ومن لم يستلمه ورفع الأيدي عنه والرمل بالبيت
٣٥ - حدّثنا هارون بن موسى، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: إن سالما أخبره أن [عبد] (^٢) الله بن عمر
_________________
(١) وقع في الأصل (عمارة بن عمرو الحنتي) وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. و(الجنبي) -بفتح الجيم وسكون النون-نسبة إلى جنب: قبيلة من اليمن. انظر الأنساب ٣٤١/ ٣.وعمّار هذا ذكره ابن حجر في اللسان ٢٧٤/ ٤،وقال: ضعّفه الأزدي.
(٢) في الأصل (خبره) والصواب ما أثبتناه. ومعنى قوله (يخبّ) بفتح أوله وضمّ الخاء المعجمة، أي: يسرع في مشيه. النهاية لابن الأثير،٣/ ٢.
[ ١ / ٩٧ ]
- ﵄قال: رأيت النبي ﷺ حين قدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف حين يقدم يخبّ ثلاثة أطواف.
٣٦ - حدّثنا محمد بن أبان البلخي، قال: ثنا أنس بن عياض، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله﵄قال:
رأيت النبي ﷺ رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف.
٣٧ - وحدّثنا عبد الرحمن بن يونس، قال ثنا عتّاب بن بشير، عن خصيف، عن زياد بن أبي مريم، وعكرمة، عن ابن عباس﵄قال: لمّا دخل رسول الله ﷺ مكة، قال أهل مكة: نرى أصحاب محمد جوعى هزلى، قال: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يهرولوا ليروهم أنهم ليسوا كذلك، وانهم أقوياء، فكانوا يهرولون ثلاثة أشواط ويمشون أربعة.
٣٨ - حدّثنا أبو جعفر-محمد بن عبد الملك الواسطي-قال: ثنا علي بن عبد الله، قال: ثنا سفيان، قال: كانت جدتي عربية-يعني عربية اللسان- فكانت لا تلحن وكانت تحلف فتقول: والذي مسحت أيمن بيته.
[ ١ / ٩٨ ]
٣٩ - وحدّثنا عبد الله بن [أبي] (^١) سلمة، قال: ثنا محمد بن عمر الواقدي، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن أخي [ابن] (^٢) شهاب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر﵄قال: إن رسول الله ﷺ رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثة أشواط، وكان إذا استلم الركن قال:
بسم الله والله أكبر، إيمانا بالله، وتصديقا بما جاء به محمد ﷺ، ويقول فيما بين الركنين اليماني والأسود: ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
٤٠ - وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا وكيع، عن موسى بن عبيدة، عن وهب بن وهب، عن سعيد بن المسيّب، إنّ عمر بن الخطاب﵁كان إذا استلم الحجر قال: آمنت بالله، وكفرت بالطاغوت.
٤١ - وحدّثنا يعقوب، قال: ثنا وكيع، عن المسعودي، عن أبي إسحاق.
_________________
(١) سقطتا من الأصل، والصواب اثباتهما.
(٢) سقطتا من الأصل، والصواب اثباتهما.
[ ١ / ٩٩ ]
وقال يزيد [بن] (^١) هارون: عن الحارث، قال: كان علي بن أبي طالب -﵁إذا استلم الركن قال: اللهم تصديقا بكتابك وسنة نبيّك ﷺ.
٤٢ - /وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا سليمان بن سالم، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، قال: إن عبد الرحمن بن عوف﵁كان يقول إذا استلم الركن: ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
٤٣ - حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرّة، قال: ثنا ابن المقريء، قال: حدثنا
_________________
(١) -وهذه الرواية منقطعة لأن أبا اسحاق لم يلق عليّا على الصحيح. انظر تهذيب الكمال: ص ١٠٤٠. وهذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف ١٠٥/ ٤ عن وكيع به. والثاني: يرويه يزيد بن هارون، عن المسعودي، عن أبي اسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي. وهذا اسناد ضعيف أيضا، لأن الحارث بن عبد الله الأعور ضعيف الحديث، ورمي بالرفض. انظر التقريب ١٤١/ ١. وبهذا الاسناد رواه ابن أبي شيبة ١٠٥/ ٤،وأبو داود الطيالسي ٢١٦/ ١ (منحة المعبود)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧٩/ ٥،كلّهم عن يزيد بن هارون به. والمسعودي هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي. وأبو اسحاق، هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٢) في الأصل: (عن) وهو خطأ.
[ ١ / ١٠٠ ]
يحيى بن سليم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قول الناس في الطواف:
اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك، شيء أحدثه أهل العراق.
٤٤ - حدّثنا محمود بن غيلان، قال: ثنا الفضل بن موسى [السيناني] (^١) قال: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف﵁قال: قال رسول الله ﷺ: كيف صنعت في استلامك الحجر؟ قلت:
استلمت وتركت. قال: أحسنت.
٤٥ - حدّثنا عبد الله بن أحمد-يعني إبن أبي مسرّة-قال: ثنا يعقوب ابن محمد، قال: ثنا القاسم بن محمد الأنصاري-من ولد أحيحة بن الجلاح -عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، عن أبيه عن النبي ﷺ بنحوه، إلا أنه قال: أصبت.
_________________
(١) في الأصل (الشيباني) وهو تصحيف.
[ ١ / ١٠١ ]
٤٦ - حدّثنا بكر بن خلف، قال: ثنا حمزة بن الحارث بن عمير، عن أبيه، عن أيوب، عن نافع قال: إنّ ابن عمر﵄كان إذا استفتح الطواف، قال: بسم الله والله أكبر. قال: أظنه لا يصنع ذلك إلا حين يقدم.
٤٧ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الكريم -أبو أمية-أظنه عن مجاهد، قال: يقال عند استلام الحجر: اللهم إجابة دعوتك، واتباع رضوانك، وعلى سنة نبيك ﷺ.
٤٨ - حدّثنا ميمون بن الحكم الصنعاني قال: ثنا محمد بن جعشم، قال:
أنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: الأشلّ أجبى (^١) الكف اليمنى، أيستلم بظهر كفه أم بشماله؟ قال: بل يكبّر ولا يستلم بشيء من يديه. فقلت: أي ذلك فعل فحسن؟ قال: نعم. وقد سمعته قبل ذلك يحدّث يقول: ويستلمه بيمينه وإن كان أشل (^٢).
_________________
(١) كذا في الأصل، والمراد به: أقطع الكف، ولم أجد هذه الصيغة في كتب اللغة، والذي وجدته (أجبّ) وهو الموافق لرواية عبد الرزاق.
(٢) رواه عبد الرزاق في المصنّف ٤٤/ ٥ عن ابن جريج به.
[ ١ / ١٠٢ ]
قال ابن جريج في حديثه: وأخبرني عطاء أن النبي ﷺ طاف على ناقته، قلت: لم؟ قال: لا أدري. وزعم عطاء أنه نزل ﷺ فصلّى على سبعه ركعتين (^١).
قال ابن جريج: وأخبرني عطاء، أنه سمع ابن عبّاس﵄- يقول: إذا وجدت على الركن زحاما فلا تؤذ ولا تؤذ وامض (^٢).
قال ابن جريج: قلت لعطاء: مررت بالمسجد غير متوضئ استلم الركن؟ قال: لا. قلت: ولا شيئا من الكعبة؟ قال: ولا. قلت لعطاء: أبلغك من قول يستحب عند استلام الركن؟ قال: لا. وهو كأنه يأمر بالتكبير (^٣).
قال ابن جريج: عن نافع، أنّ ابن عمر﵄كان إذا استلم الركن قال: بسم الله والله أكبر (^٤).
٤٩ - وحدّثنا محمد بن أبي عمر، ويعقوب بن حميد، قالا: ثنا سفيان، قال: رأيت ابن طاوس، وطفت معه، وكان كلما حاذى بالركن رفع يديه وكبّر.
٥٠ - حدّثنا أبو بشر-بكر بن خلف-قال: حدّثنا عبد الرحمن، عن
_________________
(١) رواه عبد الرزاق ٤١/ ٥.
(٢) المصدر السابق،٣٦/ ٥.
(٣) المصدر السابق،٤٤/ ٥.
(٤) المصدر السابق،٣٣/ ٥.
[ ١ / ١٠٣ ]
سفيان، عن عبيد المكتّب، قال: قال لي ابراهيم: إذا أتيت الحجر فقل:
لا إله إلاّ الله والله أكبر.
٥١ - حدّثنا بكر بن خلف قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال:
سأل سليمان بن موسى عطاء: هل يعلم من قول يقال عند استلام الحجر؟ قال: لا، إلاّ التكبير ودعاء الله﷿-.
٥٢ - حدّثنا ابن أبي عمر قال: ثنا سفيان،/قال: حججت سنة كذا وكذا، لم احفظ أي سنة ذكر، فما كان أكثر كلام الناس عند الركن إلاّ:
صلّى الله على محمد وعلى أبينا ابراهيم. قيل لسفيان: وأنت تقوله اليوم؟ قال:
نعم إن ذكرته.
٥٣ - حدّثنا بكر بن خلف، قال: ثنا صفوان بن عيسى، قال: ثنا بشر ابن نافع، عن رجل يقال له: اسماعيل بن أبي سعيد-رجل من أهل اليمن- عن عكرمة، عن ابن عبّاس﵄قال: من استلم هذا الركن ثم دعا استجيب له. قال له رجل: وان أسرع؟ قال: وان كان اسرع من برق الخلّب.
[ ١ / ١٠٤ ]
٥٤ - وحدّثنا يعقوب بن حميد، قال: ثنا عبد الله بن وهب، قال:
أخبرني عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، قال: إنّ عمر بن الخطّاب﵁قبّل الركن، ثم قال: أما والله إني لأعلم أنك حجر، ولولا اني رأيت رسول الله ﷺ يقبّلك ما قبّلتك.
٥٥ - حدّثنا يعقوب، قال: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عمر﵁عن النبي ﷺ بمثله.
٥٦ - حدّثنا محمد بن يحيى قال: ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سمعت عبد الله بن سرجس يحدّث عن عمر بن الخطاب﵁عن النبي ﷺ بنحوه.
٥٧ - وحدّثني الربيع بن سليمان، قال: ثنا ابن وهب، عن [سليمان] (^١)
_________________
(١) في الأصل (سليم) والصواب سليمان، وهو: ابن بلال التيمي.
[ ١ / ١٠٥ ]
ابن بلال، قال: حدّثني شريك بن أبي نمر، عن عيسى بن طلحة، عن رجل حدّثه عن عمر بن الخطاب﵁مثله، وزاد فيه: قال:
ثم حجّ أبو بكر﵁فقال: إنّي لأعلم أنّك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبّلك ما قبّلتك.
٥٨ - حدّثنا محمد بن زنبور، قال: ثنا عيسى بن يونس، قال: ثنا هشام ابن عروة، قال: كان عبد الله بن الزبير﵄إذا استلم الحجر أمرّ يده على وجهه طولا.
٥٩ - حدّثنا أبو بشر، قال: ثنا أبو قتيبة، عن زيد بن عبد الرحمن، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز﵁إذا استلم الحجر مسح يده على وجهه ولحيته.
٦٠ - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال: حدّثني معن بن عيسى، قال:
حدّثني زيد بن السائب، قال: رأيت خارجة بن زيد إذا حاذى الركن فلم يستلم رفع يديه، وأشار بيديه إلى منكبيه.
[ ١ / ١٠٦ ]
٦١ - حدّثنا يعقوب، قال: ثنا يحيى بن سليم، عن عبد العزيز بن أبي روّاد، أنه رأى طاوسا إذا مر بالركن فلم يستلم رفع يديه وكبّر.
٦٢ - حدّثنا يعقوب، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، أنه سمع ليث بن أبي سليم يحدث عن مجاهد، قال: إذا استلمت الركن فاستقبله ولا تأته من ورائه.
٦٣ - حدّثنا يعقوب بن حميد، قال ثنا عبد الرزاق، قال ثنا عبد الملك بن أبي سليمان، أنه رأى سعيد بن جبير إذا حاذى بالركن فلم يستلمه رفع يديه.
٦٤ - حدّثنا يعقوب، قال: ثنا بشر بن السري، عن أبي عوانة، عن عثمان بن المغيرة، أنه رأى سعيد بن جبير إذا حاذى بالركن الأسود فلم يستطع أن يستلمه قام بحياله.
[ ١ / ١٠٧ ]
٦٥ - حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا وكيع، وسعيد بن سالم، عن مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرّف، عن ابراهيم، قال: ترفع الأيدي عند استلام الحجر.
٦٦ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: إن لم تستلمه فارفع يديك/أول ما تفتتح وآخره.
٦٧ - حدّثنا سعيد، قال: ثنا عبد الله، قال: ثنا سفيان، عن مغيرة، عن ابراهيم، انه كان يحب أن يفتتح بالحجر ويختم به.
٦٨ - حدّثنا محمد بن صالح البلخي، قال: ثنا مكي بن ابراهيم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن سابط، أنه قال لأصحابه: إذا ابتدأتم الطواف فابدأوا بالركن.
[ ١ / ١٠٨ ]
٦٩ - حدّثنا أبو العباس، قال: ثنا سعيد، عن أبي عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، قال: إنّ عبد الرحمن بن عوف﵁- كان إذا أتى الركن فوجدهم يزدحمون عليه استقبل ودعا، ثم طاف، وإذا رأى خلوة استلمه.
٧٠ - حدّثنا محمد بن أبي عمر، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو يعفور العبدي، قال: سمعت رجلا من خزاعة منصرف الحجاج من مكة يقول: إنّ رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب﵁وكان رجلا قويا يزاحم على الركن: يا عمر إنك رجل قوي تؤذي الضعيف، فإذا رأيت خلوة فاستلمه، وإلاّ فكبّر وامض.
٧١ - حدّثنا أبو العباس أحمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن معاوية، قال: ثنا فضيل، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي شعبة، قال:
كنت أطوف مع ابن عمر﵄فإذا أتى الركن قال: لا إله إلاّ
[ ١ / ١٠٩ ]
الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، فإذا أتى على الحجر، قال: ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.
٧٢ - حدّثنا سعيد بن عبد الرحمن، قال: حدّثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد، قال: لكل شيء شعار، وشعار الطواف استلام الحجر.
٧٣ - حدّثنا محمد بن ادريس، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، عن سالم بن أبي حفصة، عن منذر، قال: قال ابن الحنفية في الركن: ولكن الله أراد أن يجعله علما.
٧٤ - حدّثني أبو العباس، قال: ثنا محمد بن معاوية، قال: ثنا ابراهيم ابن سليمان، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، عن ابن عباس -﵄قال: قال رسول الله ﷺ: عند الركن ملك منذ قامت السموات والأرض يقول: آمين، فقولوا أنتم: ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
[ ١ / ١١٠ ]
ذكر