٢٧١ - حدّثنا محمد بن عثمان العثماني، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن
[ ١ / ١٧٨ ]
عباس﵄قال: إنّ رسول الله ﷺ قال: أمّنى جبريل -﵊عند باب الكعبة مرتين.
٢٧٢ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، قال: أخبرني عبد الكريم الجزري، قال: ان مقسما أخبره، أنه سمع ابن عباس﵄يقول: دخل رسول الله ﷺ البيت، فدعا في نواحيه، ثم خرج ﷺ فصلى ركعتين.
٢٧٣ - /حدّثنا أبو بشر-بكر بن خلف-قال: ثنا خالد بن الحارث، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عبّاد حديثا رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان، عن عبد الله بن السائب، قال: حضرت رسول الله ﷺ يوم الفتح، فصلى في قبل الكعبة، وخلع نعليه فوضعهما عن يساره-إن شاء الله-.
٢٧٤ - حدّثنا عبد الله بن شبيب، قال: ثنا ابن أبي أويس، قال: حدّثني
[ ١ / ١٧٩ ]
محمد بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله -﵄قال: إن رسول الله ﷺ دخل الكعبة، ثم خرج منها، فخبط بيده الكعبة ثلاثا، وقال: هذه القبلة، هذه القبلة، هذه القبلة. وكان رسول الله ﷺ إذا قال الشيء قاله ثلاثا.
٢٧٥ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس﵄يقول:
أخبرني أسامة بن زيد﵄أنّ النبي ﷺ دخل البيت، ثم خرج، فركع ركعتين، وقال: هذه القبلة.
٢٧٦ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: إنّ النبي ﷺ كان إذا خرج من البيت صلى عند العلم الذي في وجه الكعبة ركعتين، قال سفيان: وذلك يستحب لمن دخل البيت، وإنما اعلم ذلك العلم (مصلي النبي ﷺ وهو الموضع الذي رآه المخزومي صلى في ذلك الموضع لأنه وسط الكعبة بما بقي في الحجر منها) (^١).
٢٧٧ - حدّثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: ثنا بشر بن السرى، قال: ثنا
_________________
(١) كذا في الأصل، ولعلّ في العبارة سقطا في أولها والله أعلم.
[ ١ / ١٨٠ ]
عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن رجل من قريش، أنه سمع السائب، يسأل: أين رأيت رسول الله ﷺ يصلي؟ قال فأشار له إلى وجه الكعبة، إلى قريب من الركن الذي عن يسار الداخل في الحجر، نحو من أربعة أذرع أو خمسة.
٢٧٨ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا هشام بن سليمان، قال: قال ابن جريج: حدّثني من أصدّق ان جبريل﵇وملكا أتيا النبي ﷺ وهو مضطجع بباب الكعبة الذي يلينا، ولها حينئذ بابان، فكان ما علمت من السرى، فعرج به ﷺ من بيت المقدس إلى السماء.
٢٧٩ - حدّثنا حسين بن حسن، قال: أنا عيسى بن يونس، قال: ثنا عبيد الله بن أبي زياد القدّاح، عن مجاهد، قال: إنّ النبي ﷺ دخل الكعبة، ثم خرج فصلى بين الحجر أو الحجر والباب ركعتين، ثم قال: هذه القبلة.
٢٨٠ - حدّثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، وهشام بن عروة، قالا: رأينا ابن الزبير﵄إذا صلّى العصر أتى وجه الكعبة، فصلّى فيه ركعتين.
[ ١ / ١٨١ ]
٢٨١ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، قال: إنّ موسى بن عبد الله بن جميل سلّم على ابن عبّاس -﵄وهو يصلي في وجه الكعبة، فأخذ بيده.
٢٨٢ - حدّثنا سلمة بن شبيب، قال: حدّثنا عبد الرزاق بن همّام، قال:
أخذ أهل مكة الصلاة من ابن جريج، وأخذها ابن جريج من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير﵄من أبي بكر الصديق، وأخذها أبو بكر الصديق﵁-/من رسول الله ﷺ وأخذها رسول الله ﷺ من جبريل﵇-.
٢٨٣ - حدّثنا عبد الرحمن بن يونس السرّاج، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن مجاهد، قال: كنا جلوسا-أصحاب ابن عباس -﵄فذكر عكرمة وعطاء-وابن عباس﵄- يصلي إلى الكعبة، فجاءني جاء، فقال: هل من مفتي [] (^١) قال: إني إذا بلت حذفت الماء الدافق، قلنا: الأبيض الثخين الذي يكون منه الولد؟ قال:
نعم، قلنا: عليك الغسل قولا، وهو يرجّع، وعجل ابن عباس في صلاته،
_________________
(١) كذا في الأصل، والأوجه أن تكون (مفت).وما بعدها بياض في الأصل.
[ ١ / ١٨٢ ]
ثم قال﵁-:يا عكرمة عليّ الرجل، فلما جاء قال: أخبروني عمّا أفتيتم به هذا الرجل، عن كتاب الله؟ قلنا: لا. قال: فعن رسول الله ﷺ؟ قلنا: لا. قال: فعن أحد من أصحاب رسول الله ﷺ؟ قلنا: لا.
قال﵁-:فعمّ؟ قلنا: عن رأينا. قال ابن عباس﵄-:لذلك يقول رسول الله ﷺ: لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد (^١)،ثم أقبل﵁على الرجل، فقال: أخبرني إذا كان ذا منك تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا، قال: فإذا حذفته تجد خدرا في جسدك؟ قال: لا، قال﵁-:فهذه إبردة (^٢)،عليك منها الوضوء.
وقال بعض المكّيين: إنّ الموضع الذي صلّى فيه رسول الله ﷺ من وجه الكعبة من قبل أن يطلى على الشاذروان الذي تحت إزار الكعبة الجص والمرمر، عند الحجر السابع من باب الحجر الشرقي، فإن السابع حجر طويل هو أطول السبعة، وفيه علامة قد علّمت، شبه النقر، أو شبه الحفرة، فهو الموضع (^٣).وكذلك رأيته أنا في سنة اربع وستين ومائتين لما قرف الجص والمرمر عن الشاذروان، ورأيت الكسوة التي جردت عن الكعبة اثر خلوق قد جعل في ذلك الموضع بالطول علامة لهذا الموضع، وقد زعموا أنه الموضع الذي جعل فيه عمر بن الخطاب﵁المقام حين ذهب به سيل أم نهشل (^٤).
_________________
(١) هذا الحديث، رواه الترمذي ١٥٣/ ١٠،من طريق الوليد بن مسلم به. وقال: هذا حديث غريب. لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وابن ماجه ٨١/ ١،في المقدمة-باب: فضل العلماء، والحثّ على طلب العلم-.وابن عدي في الكامل ١٠٠٤/ ٣،كلاهما من طريق: الوليد بن مسلم به.
(٢) الإبردة: برد في الجوف- أنظر لسان العرب ٨٣/ ٣.
(٣) ذكر ذلك الأزرقي ٣٥١/ ١ عن جدّه.
(٤) سيل أم نهشل سيأتي التعريف به في هذا الكتاب، في فصل سيول مكة في الإسلام بعد الأثر رقم (١٨٦٢).
[ ١ / ١٨٣ ]
ذكر