• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي (^٣) يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ (^٤) خَالِدٍ عَنِ ابْنِ الْمُهَاجِرِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هذا يوم عاشوراء يَوْمٌ تَنْقَضِي فِيهِ السَّنَةُ، وتُسْتَرُ فِيهِ الْكَعْبَةُ، وتُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ، ولَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ (^٥) فَلْيَصُمْ.
• وَحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (^٦) قَالَ (^٧): كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِيمَا مَضَى إِنَّمَا تُكْسَى يَوْمَ عَاشُورَاءَ، إِذَا ذَهَبَ آخِرُ الْحَاجِّ حَتَّى كَانَتْ بَنُو هَاشِمٍ، فَكَانُوا يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا الْقُمُصَ (^٨) يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنَ الدِّيبَاجِ، لِأَنْ يَرَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهَا بَهَاءً وجَمَالًا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ عَلَّقُوا عَلَيْهَا الْإِزَارَ.
_________________
(١) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «فيكسو».
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «والله اعلم بالصواب» زائدة. قلنا نقل ابن حجر فِي فتح الباري روايات مختلفة عن اول من كسى الكعبة فِي الجاهلية ثم قال: فحصلنا فِي اول من كساها مطلقا على ثلاثة اقوال، اسماعيل وعدنان وتبع. قال ويجمع بين الاقوال الثلاثة ان كانت ثابتة بان اسماعيل أول من كساها مطلقا وأما تبع فأول من كساها الانطاع والوصائل، وأما عدنان فلعله أول من كساها بعد اسماعيل.
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «ابي» ساقطة.
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ابن».
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «يصم».
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «عن عثمان بن ساج».
(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «قال» ساقطة.
(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «القميص» والقمص جمع القميص.
[ ١ / ٢٥٢ ]
• حَدَّثَنِي جَدِّي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ (^١) ابْنُ عُمَرَ يَكْسُو بُدْنَهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، الْقَبَاطِيَّ والْحِبَرَةَ (^٢)، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ أَلْبَسَهَا إِيَّاهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ نَزَعَهَا ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فَنَاطَهَا عَلَى الْكَعْبَةِ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ (^٣): كُسِيَ الْبَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْأَنْطَاعَ ثُمَّ كَسَاهُ النَّبِيُّ ﷺ الثِّيَابَ الْيَمَانِيَةَ، ثُمَّ كَسَاهُ عُمَرُ وعُثْمَانُ الْقَبَاطِيَّ (^٤)، ثُمَّ كَسَاهُ الْحَجَّاجُ الدِّيبَاجَ (^٥) ويُقَالُ (^٦): أَوَّلُ مَنْ كَسَاهُ الدِّيبَاجَ يَزِيدُ ابن مُعَاوِيَةَ ويُقَالُ: ابْنُ الزُّبَيْرِ، ويُقَالُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وأَوَّلُ مَنْ خَلَّقَ جَوْفَ الْكَعْبَةِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وأَوَّلُ مَنْ دَعَا عَلَى الْكَعْبَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَيْبَةَ ويُلَقَّبُ الْأَعْجَمَ (^٧) فَدَعَا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ وكَانَ خَلِيفَةً.
• حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: كَسَا النَّبِيُّ ﷺ الْكَعْبَةَ، وكَسَاهَا أَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ ﵄.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عبيدة الربذي ابن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَسَا الْكَعْبَةَ الْقَبَاطِيَّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، قال ابو الوليد: وحَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَسَا الْكَعْبَةَ الْقَبَاطِيَّ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (^٨)، وكَانَ يَكْتُبُ فِيهَا إِلَى مِصْرَ تُحَاكُ لَهُ هُنَاكَ، ثُمَّ عُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ، فَلَمَّا كَانَ
_________________
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «عن ابن عمر».
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «والحبرة الجيدة».
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «قال شهدت».
(٤) القباطي: جمع قبطية بالضم وهو ثوب من ثياب مصر رقيق أبيض.
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الديباج» ساقطة. والديباج معربة وهي القماش المنفوش.
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وقال».
(٧) كذا فِي جميع الأصول والفاكهي والفاسي وفِي ب «الاعمى» قال الفاسي فِي النقد الثمين وشفاء الغرام: هو عبد الله الاصغر ويقال له الاعجم لثقل فِي لسانه.
(٨) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «قال ابو الوليد الخ» ساقطة.
[ ١ / ٢٥٣ ]
مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ كَسَاهَا كِسْوَتَيْنِ كِسْوَةَ عُمَرَ الْقَبَاطِيَّ، وكِسْوَةَ ديباج، فَكَانَتْ تُكْسَى الدِّيبَاجَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وتُكْسَى الْقَبَاطِيَّ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْفِطْرِ (^١) وأَجْرَى (^٢) لَهَا مُعَاوِيَةُ وَظِيفَةً مِنَ الطِّيبِ لِكُلِّ صَلَاةٍ وكَانَ يَبْعَثُ بِالطِّيبِ والْمُجْمَرِ (^٣) والْخَلُوقِ فِي الْمَوْسِمِ (^٤) وفِي رَجَبٍ وأَخْدَمَهَا عَبِيدًا بَعَثَ بِهِمْ إِلَيْهَا فَكَانُوا يَخْدُمُونَهَا ثُمَّ اتَّبَعَتْ ذَلِكَ الْوُلَاةُ بَعْدَهُ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ ابن أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ انها قالت:
كِسْوَةُ الْبَيْتِ عَلَى الْأُمَرَاءِ.
• وحَدَّثَنِي جَدِّي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ ابن عُرْوَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَسَا الْكَعْبَةَ الدِّيبَاجَ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: كَانَ مُعَاوِيَةُ أَوَّلَ مَنْ طَيِّبَ الْكَعْبَةَ بِالْخَلُوقِ والْمُجْمَرِ وأَجْرَى الزَّيْتَ لِقَنَادِيلِ الْمَسْجِدِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
• وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ ابن يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ (^٥) أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُهْدُونَ إِلَى الْكَعْبَةِ كِسْوَةً ويُهْدُونَ إِلَيْهَا الْبُدْنَ عَلَيْهَا الْحِبَرَاتُ فَيُبْعَثُ بِالْحِبَرَاتِ إِلَى الْبَيْتِ كِسْوَةً، فَلَمَّا كَانَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ كَسَاهَا الدِّيبَاجَ الْخُسْرَوَانِيَّ فَلَمَّا كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ اتَّبَعَ أَثَرَهُ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْكِسْوَةِ (^٦) كُلَّ سَنَةٍ فَكَانَتْ تُكْسَى يَوْمَ عَاشُورَاءَ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُجَلِّلُ بَدَنَةً بِالْأَنْمَاطِ فَإِذَا نَحَرَهَا بَعَثَ بِالْأَنْمَاطِ إِلَى
_________________
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «للفطر» ساقطة.
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «واحدى» وفِي د «واحرى».
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «بالطيب المجمر».
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «لكل صا لموسم».
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «بن».
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «يبعث بالكسوة».
[ ١ / ٢٥٤ ]
الْحَجَبَةِ فَيَجْعَلُونَهَا عَلَى الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ تُكْسَى الْكَعْبَةُ.
• وأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن يَحْيَى عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ (^١) بْنُ مَرْوَانَ كَانَ يَبْعَثُ كُلَّ سَنَةٍ بِالدِّيبَاجِ فَيُمَرُّ بِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ فَيُنْشَرُ يَوْمًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ الله ﷺ عَلَى الْأَسَاطِينِ هَاهُنَا وهَاهُنَا ثُمَّ يُطْوَى ويُبْعَثُ بِهِ (^٢) إِلَى مَكَّةَ وكَانَ يَبْعَثُ بِالطِّيبِ إِلَيْهَا وبِالْمُجْمَرِ وإِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثم كان أَوَّلَ مَنْ أَخْدَمَ الْكَعْبَةَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وهُمُ الَّذِينَ يَسْتُرُونَ الْبَيْتَ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: كَانَتِ الْكَعْبَةُ تُكْسَى فِي كُلِّ سَنَةً كِسْوَتَيْنِ كِسْوَةَ دِيبَاجٍ، وكِسْوَةَ قَبَاطِيٍّ؛ فَأَمَّا الدِّيبَاجُ فَتُكْسَاهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَيُعَلَّقُ عَلَيْهَا (^٣) الْقَمِيصُ ويُدَلَّى ولَا يُخَاطُ فَإِذَا صَدَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًى خِيطَ الْقَمِيصُ وتُرِكَ الْإِزَارُ حَتَّى تَذْهَبَ (^٤) الحجاج لئلا يخرقونه فَإِذَا كَانَ الْعَاشُورَاءُ عُلِّقَ عَلَيْهَا الْإِزَارُ فَوُصِلَ بِالْقَمِيصِ فَلَا (^٥) تَزَالُ هَذِهِ الْكِسْوَةُ الدِّيبَاجُ عَلَيْهَا حَتَّى يَوْمِ سَبْعٍ وعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتُكْسَى الْقَبَاطِيَّ لِلْفِطْرِ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ الْمَأْمُونِ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ الدِّيبَاجَ يَبْلَى ويَتَخَرَّقُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْفِطْرَ. ويُرْقَعُ حَتَّى يَسْمُجَ، فَسَأَلَ مبارك الطَّبَرِيَّ (^٦) مَوْلَاهُ وهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَرِيدِ مَكَّةَ وصَوَافِيهَا فِي أَيِّ الْكِسْوَةِ الْكَعْبَةُ أَحْسَنُ؟ فَقَالَ لَهُ: فِي الْبَيَاضِ فَأَمَرَ (^٧) بِكِسْوَةٍ مِنْ دِيبَاجٍ أَبْيَضَ فَعُمِلَتْ فَعُلِّقَتْ سَنَةَ سِتٍّ ومِائَتَيْنِ (^٨) وأَرْسَلَ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَارَتِ الْكَعْبَةُ تُكْسَى ثَلَاثَ كُسًا: الدِّيبَاجَ الْأَحْمَرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وتُكْسَى الْقَبَاطِيَّ يَوْمَ هِلَالِ
_________________
(١) كذا فِي ب، د وفِي ا، ج «عبد الله».
(٢) كذا فِي ا، ج وفِي ب، د «تطوى ويبعث بها».
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «عليها» ساقطة.
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «يذهب».
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «ولا».
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الطيري».
(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «فأمره».
(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «وماتي سنة».
[ ١ / ٢٥٥ ]
رَجَبٍ (^١)، وجُعِلَتْ كِسْوَةُ الدِّيبَاجِ الْأَبْيَضِ الَّتِي أَحْدَثَهَا الْمَأْمُونُ يَوْمَ سبع وعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْفِطْرِ (^٢) وهِيَ تُكْسَى إِلَى الْيَوْمِ ثَلَاثَ كُسًا، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى الْمَأْمُونِ أَيْضًا أَنَّ إِزَارَ الدِّيبَاجِ الْأَبْيَضِ الَّذِي كَسَاهَا (^٣) يَتَخَرَّقُ ويَبْلَى فِي أَيَّامِ الْحَجِّ مِنْ مَسِّ الْحُجَّاجِ قَبْلَ أَنْ يُخَاطَ (^٤) عَلَيْهَا إِزَارُ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ الَّذِي يُخَاطُ فِي الْعَاشُورِ فَبَعَثَ بِفَضْلِ إِزَارِ دِيبَاجٍ أَبْيَضَ تُكْسَاهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَوْ يَوْمَ السَّابِعِ (^٥) فَيُسْتَرُ بِهِ مَا تَخَرَّقَ مِنَ الْإِزَارِ الَّذِي كُسِيَتْهُ لِلْفِطْرِ إِلَى أَنْ يُخَاطَ عَلَيْهَا إِزَارُ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ فِي الْعَاشُورِ (^٦)، ثُمَّ رُفِعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرٍ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ أَنَّ إِزَارَ الدِّيبَاجِ الْأَحْمَرِ يَبْلَى قَبْلَ هِلَالِ رَجَبٍ مِنْ مَسِّ النَّاسِ وَتَمَسُّحِهِمْ (^٧) بِالْكَعْبَةِ فَزَادَهَا إِزَارَيْنِ مَعَ الْإِزَارِ الْأَوَّلِ فَأَذَالَ قَمِيصَهَا الدِّيبَاجَ الْأَحْمَرَ وأَسْبَلَهُ حَتَّى بَلَغَ الْأَرْضَ؛ سُئِلَ أَبُو الْوَلِيدِ عَنْ أَذَالَ فَقَالَ أَسْبَلَ؛ وقَالَ الشَّاعِرُ فِي - مَعْنَى ذَلِكَ -:
عَلَى ابْنِ أَبِي الْعَاصِي دِلَاصٌ حَصِينَةٌ … أَجَادَ الْمُسَدِّي سَرْدَهَا فَأَذَالَهَا
ثُمَّ جَعَلَ فَوْقَهُ فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ إِزَار (^٨) وذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ (^٩) لِكِسْوَةِ سَنَةِ إِحْدَى وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ (^١٠) ثُمَّ نَظَرَ الْحَجَبَةُ فَإِذَا الْإِزَارُ الثَّانِي لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فَوُضِعَ فِي تَابُوتِ الْكَعْبَةِ وكَتَبُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ إِزَارًا
_________________
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «شعبان».
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الفطر».
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «الذي كساها» ساقطة. وفِي د «الذي يخاط فِي العاشوراء».
(٤) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «يخلط».
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «سابع».
(٦) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، ج «العاشوراء» وكلاهما جائز.
(٧) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «وتمسحها».
(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب «ثم جعل الازار فوقه فِي كل شهرين» وفِي د «ثم فجعل الازر فوقه فِي كل شهرين ازار».
(٩) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «أربعين ومأتي سنة».
(١٠) هذه الزيادة فِي ب، د، وقد وردت مصحفة، فصححناها.
[ ١ / ٢٥٦ ]
وَاحِدًا مَعَ مَا أُذِيلَ (^١) مِنْ قُمُصِهَا يُجْزِيهَا فَصَارَ يَبْعَثُ بِإِزَارٍ وَاحِدٍ فَتُكْسَاهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ و(^٢) يَكُونُ الذَّيْلُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: ثُمَّ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَعْفَرٌ الْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ ﷿ بِإِذَالَةِ (^٣) الْقَمِيصِ الْقَبَاطِيِّ حَتَّى بَلَغَ الشَّاذَرْوَانَ الَّذِي تَحْتَ الْكَعْبَةِ (^٤) فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وأَرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قالت:
أُطَيِّبُ الْكَعْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُهْدِيَ إِلَيْهَا ذَهَبًا وفِضَّةً،.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: طَيِّبُوا الْبَيْتَ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَطْهِيرِهِ (^٥).
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ خَلَّقَ جَوْفَ الْكَعْبَةِ أَجْمَعَ.
• حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ:
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ (^٦) كَانَ يُجَمِّرُ الْكَعْبَةَ كُلَّ يَوْمٍ بِرَطْلٍ مِنْ مُجْمَرٍ ويُجَمِّرُ الْكَعْبَةَ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ (^٧) بِرَطْلَيْنِ مِنْ مُجْمَرٍ (^٨).
_________________
(١) كذا فِي ا، د. وفِي ب «مع اديل» وفِي ج «ازيل».
(٢) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «الواو» ساقطة.
(٣) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «بادالة».
(٤) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «الكسوة».
(٥) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «تطهره».
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «خلق جوف الكعبة الخ» ساقطة.
(٧) كذا فِي ب، د. وفِي ا، ج «الجمعة».
(٨) ويضاف الى ذلك رواية الفاكهي من طريق مسعر عن جسرة قال اصاب خالد بن جعفر بن كلاب لطيمة فِي الجاهلية فيها تمط من ديباج فأرسل به الى الكعبة فنيط عليها فعلى هذا هو أول من كسا الكعبة الديباج وروى الدارقطني فِي المؤتلف أن أول من كسا الكعبة الديباج فتيلة بنت حيان والدة العباس بن عبد المطلب كانت أضلت العباس - وعلى رواية ضرار شقيق العباس - صغيرا فنذرت ان وجدته أن تكسو الكعبة الديباج.
[ ١ / ٢٥٧ ]