قال سفيان الثوري: (العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل) (٥) .
وقال جماعة من السلف، منهم الشعبي ووكيع: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به) (٦) .
والسبب الذي من أجله كان العلم بالحديث مثبتا الحفظ، يظهر جليًا في أن العمل بالحديث يجعل معاني الحديث واقعًا عمليًا، والمحسوسات أثبت في الذهن من المعنويات.
_________________
(١) الجامع للخطيب (رقم ١٨٤٣) .
(٢) الجامع لمعمر - بذيل مصنف عبد الرزاق - (١١/٢٥٦)، والمدخل إلى السنن للبيهقي (رقم ٥١٩) .
(٣) أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن (رقم ٤٨٧)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (رقم ١١٩٥)، والخطيب في الجامع (رقم ١٨٥٠)، وانظر تخريجه في المصدرين الأولين.
(٤) الجامع للخطيب (رقم ١٨٤٦) .
(٥) جامع بيان العلم لابن عبد البر (رقم ١٢٧٤) .
(٦) انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر (رقم ١٢٨٤، ١٢٨٦)، والجامع للخطيب (رقم ١٨٥١، ١٨٥٢) .
[ ٣٢ ]
وأهم من ذلك أن العمل بالعلم سبب لتوفيق الله تعالى إلى العلم والزيادة منه، وكما قال تعالى: (واتقوا الله ويعلمكم الله) (١) .