٢٥٦- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأةٍ تبسمت في وجه زوجها وشكرت فعله نظر الله إليها يوم القيامة! وأيما امرأةٍ انشرحت بين يدي زوجها ليلةً واحدةً خرجت من قبرها مع نساء النبيين، وتمر على الصراط معهن بغير حسابٍ، وأعطاها [الله] في الجنة ثواب اثني عشر وليًا!» .
«وأيما امرأةٍ فرشت لزوجها بطيب نفسها حرم الله صدرها على النار، وأعطاها ثواب مائتي حجةٍ وعمرةٍ، وكتب لها مائتي ألف حسنةٍ، ورفع لها مائتي ألف درجةٍ في الجنة!» .
٢٥٧- «وأيما امرأةٍ دخلت مع زوجها في فراشٍ واحدٍ ناداها ملكٌ من تحت العرش: لتستأنفي العمل! فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر!. وكتب الله لها ثواب من أعتق مائة رقبةٍ، وكتب لها بكل شعرةٍ حسنةً!» .
وأيما امرأةٍ قبلت زوجها بطيب نفسها فكأنما قرأت القرآن [اثنتي
[ ٢٩٢ ]
عشرة] مرةً وكتب الله بها بكل آيةٍ في القرآن خمسين حسنةً وبنى لها بكل قبلةٍ مدينةً في الجنة!.
«وأيما امرأةٍ قبلت رأس زوجها ومشطت رأسه ولحيته كتب الله لها بعدد كل شعرةٍ حسنةً، وغرس لها بكل شعرةٍ نخلةً في الجنة» .
٢٥٨- «وأيما امرأةٍ دهنت رأس زوجها وأخذت من شاربه سقاها الله من أنهار الجنة وهون عليها سكرات الموت، وكتب لها براءةً من النار، وجوازًا على الصراط، وأعطاها ثواب عمل ستين عامًا!» .
«وأيما امرأةٍ أخذت من ظفر زوجها وجدت قبرها روضةً من رياض الجنة، وفتح الله لها بابًا إلى الجنة، وكتب لها بكل ظفرةٍ مائة حسنةٍ، ورفع لها مائة درجةٍ في الجنة!» .
٢٥٩- «وأيما امرأةٍ ناولت زوجها شربةً من ماءٍ فكأنما أعتقت رقبةً وسقاها الله من الكوثر سبعين شربةً قبل أن تدخل الجنة، وألبسها حلةً من حلل الجنة!» .
«وأيما امرأةٍ وضعت مائدةً بين يدي زوجها كتب الله لها بذلك عبادة سنةٍ، وكتب لها بكل رغيفٍ وضعته بين يدي زوجها عشر حسناتٍ، ورفع لها عشر درجاتٍ، ووضع على رأسها [تاجًا] من نورٍ [مكلل] بالدر والياقوت!» .
[ ٢٩٣ ]
٢٦٠- وأيما امرأةٍ غسلت ثياب زوجها أعطاها الله ثواب ستين شهيدًا ولا تقوم من مقامها إلا مغفورٌ لها جميع ذنوبها!.
«وأيما امرأةٍ طبخت لزوجها قدرًا حرم الله عليها النار!» .
«وأيما امرأةٍ خبزت لزوجها لا تصيبها شدةٌ يوم القيامة ومرت على الصراط كالبرق الخاطف!» .
٢٦١- وأيما امرأةٍ رضي عنها زوجها ﵂ وأدخلها الجنة بغير حسابٍ! وأيما امرأةٍ نامت وزجها راضٍ عنها أعطاها الله من الثواب مثل ما أعطى أيوب -﵇! - على بلائه!
«وللزوجة فضلٌ على الحور العين كفضل محمد ﷺ على جميع الخلائق» .
٢٦٢- «وأيما امرأةٍ نوت صيام تطوعٍ من ليلها ثم أمرها زوجها أن تفطر ثم أفطرت كتب الله لها أجر الصوم، وأجر الطاعة لزوجها. وإن حلفت: إني صائمةٌ! لم تأثم على ذلك!» .
«والمتزوجة لها الشفاعة يوم القيامة كشفاعة النبيين» .
«طوبى لامرأةٍ رضي عنها زوجها تقوم وتقعد، والأرض تستغفر، والملائكة يكتبون لها الحسنات، والرب عنها راضٍ، وتدخل الجنة بغير حسابٍ!» .
[ ٢٩٤ ]
٢٦٣- وعن أنس بن مالك أنه قال: «قال رسول الله ﷺ: ثلاثٌ ليس لهن جزاءٌ إلا النار إلا أن يتبن: المرأة السارقة من مال زوجها، والقوادة والنائحة. فإن تبن تاب الله عليهن. وإن متن على حالهن فما لهن جزاءٌ إلا النار. وإن امرأةٌ سرقت من بيت زوجها درهمًا واحدًا أو رغيفًا واحدًا ثم عبدت ربها ألف سنةٍ ما نفعها ذلك [إلا أن] توفي زوجها ما أخذت من ماله. فإن ردته وبينت لزوجها وقالت: اجعلني في حل! فإن رضي عنها زوجها غفر الله لها الذنوب كلها وأدخلها الجنة بغير حسابٍ» .
٢٦٤- وعن علي بن زياد عن النبي ﷺ أنه قال: «أربعةٌ من أطاع فيها امرأته أكبه الله على وجهه في النار: الثياب الرقاق، والحمامات، والمناحات، والعرائس» .
٢٦٥- انتهى كتاب الغاية والنهاية تأليف الإمام عبد الملك بن حبيب -﵀ ورضي عنه! - في آخر ربيع الأول عام واحد وأربعين ومائة وألف [١٠٤١] من نسخة بخط سيد محمد بن محمد بن عرضون الحساني -رحمه الله تعالى! - ونفعنا ببركاته! آمين! آمين! آمين!.
[ ٢٩٥ ]
وكان الفراغ منه يوم الثلاثاء عند صلاة العصر على يد الحقير الذليل الراجي من مولاه المغفرة، محمد الطاهر بن المأمون بن المالق بن البغداد بن المالق بن بعبيد الشرقي -نفعني الله ببركاته! - العمري البجعدي دارًا ومنشأ.
٢٦٦- اللهم اغفر لكاتبه ولوالده ولشيوخه ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات! اللهم ثبتنا على الكلمة المشرفة! لا إله إلا الله! محمد رسول الله ﷺ.
فرغ يوم الثلاثاء من سبعة وعشرين يومًا من شوال عام اثنين وتسعين ومائة وألف [١١٩٢] .
حسبي الله ونعم الوكيل! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم! لا إله إلا الله! محمد رسول الله ﷺ.
[ ٢٩٦ ]