[ ٤٣ ]
٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى دَاوُدَ ﵇: «إِيَّاكَ وَالْغُمُومَ وَالْهُمُومَ، فَإِنَّهُمَا يَمُصَّانِ حَلاوَةَ مُنَاجَاتِي»
[ ٤٤ ]
٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ثنا السَّرِيُّ، قَالَ: جَاءَ عَطَاءٌ السُّلَمِيُّ إِلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا يَحْيَى حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ فَحَدِّثْنِي.
فَقَالَ مَالِكٌ: نَعَمْ، بَلَغَنِي أَنَّ فِي الْجَنَّةِ حَوْرَاءَ، يُقَالُ لَهَا: لُعْبَةُ يَجْتَمِعُ إِلَيْهَا حُورُ الْعِينِ فَيَكْشِفْنَ عَنْ بَعْضِ مَحَاسِنِهَا، فَيَقُلْنَ لَهَا: يَا لُعْبَةُ طُوبَى لِلْعَالَمِينَ لَوْ رَأَوْا مِثْلَ الَّذِي نَرَى.
قَالَ: فَكَهُلَ عَطَاءٌ شَوْقًا إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً
[ ٤٥ ]
٤٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا سَلامٌ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمَخْرَمِيَّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَنْ أَحَبَّ الدُّنْيَا وَسَرَّتْهُ نَزَعَ الآخِرَةَ مِنْ قَلْبِهِ
[ ٤٦ ]
٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ سَالِمٍ، يَقُولُ: الْوَرَعُ فِي الْمَنْطِقِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
[ ٤٧ ]
٤٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: الزُّهْدُ فِي الرِّئَاسَةِ أَشَدُّ مِنْهُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لأَنَّهُ قَدْ يَبْذُلُهَا فِي طَلَبِ الرِّئَاسَةِ
[ ٤٨ ]
٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مَكْحُولٌ: يُجْزِئُكَ مِنْ وُضُوئِكَ كَفٌّ مِنْ مَاءٍ، وَلَوْ كَانَ غَيْرَكَ يَا طَوِيلُ مَا أَخْبَرْتُهُ
[ ٤٩ ]
٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الرَّامُ، ثنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ قَرِيبٍ لِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: لَقِيَ حَكِيمٌ حَكِيمًا، فَقَالَ لَهُ: كَمْ آكُلُ؟ فقَالَ: فَوْقَ الْجُوعِ وَدُونَ الشِّبَعِ.
قَالَ: فَكَمْ أَلْبَسُ؟ قَالَ: بِقَدْرِ مَا لا يُزْرِي بِكَ السُّفَهَاءُ، وَلا يَمْقُتُكَ الْعُلَمَاءُ.
قَالَ: فَكَمْ أَضْحَكُ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا يُسْفِرُ وَجْهَكَ.
قَالَ: فَكَمْ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ؟ قَالَ: لا تَمَلَّ أَنْ تَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﷿
[ ٥٠ ]
٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: إِنَّ أَهْلَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا عَلَى طَبَقَتَيْنِ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ أَيِسَتْ نَفْسُهُ مِنْ نَعِيمِهَا وَلَمْ يَفْتَحْ لَهُ مِنْ رَوْحِ الآخِرَةِ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ لِمَا يَرْجُو مِنْ رَوْحِ الآخِرَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَفَتَحَ لَهُ مِنْ رَوْحِ الآخِرَةِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْبَقَاءِ لِيُطِيعَ اللَّهَ فِي الدُّنْيَا
[ ٥١ ]
٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: جَزِعَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ أَخُوهُ: " يَا أَخِي مَا هَذَا الْجَزَعُ، جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأُمُّكَ فَاطِمَةُ، وَقَدْ بُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ، قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَخِي مَا أَنَا فِي شَكٍّ مِمَّا تَقُولُ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُبْكِينِي أَنَّهُ يُشْرَفُ بِرُوحِي عَلَى وُجُوهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمَلائِكَةِ، وَأَمْرٌ مِنْ أَمْرِ الآخِرَةِ لَيْسَ لِي بِمِثْلِهِ عَهْدٌ ".
رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
[ ٥٢ ]
٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد: ٣٩] .
قَالَ: يَمْحُو مَا يُثْبِتُ الْحَفَظَةُ مِمَّا لَيْسَ هُوَ حَسَنَةً وَلا سَيِّئَةً، وَيُثْبِتُ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ لا يُزَادُ فِيهِ شَيْءٌ وَيُنْتَقَصُ، وَمَا جَرَى الْقَلَمُ قَطُّ بِشَيْءٍ فَتَغَيَّرَ
[ ٥٣ ]
٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنُ دَاوُدَ ﵉ لابْنِهَا: لا تُكْثِرِ الْجِمَاعَ فَيُضْعِفَكَ حِينَ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى قُوَّتِهِمْ، وَلا تُكْثِرِ النَّوْمَ فَيُفْقِرَكَ يَوْمَ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، وَلا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّهُ يَسْتَخِفُّ فُؤَادَ الرَّجُلِ الْعَلِيمِ، وَعَلَيْكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ ﷿ فَإِنَّهَا غَلَبَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[ ٥٤ ]