• حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ عَنِ (^٣) ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ رَقَى بِلَالٌ فَأَذَّنَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: يَا عِبَادَ اللَّهِ لِهَذَا (^٤) الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ يَسْخَطِ (^٥) اللَّهُ عَلَيْهِ هَذَا الْأَمْرَ يُغَيِّرْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿(يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأُنْثى﴾ الآية (^٦).
• وأَخْبَرَنِي جَدِّي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ عَنِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ أَشْيَاخِهِ: قَالُوا جَاءَتِ الظُّهْرُ يَوْمَ الْفَتْحِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ بِالظُّهْرِ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقُرَيْشٌ فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ وَقَدْ فَرَّ (^٧) وُجُوهُهُمْ وَتَغَيَّبُوا خَوْفًا أَنْ يُقْتَلُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الْأَمَانَ، ومِنْهُمْ مَنْ قَدْ أُومِنَ فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ رَفَعَ (^٨) صَوْتَهُ كَأَشَدِّ مَا يَكُونُ قَالَ: فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ
_________________
(١) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وان».
(٢) كذا فِي جميع الأصول. وفِي د «فصلى».
(٣) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ثنا».
(٤) كذا وردت فِي جميع الأصول مبترة ونظن انها «ما لهذا».
(٥) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «سخط».
(٦) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «الآية» ساقطة.
(٧) كذا فِي جميع الأصول. وفِي ب «وقر».
(٨) كذا فِي ا، ج. وفِي ب، د «ورفع».
[ ١ / ٢٧٤ ]
اللَّهِ تَقُولُ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ: قَدْ لَعَمْرِي رُفِعَ لَكَ ذِكْرُكَ، أَمَّا الصَّلَاةُ فسنصلي وواللَّهِ مَا نُحِبُّ مَنْ قَتَلَ الْأَحِبَّةَ أَبَدًا ولَقَدْ جَاءَ إِلَى أَبِي الَّذِي كَانَ جَاءَ إِلَى مُحَمَّدٍ مِنَ النُّبُوَّةِ فَرَدَّهَا ولَمْ يُرِدْ خِلَافَ قَوْمِهِ.
• وقَالَ خَالِدُ بْنُ أَسِيدٍ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَم أَبِي فَلَمْ يَسْمَعْ بِهَذَا الْيَوْمِ، وكَانَ أَسِيدٌ مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ بِيَوْمٍ، وقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: وَا ثُكْلَاهُ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ بِلَالًا يَنْهَقُ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، وقَالَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ: هَذَا واللَّهِ الْحَدَثُ الْجَلِيلُ أَنْ يُصْبِحَ عَبْدُ بَنِي جُمَحٍ يَنْهَقُ عَلَى بَنِيَّةِ (^١) أَبِي طَلْحَةَ،.
• وقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنْ كَانَ هَذَا سُخْطًا (^٢) لِلَّهِ فَسَيُغَيِّرُهُ اللَّهُ، وقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ:
أَمَّا أَنَا فَلَا أَقُولُ شَيْئًا لَوْ قُلْتُ شَيْئًا لَأَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْحَصَاةُ، فَأَتَى جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُمْ فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ:
أَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَقُلْتَ: كَذَا، وأَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَقُلْتَ: كَذَا، وأَمَّا أَنْتَ يَا فُلَانُ فَقُلْتَ: كَذَا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا قُلْتُ شَيْئًا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: وكَانَ بِلَالٌ (^٣) لِأَيْتَامٍ مِنْ بني السباق (^٤) ابن عَبْدِ الدَّارِ أَوْصَى بِهِ (^٥) أَبُوهُمْ إِلَي أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيِّ وأُمَيَّةُ الَّذِي (^٦) كَانَ يُعَذِّبُهُ وكَانَ اسْمُ أَخِيهِ كُحَيْلَ بْنَ رَبَاحٍ.