٢٢٨ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ لِي: يَا سُلَيْمَانُ، إِنَّ أُمَرَاءَنَا هَؤُلاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ وَاحِدَةٌ مِنْ ثِنْتَيْنِ، لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْوَى أَهْلِ الإِسْلامِ، وَلا أَحْلامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
٢٢٩ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَانَتْ أَنْبِيَاءُ، وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ أُمَرَاءُ، يَتْرُكُونَ بَعْضَ مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ، فَمَنْ نَاوَأَهُمْ نَجَا، وَمَنِ اعْتَزَلَهُمْ سَلِمَ، أَوْ كَادَ يَسْلَمُ، وَمَنْ وَقَعَ مَعَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ»
[ ١٤٢ ]
٢٣٠ - وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ الضَّحَّاكِ، صَاحِبَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، فَقَالَ: كَانَ أَبُوهُ الضَّحَّاكُ شَيْخًا سَلِيمًا، قَدْ كَتَبَ عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَكَانَ يُعَلِّمُ بَنِيَّ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ إِذَا ذَهَبَ حَمَلَ إِدَاوَةً فِيهَا مَاءٌ.
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هُوَ يَأْخُذُ مِنْهُمْ، وَلا يَرَى أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَائِهِمْ، وَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْ سَلامَتِهِ.
٢٣١ - وَسَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: قَالَ الْفُضَيْلُ: رُبَّمَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْمُغَفَّلُ الصَّالِحُ بِالْحَدِيثِ، فَيُحَدِّثُ بِهِ عَشَرَةٌ فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ
٢٣٢ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَخَصَّ بِسُفْيَانَ مِنَ الأَشْجَعِيِّ، حَتَّى أَفَادَ قَوْمًا مِنَ الْكَتَبَةِ أَحَادِيثَ فِي السُّلْطَانِ، فَلَمَّا رَآهَا سُفْيَانُ عَلِمَ مِنْ أَيْنَ مَخْرَجُهَا، فَجَفَى الأَشْجَعِيَّ بِأَخَرَةٍ.
٢٣٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِالْكُوفَةِ، قُلْتُ: قَدِمَ الْعَرَبُ
[ ١٤٣ ]
خُرَاسَانَ فَنَزَلُوا عَلَى الدَّهَاقِينَ، فَغَلَبُوهُمْ عَلَى ضِيَاعِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَقَالُوا: هَذِهِ إِجَازَتُنَا، فَالْمُحْسِنُ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَرُدُّ عَلَى الدِّهْقَانِ ثُلُثَ مَالِهِ، فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الضِّيَاعُ فِي أَيْدِيهِمْ مَغْصُوبَةً حَتَّى جَاءَ أَبُو مُسْلِمٍ فَقَتَلَ الْعَرَبَ وَأَصْفَى عَلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ، فَصَارَ بَعْضُ تِلْكَ الضِّيَاعِ فِي يَدِ رَجُلٍ يَتَحَرَّجُ، يُرِيدُ الْخُرُوجَ مِنْهَا، أَفَيَرُدُّهَا عَلَى الْعَرَبِ الَّذِينَ أَصْفَاهَا عَلَيْهِمْ أَبُو مُسْلِمٍ، أَوْ يَرُدُّهَا عَلَى الدَّهَاقِينَ الَّذِينَ غَلَبَهُمْ عَلَيْهَا الْعَرَبُ؟ فَقَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ: هَلْ سَأَلْتَ عَنْ هَذَا أَحَدًا بِالْكُوفَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، سَأَلْتُ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: فَمَا قَالَ لَكَ شَرِيكٌ؟ قُلْتُ: قَالَ يَرُدُّهَا عَلَى الدَّهَاقِينَ الَّذِينَ غَصَبَهُمُ الْعَرَبُ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ، مَا أَظُنُّ مَسْأَلَتَكَ إِلا كَمَا أَفْتَاكَ شَرِيكٌ.
٢٣٤ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ، مِنْ ثِقَاتِ مَشْيَخَةِ نَيْسَابُورَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ، قُلْتُ: إِنَّ عَلَيْنَا خَرَاجَ ضِيَاعِنَا، فَنُصَانِعُ الْكُتَّابَ حَتَّى يُخَفِّفُوا عَنَّا؟ قَالَ: لا تَفْعَلْ، لَيْسَ لَكَ ذَاكَ، هَذَا الْخَرَاجُ فَيْءُ الْمُسْلِمِينَ، بِهِ تُسَدُّ الثُّغُورُ، وَبِهِ يُدْفَعُ الأَعْدَاءُ عَنْكُمْ، أَدِّ هَذَا الْخَرَاجَ.
[ ١٤٤ ]
قُلْتُ: إِنَّا نُظْلَمُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَإِنْ كُنْتَ تُظْلَمُ فَادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ قَدْرَ الظُّلْمِ لَيْسَ غَيْرَهُ.
٢٣٥ - قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الضَّيْعَةُ، فَيَجِيءُ الْعَامِلُ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ، تُرَى أَنْ يَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا، أَوْ يُقَدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامًا مَا؟ قَالَ: إِذَا كَانَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ الظُّلْمَ فَلا بَأْسَ.
قُلْتُ: فَلا يَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا عَوْنًا لَهُمْ! قَالَ: إِنَّمَا يَدْفَعُ الظُّلْمَ عَنْ نَفْسِهِ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا.
٢٣٦ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: إِنِّي وَرِثْتُ أَرْضًا بِالسَّوَادِ كَانَتْ قَطِيعَةً لأَجْدَادِي، أَفَأَبِيعُهَا؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: أَهَبُهَا، قَالَ: لا، قُلْتُ: فَمَا أَصْنَعُ بِهَا؟ قَالَ: دَعْهَا.
فَتَرَكَهَا، فَوَثَبَ عَلَيْهَا أَهْلُ بَيْتِي فَأَخَذُوهَا، أَوْ نَحْوَ هَذَا.
٢٣٧ - قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: لَوْ أَنَّ رَجُلا اغْتَصَبَ دَارًا فَدَفَعَهَا إِلَى أَبِي، كُنْتَ تَرَى أَنْ أُوقِفَهَا؟ قَالَ: لا، تَرُدَّهَا إِلَى صَاحِبَهَا الَّذِي أَخَذْتَ مِنْهُ
٢٣٨ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ
[ ١٤٥ ]
عَيَّاشٍ، وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءٍ يَكُونُ فِي أَرْضٍ مَغْصُوبَةٍ؟ فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا فَقُلْتُ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: مَاذَا تَرَى فِي الرَّجُلِ يَبُلُّ الطِّينَ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ يُطَيِّنُ بِهِ، أَوْ يَضْرِبُ لَبَنًا؟ فَكَرِهَهُ، وَقَالَ: لا يَعْجِنُ بِشَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ إِلا لِيَشْرَبَ.
قَالَ سَعِيدٌ: وَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ عَنْ سَقْيِ الزَّرْعِ مِنَ الْمَاءِ الْمَغْصُوبِ؟ قَالَ: أَكْرَهُ الزَّرْعَ.
فَقُلْتُ لِحَفْصٍ: إِنَّ لَنَا بِالشَّامِ بُسْتَانًا، فَرُبَّمَا فَجَرْنَا الْمَاءَ إِلَى الدَّارِ فِي بِئْرٍ قَدْ حَفَرْنَاهَا لِلْمَاءِ لِلشُّرْبِ مِنْهُ كَيْ يَصْفُوَ، وَعَلَى الْبِئْرِ عِنَبَةٌ تُحْمَلُ فَهِيَ تَشْرَبُ إِذَا فَجَرْنَا الْمَاءَ إِلَى الْبِئْرِ؟ فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تَنْوِي شُرْبَهَا إِذَا فَجَرْتَهَا فَلا تَأْكُلْ مِنْ حَمْلِهَا، وَإِنْ كُنْتَ لا تَنْوِي فَشَرِبْتَ فَلا أَرَى بَأْسًا.
٢٣٩ - وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدَانُ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ اشْتَرَى لَهُ قَتًّا فَرَآهُ أَخْضَرَ، فَقَالَ لِلْبَايِعِ: أَتَدْرِي مِنْ أَيِّ نَهْرٍ سُقِيَ هَذَا؟ قَالَ: قَالُوا: مِنْ نَهْرٍ بِسبَابَاذَ، قَالَ: فَقَالَ: وَيْحُكَ، أَمَرْتُكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْ أَرْضٍ صَافِيَةٍ! .
٢٤٠ - وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: اشْتَرَيْتُ بِالْمَدِينَةِ تَمْرًا بِعَشْرَةِ
[ ١٤٦ ]
دَرَاهِمَ، فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ مِنْ جَوْدَتِهِ، فَلَمَّا اكْتَلْتُ وَأَعْطَيْتُهُ الثَّمَنَ قُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذَا التَّمْرَ، قَالَ: فَقَالَ الْبَايِعُ: مِنْ أَرْضِ فُلانٍ، فَسَمَّى لِي أَرْضًا صَافِيَةً، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ هَذَا، لا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ، قَدِ اشْتَرَيْتُهُ وَالأَمْرُ فِيهِ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِ الأَرْضِ، فَتَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْ صَاحِبِ الأَرْضِ.
قَالَ الْحَسَنُ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ فِي طَرِيقِنَا هَذَا أَرْضِينَ صَافِيَةٍ، فَسَمِّهَا لِي أَتَنَكَّبْهَا فَقَالَ لِي: لا يَرُدُّ أَنْ تَعْرِفَهَا، فَإِنَّكَ مَا لَمْ تَعْرِفْهَا فَهُوَ مُبَاحٌ لَكَ أَنْ تَشْتَرِيَ مِنْهَا.
٢٤١ - قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَرَرْتُ بِضَيْعَةِ رَجُلٍ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهَا، ثُمَّ تَبَيَّنْتُ أَنَّهَا صَافِيَةٌ؟ قَالَ: تَرْجِعْ إِلَى الْقَرْيَةِ، فَتَنْثُرَ الزَّادَ وَتَخْرُجَ، وَلَمْ يَقُلْ لِي خُذِ الثَّمَنَ
٢٤٢ - سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ، وَإِذَا سَمَّاكٌ مَعَهُ سَمَكٌ فِي سَلَّةٍ فَجَعَلُوا يَشْتَرُونَ مِنْهُ، فَلَمَّا فَرَغَ جَعَلَ السَّمَّاكُ يَمْدَحُ السَّمَكَ وَيَقُولُ: هَذَا مِنْ دِجْلَةِ الْعَوْرَاءِ، فَقَالَ بِشْرٌ: رُدُّوهُ، فَجَعَلُوا يُلْقُونَ السَّمَكَ فِي سَلَّتِهِ، فَقَالَ السَّمَّاكُ: مَا لَكُمْ، لِمَ رَدَدْتُمُوهُ، تُرِيدُونَ أَنْ أَزِيدَكُمْ؟ فَأَبَوْا، فَقَامَ السَّمَّاكُ فَذَهَبَ، فَقُلْتُ لِبَشْرٍ: أَيُّ شَيْءٍ هَذِهِ دِجْلَةِ الْعَوْرَاءِ؟ قَالَ: هَذِهِ كَانَتْ لأُمِّ جَعْفَرٍ فَأُخِذَتْ مِنْهَا.
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الشِّرَاءِ مِنْهَا، فَكَرِهَهُ.
[ ١٤٧ ]
قَالَ أَبُو نَصْرِ بْنُ كُرْدِيٍّ: دِجْلَةُ الْعَوْرَاءِ خَلْفَ مَنْزِلِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عِنْدَنَا.
٢٤٣ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْخَلِيلِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي سَلَمَةُ بْنُ سَلْمٍ يَتَغَدَّى يَوْمًا، وَعَلَى الْخُوَانِ بُقُولٌ حِسَانٌ، وَكَانَ يَأْكُلُ مِنْهَا، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ بُقُولا أَرْطَبَ وَلا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ، مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قَالُوا: مِنْ حَائِطِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: فَقَامَ مِنَ الْخُوَانِ، فَاسْتَقَاءَ حَتَّى رَمَى بِهِ.
٢٤٤ - وَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ صَاحِبِ هَذِهِ الأَرْضِينَ الْمَغْصُوبَةِ، إِذَا حُلِّلَ أَنْ تُزْرَعَ، أَوْ تُسْكَنَ؟ فَقَالَ: لا أَرَى بِهِ بَأْسًا فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنْ كَيْفَ بِالْقُدْوَةِ، فَتَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ.
٢٤٥ - قَالَ: سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ يَقُولُ: لا تُنْزِلْهَا، وَإِنْ أَذِنَ لَكَ صَاحِبُهَا، وَلا تَزْرَعْ فِيهَا، لأَنَّهَا عِنْدِي لَوْ كَانَتْ فِي يَدِهِ لَمْ يَفْعَلْ.
٢٤٦ - سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ دَاوُدَ بْنِ صُبَيْحٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ
[ ١٤٨ ]