وَهُوَ الثَّالِث من الأوهام الَّتِي فِي بَاب السِّين وموضعه قرب آخر الْبَاب يتعقبه الْأَسْمَاء المفردة وَهُوَ قَالَ البُخَارِيّ سدوس عَن أنس عَن النَّبِيِّ ﷺ
وَذكر بعده سدوس رجل من الْحَيّ ثمَّ قَالَ سدوس بن حبيب بياع السابري يعد فِي الْبَصرِيين
[ ١ / ١٩٧ ]
قَالَ الْخَطِيب وسدوس بياع السابري هُوَ الرَّاوِي عَن أنس الَّذِي بَدَأَ بِذكرِهِ وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ وَله رِوَايَات عَن الْحسن ومُحَمَّد بن سِيرِين حدث عَنهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وحبان بن هِلَال وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم وَالْحكم بن سِنَان ومُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي فَأَما الْحجَّة لنا فِيمَا ذَكرْنَاهُ فَأَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَزَّانُ الأَزَجِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ البَجلِيّ حَدثنَا أَحْمد بن عبيد الله بْنِ عَمَّارٍ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ صَاحِبُ الْقِرَبِ قَالَ سحاق وَرَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ عِنْدَ هَذَا الشَّيْخِ عَنْ سَدُوسٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اجْتَمَعَ الْخَلائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا أَهْلَ الْجَمْعِ تَتَارَكُوا الْمَظَالِمَ بَيْنَكُمْ وَثَوَابُكُمْ عَلَيَّ
وَقد قلد أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَأَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ أَبَا عبد الله البُخَارِيّ فِي القَوْل الَّذِي سقناه عَنهُ من ذكره سدوس هَذَا فِي موضِعين فَذكره كَذَلِك عبد الرَّحْمَن بن أبي حَاتِم عَن أَبِيه فِي كتاب الْجرْح وَالتَّعْدِيل وَذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب المؤتلف والمختلف فلزمهم مَا لزم البُخَارِيّ من الْوَهم