﴿رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا، وَاُجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ﴾ ﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ، * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ * وَوالِدٍ وَما وَلَدَ﴾ قال المفسرون: إن البلد الوارد ذكره بهذه الآيات هو مكة. وقال ﷺ: «من مات بمكة فكأنما مات في السماء الدنيا» وقال ﵊: «والله انك لا حب البقاع الى الله، ولولا اني اخرجت منك ما خرجت».
واجمع العلماء على ان «مكة المكرمة» و«المدينة المنورة» افضل بقاع الارض ويليها بيت المقدس، ولمكة اسماء كثيرة منها مكة وبكة، وام القرى، وهي مدينة في جزيرة العرب ترتفع عن سطح البحر بنحو
[ ١ / ٥ ]
٣٣٠ مترا ويرجع تاريخ عمارتها الى عهد ابراهيم الخليل وابنه اسماعيل ﵉ سنة ١٨٩٢ قبل الميلاد، وفيها ولد نبي الاسلام محمد بن عبد الله ﵊ وفيها بعث ومنها شع نور الاسلام وخرجت دعوته حتى عمت ارجاء الارض.
وبها المسجد الحرام وهو اول مسجد وضع في الارض، وتعتبر الصلاة فيه بمائة الف صلاة، ويرجع مبدأ عمارته ابان سنة ١٧ من الهجرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ وظلت عمارته تتجدد وتتوسع عبر العصور.
وتقع «الكعبة» وهي قبلة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها وسط المسجد الحرام تقريبا ويبلغ ارتفاعها خمسة عشر مترا وهي على شكل حجرة كبيرة مربعة البناء على وجه التقريب واول من بناها الملائكة ثم آدم ﵇ ثم شيث ثم ابراهيم ثم العمالقة ثم جرهم ثم قصي بن كلاب الجد الرابع للنبي ثم قريش ثم عبد الله بن الزبير ثم الحجاج بن يوسف في عصر مروان بن الحكم سنة ٧٣ هجرية وهو البناء الموجود الآن.
وفي مكه من الآثار الدينية والاسلامية عدد كبير نذكر منها على سبيل المثال: