٢٥ - أنشدنا أبو طاهر، قال: أنشدنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع، قال: أنشدني أبو الحسن علي بن الحارث المُرْهِبِيّ، قال: أنشدنا
[ ٥٤ ]
عنبسةُ بن النَّضْرِ لعليِّ بنِ حمزةَ الكِسَائِيِّ الأسَدِيِّ (^١):
إِنَّمَا النَّحْوُ قِيَاسٌ يُتَّبَعْ … وبِه في كُلِّ أمْرٍ يُنْتَفَعْ
فإذا ما أَبْصَرَ النَّحْوَ الفَتَى … مَرَّ في المَنْطِقِ مَرًّا فاتَّسَعْ
فَاتَّقَاهُ كُلُّ مَنْ جَالَسَهُ … مِنْ جَلِيسٍ نَاطِقٍ أوْ مُسْتَمِعْ
وَإذَا لَم أَبْصِرِ النَّحْوَ الفَتَى … هَابَ أَن يَنْطِقَ جُبْنًا فَانْقَطَعْ
فَتَرَاهُ يَرْفَعُ النَّصْبَ وما … كانَ مِنْ خَفْضٍ ومِنْ نَصْبٍ رَفَعْ (^٢)
يَقْرَأُ القُرْآنَ لا يَعْرِفُ ما … صَرَّفَ الإعْرَابُ فِيهِ وصَنَعْ (^٣)
والَّذِي يَعْرِفُهُ يَقْرَؤُهُ … فإذَا ما شَكَّ في حَرْفٍ رَجَعْ
نَاظِرًا فِيهِ وفي إِعْرَابِهِ … فإِذَا ما عَرَفَ اللَّحْنَ صَدَع (^٤)
فَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ عِنْدَكُمْ … لَيْسَتِ السُّنَّةُ فِينا كالبِدَعْ (^٥)
_________________
(١) الأبيات أنشدها الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٤١٢ عن علي بن أحمد بن عمر الحمامى عن أبى طاهر بالسند المذكور. وهى في معجم الأدباء ١٣/ ١٩١ - ١٩٢، وإنباه الرواة ٢/ ٢٦٧، والأبيات (١ - ٥) في معجم الشعراء ١٣٨، والأبيات (١ - ٨) في إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج [١] ١/ ٨ - ٩.
(٢) ويروى: فتراه ينصب الرفع وما … كان من نصب ومن خفض رفع وفي "ظ": "فتراه ينصب الرفع".
(٣) في "ط": ووضع، وهو تحريف.
(٤) في "ظ": وإذا ما عرف.
(٥) في "ظ": فيه كالبدع، وهو خطأ. =
(٦) صاحب هذا الكتاب هو جامع العلوم على بن الحسين الأصبهاني (ت ٥٤٣ هـ)، واسم الكتاب "الجواهر". انظر التحقيق النفيس الذي كتبه أستاذنا علامة العربية في بلاد الشام أحمد راتب النفاخ - ﵀ - في مقالتيه اللتين عقدهما لتحقيق نسبة هذا الكتاب واسمه، ونشرهما في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق (م ٤٨ ج ٤ وم ٤٩ جـ ١)، وانظر ما كتبتُه في مقالتي "كتاب إعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج هو كتاب الجواهر لجامع العلوم الأصبهاني" في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق م ٦٦ ج ١ عام ١٩٩٠.
[ ٥٥ ]
كَمْ وَضِيعٍ رَفَعَ النَّحْوُ وكَمْ … مِنْ شَرِيفٍ قَدْ رَأيْنَاهُ وَضعْ
_________________
(١) أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع (ت ٣١٨ هـ). (انظر شيوخ المؤلف برقم ٤٣) كان ثقة صاحب مذهب حسن وجماعة وأمر بمعروف ونهي عن منكر. ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٨ برقم ٦٩٥.
(٢) أبو الحسن على بن الحارث المرهبي.
(٣) عنبسة بن النضر أبو عبد الرحمن الأحمر اليشكري، وقيل فيه عبسة بن عمرو، المقرئ النحوى. ترجمته في غاية النهاية ١/ ٦٠٥ برقم ٢٤٧٦.
(٤) علي بن حمزة الكسائي الأسدي، أبو الحسن (ت ١٨٩ هـ). الإمام المقرئ النحوى شيخ القراءة والعربية، أحد الأعلام. ترجمته ومصادرها في إنباه الرواة ٢/ ٢٥٦ - ٢٧٤ برقم ٤٥٦، ومعرفة القراء ١/ ١٢٠ - ١٢٨ برقم ٤٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ١٣١ - ١٣٤ برقم ٤٤، والأعلام ٤/ ٣٨٣.
[ ٥٦ ]
تَمَّ الكِتَابُ
والحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ وصَلَواتُهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ المَبْعُوثِ إلى كافَّةِ الخَلْقِ وعلى آلِهِ وصَحْبِهِ سَرْمَدًا (^٦).
_________________
(١) آخر النسخة "ظ": "آخره" والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا".
[ ٥٦ ]