ان ضخامة هذا الكتاب، والمنهج الموسوعي الذي سار عليه الفاكهي فيه، جعلته يتوسع في المصادر التي اعتمدها، في معارف شتى في زمانه، ولذلك فيكون للفاكهي فضل كبير في الاحتفاظ بنصوص من كتب مفقودة، أو هي في حكم المفقود.
وهذه الكتب منها ما هو في تاريخ مكة، والمسجد الحرام، مثل: كتاب عثمان بن عمرو بن ساج عن مكة (^١)،احتفظ لنا الفاكهي ب ٤٧ نصّا منه.
وكتاب الواقدي عن مكة (^٢)،ذكر له ٢٦ نصّا. أما كتب الزبير بن بكّار، فاحتفظ لنا منها ب ١٤٣ نصّا، ولم نجد في المطبوع من كتبه إلاّ القليل منها.
والزبير هذا أحد الذين ألّفوا في أخبار أهل مكة.
وكذلك احتفظ لنا ب ١١ نصّا من كتاب لأبي عبيدة معمر بن المثني فيما يتعلق بآبار مكة وأخبارها (^٣)،وكتاب فضائل مكة لأبي بكر الحميدي (صاحب المسند)، وقد روى الفاكهي للحميدي ٢٩ نصّا.
ومنها كتب في الحديث الشريف والآثار أكثر النقل عنها الفاكهي، ولم تصلنا كاملة بعد فمنها: كتاب «الجامع» لابن جريج، وكتاب «المناسك» له أيضا، أورد الفاكهي لابن جريج ٢٤٨ نصّا من طرق مختلفة.
وكتاب «الجامع» لسفيان الثوري، أورد له الفاكهي ١٠٨ نصوص.
وكتاب «الجامع» لسفيان بن عيينة، أورد عن طريقه الفاكهي ٧٣٧ نصّا.
وكتاب «المصنّف» لوكيع بن الجراح، أورد له الفاكهي ٢٤ نصّا.
و«السنن»،لأبي قرّة، موسى بن طارق، روى له الفاكهي ١٦ نصّا.
_________________
(١) أنظر: تاريخ التراث العربي، لفؤاد سزكين،٢٠١/ ٢/١.
(٢) المصدر السابق ١٠٥/ ٢/١.
(٣) الفهرست: لابن النديم، ص:٧٩.
(٤) ذكره ابن حجر في فتح الباري،٤٦٣/ ٣.
[ ١ / ٣٤ ]
أما مصنّفات شيوخه في الحديث فمنها:
«السنن» لسعيد بن منصور، روى عنه الفاكهي ١١ نصّا.
وأحد كتب شيخه: الحسين بن الحسن المروزي، روى عنه الفاكهي ١١٥ نصّا.
و«السنن» للحسن بن علي الحلواني. روى عنه الفاكهي ٣٢ نصّا.
و«المسند» لمحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني المكي، روى عنه الفاكهي ٥٢٦ نصّا.
و«المسند» ليعقوب بن حميد بن كاسب، روى عنه الفاكهي ١٨٨ نصّا.
ومنها كتب في السيرة استفاد منها الفاكهي، ولم تصلنا بعد مثل:
كتاب عروة بن الزبير الأسدي ت ٩٤،أورد له الفاكهي ٥ نصوص.
وكتاب «المغازي» لموسى بن عقبة، ت ١٤١.أورد له الفاكهي ١٣ نصّا.
هذه هي أهم الكتب المفقودة التي أبقى لنا الفاكهي كثيرا من مادتها ضمن هذا الكتاب الجليل. مع أنه قد احتفظ لنا بنصوص منثورة عن مؤلفين لم يصلنا من مؤلفاتهم شيء مثل: سعدان بن نصر (^١)،وعلي بن حرب الموصلي (^٢)،وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي (^٣)،وآخرين يضيق المجال لذكرهم.
وهكذا تبدو قيمة هذا السفر المبارك، في الإبقاء على هذه المادة الحديثية والتاريخية والأدبية من الضياع.