الأسود من الفضة وتفسيره
١٤٤ - أخبرني الحسن بن عثمان، عن الواقدي، قال: حدّثني موسى بن يعقوب، عن عمّه، قال:-إنصدع الركن بثلاث فرق، فرأيته متكسّرا حتى شدّه ابن الزبير﵄بالفضة وأدخل الحجر في البيت.
١٤٥ - وأخبرني الحسن بن عثمان، عن الواقدي، قال: ثنا ابن جريج، وعبد الله بن عمر بن حفص، عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه،
[ ١ / ١٣٤ ]
قالت: كان الحجر الأسود قبل الحريق مثل لون المقام فلما احترق اسودّ.
قال الواقدي: حدّثني محمد بن صالح، قال: ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: ثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي حصين قال: رأيت البيت كأنه حممة والحجر ملقى بالأرض باتنين (^١)،وابن الزبير﵄- على المنبر، فكان ابن الزبير﵄أول من ربط الركن الأسود، زعموا لما أصابه من الحريق ما أصابه، ثم كانت الفضة التي عليه قد رقت وتزعزعت [وتقلقلت] (^٢) حول الحجر الأسود حتى خافوا على الركن أن ينقضّ فلما اعتمر أمير المؤمنين هارون الرشيد عمرته في سنة ثمان وثمانين أرسل إلى ابن الطحان ومولى بن المشمعل، وكانا بصيرين بالهندسة فأمرهما بعمله، وأمر بالحجارة التي بينها الحجر الأسود فثقبت بالماس من فوقها وتحتها، ثم أفرغ فيها الفضة وهي الفضة التي عليه إلى اليوم.
ذكر