وكنا نرجع الى النسخ الخطية الثلاثة، لتصحيح المتن في الطبعة الاوربية، وقد كانت هذه الاصول كثيرة التحريف والتشويه، لذلك كنا نرجع في المسائل التي لا نطمئن الى صحتها، الى مصادر أخرى من دينية وتاريخية وبوجه خاص خطط مكة المكرمة، فجاءت طبعتنا الجديدة كما يراها
[ ١ / ٢٧ ]
القارئ خلوة من التحريف الا ما ندر.
وقد أردنا ان نضيف الى كل بحث من بحوث الازرقي تعليقات تتضمن ما وقع بعد المؤلف على التفصيل والتقصي. ولكننا أحجمنا فيما بعد فاكتفينا بالتعليقات المختصرة، اللهم الا في الابحاث التي لا غنى عن ذكرها، فعلقنا عليها تعليقات مطولة. ومن الابحاث المهمة التي اضفناها الى هذه الطبعة بحث (في بناية الكعبة الاخيرة) وآخر في (تاريخ كسوتها) ثم بحث تحليلي عن (دي الخلصة) يراه القارئ في الصفحة ٢٥٦ من هذه الطبعة، وهذا البحث كان مجهولا فأجلينا غامضه، وبينا حقيقته. ويقيننا ان هذا الفصل يسر رجال العلم والتحقيق.
اما الأعلام من الاماكن فقد علقنا على بعضها واشرنا الى جهاتها وتحديداتها، واغفلنا ذلك في القسم الآخر نظرا لورود ذكرها في القسم الجغرافي من خطط الازرقي - وهو يقع في الجزء الثاني من طبعتنا هذه - وسنحلي هذا القسم بالشروح الوافية ان شاء الله تعالى.