وكان طبيعيا ان يعنى خلال ذلك بتاريخ الحجاز ومدته لما لهذا البحث من علاقة وثيقة بتفسير القرآن الكريم، وشرح الاحاديث النبوية وسيرة الرسول ﵊، وكان طبيعيا ان تكون مكة المكرمة - مهبط الوحي، ومهوى افئدة المسلمين - في الطليعة فيهب رجال منهم لتدوين تاريخها وخططها. لأن تاريخ مكة المكرمة هو في الحقيقة يشغل قسما كبيرا من تاريخ الاسلام، وتاريخ الحضارة الاسلامية، فلا بدع اذا عني علماء التاريخ منذ هذا الوقت بتدوين المؤلفات القيمة التي تصف أماكنها، وتشرح تطوراتها.