وكذلك نرى بين تضاعيف الكتاب ان اشخاصا آخرين يروون عن المؤلف - اي محمد بن عبد الله، - وهما: اسحاق بن احمد بن اسحاق ابن نافع الخزاعي ابو محمد، ومحمد بن نافع بن احمد بن اسحاق بن نافع الخزاعي، فالاول يروي عن محمد الازرقي والثاني يحدث عن عم ابيه اسحاق.
وقد كان اسحاق مقري مكة حيث قال الفاسي عنه: «انه من كبار اهل القرآن وأحد فصحاء مكة، وقال الذهبي: كان ثقة حجة، رفيع الذكاء،
_________________
(١) مقدمة وستنفيلد ص ١.
(٢) الفاسي: العقد الثمين (باختصار).
[ ١ / ١٦ ]
توفي يوم الجمعة ثامن شهر رمضان سنة ٣٠٨ بمكة (^١).» والاخبار التي شاهدها بنفسه رواها في الكتاب بدون اسناد الى الازرق وقعت ما بين عام ٢٣١ - ٢٨٤.
اما محمد بن نافع الخزاعي الراوية الاخير فله على كتاب الازرقي حاشيتان تتعلقان بزيادة دار الندوة (^٢) وزيادة باب ابراهيم (^٣). هذه رواية الفاسي والحقيقة ان لابي الحسن محمد الخزاعي تعاليق اخرى منها الباس معاليق الكعبة ذهبا في عام ٣١٠ (^٤).
ويقول الفاسي: نقلا عن المسبحي انه كان في سنة ٣٤٠ حيا ثم يذكر ايضا ان احد الاندلسيين جاء عام ٣٥١ الى الحج ولقي ابا الحسن الخزاعي وقرأ عليه فضائل الكعبة من تواليفه (^٥).