وهو الغار الذي لجأ اليه ﷺ وصاحبه ابو بكر الصديق يوم هاجرا من مكة واختبا فيه حتى توقف طلب قريش لهما واقتفاؤهم لاثرهما فغادراه الى المدينة المنورة ويقع في جبل باسفل مكة يسمى جبل ثور ايضا.
وكتاب «اخبار مكة وما جاء فيها من الآثار» لابي الوليد الازرقي يعد من اوثق المصادر التاريخية عن مكة واقدمها وكان المرحوم الشيخ رشدي ملحس قد قام بتحقيق هذا الكتاب تحقيقا دقيقا وراجعه على عديد من النسخ المخطوطة والنسخة الوحيدة المطبوعة في المانيا واضاف عليه ملاحق ذات صلة قوية واهمية بالغة في تاريخ مكة ونظم له فهارس للاعلام والاماكن والقبائل وغيرها، كل ذلك بصورة تشهد بخلوص النية، وصدق العزيمة. وضخامة الجهد فجزاه الله خيرا واثابه على جهده افضل الثواب.
ولما نفدت تلك الطبعة واحسسنا بحاجة الناس الى هذا الكتاب القيم
[ ١ / ٧ ]
والتراث النفيس الذي يجب الا تخلو منه مكتبة وطدنا العزم على طبعه واضفنا اليه ذيلا عن التوسعة الجديدة والعمارة الرائعة للمسجد الحرام في العهد السعودي الزاهر خلال الأعوام «١٣٧٥ - ١٣٨٥» استكمالا لتاريخ هذا المسجد الى الوقت الحاضر.
ونسأل الله ان يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
مكة المكرمة ١٢ ربيع الاول سنة ١٣٨٥ صالح محمد جمال
[ ١ / ٨ ]