٥٧٣ - حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري، عن محمد بن المبارك، عن اسماعيل-يعني بن عياش-قال: حدّثني حميد بن أبي سويد، قال: قال ابن هشام لعطاء في الطواف: الطواف؟ -يعني في فضله-قال: أخبرني أبو هريرة﵁انه سمع رسول الله ﷺ الحبيب-يقول: من طاف بالبيت سبعا لم يتكلم فيه إلا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، محيت عنه عشر سيئات، وكتبت له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات، ومن طاف وتكلم وهو على تلك الحال، خاض الرحمة برجليه كخياض الماء برجليه.
٥٧٤ - حدّثني أبو العباس، أحمد بن محمد، قال: ثنا زيد أبو اليسر،
[ ١ / ٢٨١ ]
قال: أخبرني ابن وهب، قال: حدّثني الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أو غيره، قال: إن إنسانا طاف مع سعد بن أبي وقاص﵁أسباعا، فلم يسمع منه شيئا إلا ذكر الله كلمة واحدة: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال: فقال له: لزمتك لأسمع منك شيئا انتفع به، فلم اسمع منك إلا كلمة واحدة؟ فقال له: وهل أبقيت شيئا من خيري الدنيا والآخرة.
٥٧٥ - حدّثني أبو العبّاس، قال: حدّثني [عباس] (^١) البصري النرسي، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، عن أبي يزيد بن العجلان، قال: جاءت الملائكة إلى آدم﵇وهو يطوف بالبيت، فقالوا له: يا آدم إنا كنا نطوف بهذا البيت قبلك بألفي عام، فقال لهم آدم﵇-:فماذا كنتم تقولون؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر. فقال لهم آدم: زيدوا ولا حول ولا قوة إلاّ بالله. ثم جاؤوا إلى ابراهيم -﵇وهو يبني البيت/فقالوا: يا ابراهيم إنّا لقينا أباك آدم﵇فقلنا له: انا كنا نطوف بهذا البيت قبلك بألفي سنة، فقال لنا آدم -﵇-:ماذا كنتم تقولون؟ قلنا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر. فقال لنا آدم﵇-:زيدوا ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال فقال ابراهيم﵇-:قولوا: لا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم، فانتهى الذكر في الطواف إلى قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم.
_________________
(١) في الأصل (عياش) وهو تصحيف، فهو: عبّاس بن الوليد بن نصر النرسي. ونرس نهر معروف.
[ ١ / ٢٨٢ ]
ذكر