• حَدَّثنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
_________________
(١) كذا فِي جميع الأصول والأعلام. ورواها ابن ظهيرة عن عمر بن شبة «خشعة» بالعين المهملة عوضا عن الفاء وقال الحشفة واحدة الخشف وهي حجارة تنبت فِي الأرض نباتا، أما الحشعة فهي أكمة لاطية بالأرض. وقيل هو ما غلب عليه السهولة وليس بحجر ولا طين.
(٢) الزيادة فِي ب، ج.
(٣) بياض فِي ب.
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «عمرة».
(٥) محروسة فِي ب.
(٦) بياض فِي ب من أول هذا الفصل إلى نهاية فصل ذكر زيارة الملائكة البيت الحرام.
[ ١ / ٣٢ ]
الْحُسَيْنِ (^١) قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِمَكَّةَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وأَنَا وَرَاءَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ شَرْجَعٌ مِنَ الرِّجَالِ يَقُولُ طَوِيلٌ (^٢) فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ أَبِي فَالْتَفَتَ أَبِي إِلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَسَكَتَ (^٣) أَبِي وأَنَا والرَّجُلُ خَلْفَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أُسْبُوعِهِ فَدَخَلَ الْحِجْرَ فَقَامَ تَحْتَ الْمِيزَابِ فَقُمْتُ أَنَا والرَّجُلُ خَلْفَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْ أُسْبُوعِهِ ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقُمْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَأَيْنَ هَذَا السَّائِلُ؟ فَأَوْمَأْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَجَاءَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي فَقَالَ لَهُ أَبِي عَمَّا تَسْأَلُ؟ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ بَدْءِ هَذَا الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ لِمَ كَانَ وأَنَّى كَانَ وحَيْثُ كَانَ وكَيْفَ كَانَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبِي نَعَمْ مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: فَهَلْ قَرَأْتَ الْكِتَابَيْنِ؟ - يَعْنِي التَّوْرَاةَ والْإِنْجِيلَ - قَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ قَالَ أَبِي يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ احْفَظْ ولَا تَرْوِيَنَّ عَنِّي إِلَّا حَقًّا (^٤) أَمَّا بدو هَذَا الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ ﴿إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْ رَبِّ أخَلِيفَةٌ مِنْ غَيْرِنَا (^٥) مِمَّنْ ﴿يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾ وَيَتَحَاسَدُونَ، وَيَتَبَاغَضُونَ ويَتَبَاغَوْنَ؟ أَيْ رَبِّ (^٦) اجْعَلْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ مِنَّا فَنَحْنُ لَا نُفْسِدُ فِيهَا، ولَا نَسْفِكُ الدِّمَاءَ، ولَا نَتَبَاغَضُ، ولَا نَتَحَاسَدُ، ولَا نَتَبَاغَى، ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ، ونُقَدِّسُ لَكَ﴾، ونُطِيعُكَ، ولَا نَعْصِيكَ فَقَالَ (^٧) اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾
_________________
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام نقلا عن الأزرقي «حدثنا الإمام محمد الباقر بن الإمام علي زين العابدين بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁».
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «إذ جاءه رجل طويل».
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «فرد عَلَيْهِ¬ السَّلَامُ وسكت».
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «احفظ عني ولا ترو عني إلا حقا».
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «اي رب أتخلق غيرنا».
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «أي رب» محذوفة.
(٧) كذا رواية الاعلام وفِي جميع الأصول «قال».
[ ١ / ٣٣ ]
﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ قَالَ فَظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ مَا قَالُوا رَدًّا (^١) عَلَى رَبِّهِمْ ﷿ وأَنَّهُ قَدْ غَضِبَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَلَا ذُوا بِالْعَرْشِ. ورَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، وَأَشَارُوا بالاصابع (^٢) يَتَضَرَّعُونَ، ويَبْكُونَ إِشْفَاقًا لِغَضَبِهِ (^٣) وطَافُوا بِالْعَرْشِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَنَظَرَ اللَّهُ (^٤) إِلَيْهِمْ فَنَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عَلَيْهِمْ فَوَضَعَ (^٥) اللَّهُ تَعَالَى تَحْتَ الْعَرْشِ بَيْتًا (^٦) عَلَى أَرْبَعِ أَسَاطِينَ مِنْ زَبَرْجَدٍ وغَشَاهُنَّ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ (^٧) وسُمِّيَ ذَلِكَ الْبَيْتُ الضُّرَاحَ (^٨) ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةَ طُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ ودَعُوا الْعَرْشَ قَالَ (^٩) فَطَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالْبَيْتِ (^١٠) وتَرَكُوا الْعَرْشَ وصَارَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْعَرْشِ (^١١) وهُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ ﷿ يَدْخُلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَدًا (^١٢) ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﷾ بَعَثَ ملائكة فَقَالَ لَهُمْ (^١٣) ابْنُوا لِي بَيْتًا فِي الْأَرْضِ بِمِثَالِهِ وقَدْرِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ كَمَا يَطُوفُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا بْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هكذا كان.
_________________
(١) كذا فِي الاعلام. وفِي جميع الأصول «رد».
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «وأشاروا بالأصابع» محذوفة.
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «من غضبه».
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «الله تعالى».
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «ووضع».
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «بيتا وهو البيت المعمور».
(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «يغشاهن ياقوتة».
(٨) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «رسمي ذلك البيت الضراح» ساقطة وقال ياقوت: الضراح بيت فِي السماء حيال الكعبة وهو البيت المعمور، وقيل هي الكعبة رفعها الله وقت الطوفان الى السماء الدنيا فسميت بذلك لضرحها عن الأرض أي بعدها (معجم البلدان).
(٩) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «فقال».
(١٠) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «بهذا البيت».
(١١) كذا فِي الاعلام والروض الأنف. وفِي جميع الأصول «من العرش» ساقطة.
(١٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي الاعلام «وهو البيت … أبدا» ساقطة.
(١٣) كذا فِي الاعلام والجامع اللطيف. وفِي جميع الأصول «لهم» ساقطة.
[ ١ / ٣٤ ]