ولذلك حكمة، بينها والد الزبير بن بكار القرشي (ت ٢٥٦هـ) عندما رأى ابنه يتحفظ سرا، فقال له: " إنما لك من روايتك هذه (أي: تحفظك سرًا) ما أدى بصرك إلى قلبك. فإذا أردت الرواية (أي: الحفظ)، فانظر إليها، واجهر بها؛ فإنه يكون لك ما أدى بصرك إلى قلبك، وما أدى سمعك إلى قلبك" (٤) .
(وهذا تعبير رائع صحيح، وهذا ما يقول فيه علماء التربية وعلم النفس: كلما كثرت الحواس المشاركة في تلقي موضوع أو تعلمه، كان حفظه أسرع وأيسر) (٥) .