قَالَ البُخَارِيّ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ الْمَكِّيّ عَن عَطاء وَلَيْسَ بِذَاكَ الثِّقَة
هَكَذَا ذكره فِي بَاب الْعين من آبَاء من اسْمه مُحَمَّد وَذكر مَا بعده من
[ ١ / ٣٧ ]
الْأَسْمَاء على توالي الْحُرُوف إِلَى أَن قَالَ فِي آخر بَاب الْمِيم مُحَمَّد الْمحرم عَن عَطاء وَالْحسن مُنكر الحَدِيث إِذا وعد أخلف سمع مِنْهُ شَبابَة
ومُحَمَّد الْمحرم هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ كَذَلِك ذكر عبد الرَّحْمَن بن مهْدي
[ ١ / ٣٨ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَنَانِيُّ بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى الْعقيلِيّ حَدثنِي الْحُسَيْن بن عبد الله الذَّارِعُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن الْمَدِينِيّ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ كَانَ مُحَمَّدُ بن عبد الله بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يُقَالُ لَهُ الْمُحْرِمُ وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَهَيْئَةٌ فَقَالَ لِي رَجُلٌ لَا تَنْظُرْ إِلَى هَيْئَتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ قَالَ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ كَيْفَ حَدِيثُ عَطَاءٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَاعَ مُصْحفًا فَقَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ بَاعَ مُصْحَفًا
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عدي بن زحر الْبَصْرِيّ فِي كِتَابه حَدَّثَنَا أَبُو عبيد مُحَمَّد بن عَليّ الْآجُرِيّ قَالَ سُئِلَ أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن الْأَشْعَث عَن مُحَمَّد الْمحرم فَقَالَ لَيْسَ بِثِقَة هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ لي رجل لَا تنظر إِلَى سمته فَهُوَ من أكذب النَّاس فَأَما حَدِيث شَبابَة عَنهُ فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَد بن عمر الْمُقْرِئ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ الْمُحْرِمُ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ
[ ١ / ٣٩ ]
مُسْلِمٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ آللَّهِ لَئِنْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ دَيْنٌ فَلَقِيَنِي فَتَقَاضَانِي فَخِفْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي وَيَهْلِكَ عِيَالِي فَوَعَدْتُهُ أَنْ أَقْضِيَهُ رَأْسَ الْهِلالِ فَلَمْ أَفْعَلْ أَمُنَافِقٌ أَنَا فَقَالَ حَدَّثْتَهُ فَكَذَبْتَهُ وَوَعَدْتَهُ فَأَخْلَفْتَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عبد الله بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَ أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ وَعَدْتُ فُلانًا أَنْ أُزَوِّجَهُ فَزَوِّجُوهُ لَا أَلْقَى اللَّهَ بِثُلُثِ النِّفَاقِ قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ وَيَكُونُ ثُلُثُ الرِّجُلِ مُنَافِقًا وَثُلُثَاهُ مُسْلِمًا قَالَ هَكَذَا جَاءَ الْحَدِيثُ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَطَاءً فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَمَا قَالَ لِي الْحَسَنُ وَمَا قُلْتُ لَهُ فَقَالَ عَطَاءٌ أَعَجَزْتَ أَنْ تَقُولَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ إِخْوَةِ يُوسُفَ
أَلَمْ يَعِدُوا أَبَاهُمْ فَأَخْلَفُوا وَائْتَمَنَهُمْ فخانوا وحدثوه فَكَذبُوهُ فَمُنَافِقِينَ كَانُوا أَفَلَمْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ أَبُوهُمْ نَبِيٌّ وَجَدُّهُمْ نَبِيٌّ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنِي بِأَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَصْلِ النِّفَاقِ فَقَالَ حَدثنِي جَابر بن عبد الله أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا قَالَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُنَافِقِينَ خَاصَّةً الَّذِينَ حَدَّثُوا النَّبِيَّ ﷺ فَكَذَبُوهُ وَائْتَمَنَهُمْ عَلَى سِرِّهِ فَخَانُوهُ وَوَعَدُوهُ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فِي الْغَزْو فَأَخْلَفُوهُ
قَالَ وَأَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَدْ تَوَجَّهَ وَهُوَ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ وَاكْتُمُوا قَالَ فَكَتَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مُحَمَّدًا يُرِيدُكُمْ فَخُذُوا حِذْرَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ وَنَزَلَ فِي الْمُنَافِقِينَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ الله﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبهم﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ
وَإِذَا أَتَيْتَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ فَأَخْبِرْهُ بِالَّذِي قُلْتُ لَك وبأصل هَذ الْحَدِيثِ
[ ١ / ٤٠ ]
قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْحَسَنِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قُلْتُ لِعَطَاءٍ وَمَا قَالَ لِي قَالَ فَأَخَذَ الْحَسَنُ بِيَدِي وَأَشَالَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا سَمِعَ مِنِّي حَدِيثًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ حَتَّى اسْتَنْبَطَ أَصْلَهُ صَدَقَ عَطَاءٌ هَكَذَا الْحَدِيثُ وَهَذَا فِي الْمُنَافِقِينَ