أَخْبرنِي عبد الله بن يحيى بن عبد الْجَبَّار السكرِي أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْأَزْهَر حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَلابِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي السَّيْلَحِينِيُّ عَن عبد الله بْنِ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا
[ ١ / ٢١٢ ]
مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنِ الْعَلاءِ بن عبد الرَّحْمَن أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عَلِيًّا عَنِ الإِيمَانِ فَقَالَ الإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ حَدِيثٌ فِيهِ طُولٌ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الْعَلاءُ بْنُ عبد الرَّحْمَن شَيْخٌ وَلَيْسَ بِالَمَدِينِيِّ مَوْلَى الْحُرَقَةِ
وَهَذَا القَوْل وهم من يحيى لِأَن شيخ ابْن سوقة هُوَ الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب الْمَدِينِيّ مولى الحرقة وَلَيْسَ فِي الروَاة من اسْمه الْعَلَاء وَاسم أَبِيه عبد الرَّحْمَن غَيره فَإِن كَانَ الْوَهم دخل على يحيى من أجل أَن الْعَلَاء مولى الحرقة حجازي وَابْن سوقة كُوفِي فَإِن لمُحَمَّد بن سوقة رِوَايَات عَن جمَاعَة من أهل الْحجاز أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حنيف وَنَافِع بن جُبَير بن مطعم وأخيه مُحَمَّد بن جُبَير وَعلي بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَابْنه أبي جَعْفَر مُحَمَّد وَنَافِع مولى عبد الله بن عمر وَعبد الله بن دِينَار مَوْلَاهُ أَيْضا ومُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَهِشَام بن عُرْوَة وَهَؤُلَاء كلهم من أهل الْمَدِينَة وَله رِوَايَات عَن جمَاعَة من المكيين مُجَاهِد بن جبر وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَعَمْرو بن دِينَار وطلق بن حبيب وَغَيرهم فَمَا حَدِيث الْإِيمَان الَّذِي رَوَاهُ عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن فَأَخْبَرَنَاهُ الْحَسَن بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ حَدَّثَنَا وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ بُكَيْرٍ وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنِ الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ أَنَّ رَجُلا قَامَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ح] وَحَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُحَارِبِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سوقة عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن قَالَ قَامَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ مَا الإِيمَانُ قَالَ الإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ وَالْعَدْلِ وَالْيَقِينِ وَالْجِهَادِ فَالصَّبْرُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الشَّوْقِ وَالشَّفَقِ وَالزُّهْدِ وَالتَّرَقُّبِ فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى
[ ١ / ٢١٣ ]
الْجَنَّةِ سَلا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْحُرُمَاتِ وَمَنْ زَهَدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ
وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ غَائِصِ الْفَهْمِ وَغَمْرَةِ الْعِلْمِ وَزَهْرَةِ الْحُكْمِ وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ وَمَنْ فَسَّرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ حَلُمَ وَعَاشَ فِي النَّاسِ وَلَمْ يُفَرِّطْ وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ وَمَعْرِفَةِ الْعِبْرَةِ وَسُنَّةِ الأَوَّلِينَ فَمَنْ تَبَصَّرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الأَوَّلِينَ وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنكر والصدق فِي الْمَوَاطِنِ وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ فَمَنْ أَمر بِالْمَعْرُوفِ شدّ ظهر المومن وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ الْمُنَافِق وَمن شنىء الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ
هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سِيَاقُ حَدِيثِ ابْن عُيَيْنَة
وَقد كَانَ أخل فِي بعض الْحُرُوف بأَشْيَاء استدركتها من روابة غَيره عَن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْمحَاربي
ولمُحَمَّد بن سوقة عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن حَدِيث آخر
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ فِيمَا أَذِنَ أَن نرويه عَنهُ حَدثنَا عبد الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْقَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنِ الْعَلاءِ بن عبد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يمحو الله بن الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ
[ ١ / ٢١٤ ]
كَذَا قَالَ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عبد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا الْعَلاءِ بَيْنَهُمَا وَهَذَا الْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ كَذَلِكَ عَنِ الْعَلاءِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عبد الرَّحْمَن
[ح] وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزْدِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حمدَان أخبرنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ
[ح] وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم بن عبد الله قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ كِلاهُمَا عَنِ الْعَلاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
فقد تبين بِمَا ذَكرْنَاهُ وهم يحيى بن معِين فِي قَوْله ووضح أَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن الَّذِي روى عَنهُ مُحَمَّد بن سوقة هُوَ مولى الحرقة وَلَيْسَ بِغَيْرِهِ