارك حَدثنَا عبيد الله بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلا الطَّيِّبَ إِلا كَانَ اللَّهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرْبِيهَا لَهُ كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ قَلُوصَهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ
وَهَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بَشرَان الْمعدل حَدثنَا عبد الصَّمد بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَخِي أَبِي مَرْثَدٍ
[ح] وَحَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ لَفْظًا قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ المظفر بْنُ مُوسَى الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
[ ١ / ٢٢٣ ]
الْبَاغَنْدِيُّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زَغْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سعد عَن سعيد ابْن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَخِي أَبِي مَرْثَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا الطَّيِّبَ إِلا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ ﷿ بِيَمِينِهِ وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَة فتربو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ تَعَالَى حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلْوَهُ أَوْ فَصِيلَهُ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ
وَأَبُو الْحباب هُوَ أَخُو أبي مزرد لَكِن اللَّيْث بن سعد صحف فِي حَدِيثه أَبَا مزرد بَابي مرْثَد وَالله أعلم