١٠٣- عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «سألنا رسول الله ﷺ عن العزل فقال: أتفعلون ذلك؟ لا عليكم ألا تفعلوه! فإنه ليس من نسمةٍ قضى الله أن تكون إلا وهي كائنةٌ» .
قال ابن شهاب: «وكان عمر بن الخطاب وابنه عبد الله يكرهان العزل. وكان ابن عباسٍ وابن مسعودٍ وسعد بن [أبي] وقاصٍ وزيد بن ثابتٍ يرون الأمر فيه واسعًا. من شاء عزل ومن شاء ترك» .
[ ٢٠٠ ]
١٠٤- قال عبد الملك [بن حبيب]: وحدثني أسد بن موسى عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري عن جابر بن عبد الله أنه قال: «كنا نعزل والقرآن ما نزل -والله ما نزل القرآن! - بتحريم ذلك علينا!» .
وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: «جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ فقال: إن لي أمةً وأنا أعزل عنها وأنا أخاف أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال! واليهود تزعم أنها الموؤودة الصغرى. فقال: كذبت اليهود! لو أراد الله أن يخلقه لم يستطع أحد أن يصرفه!» .
١٠٥- وعن إبراهيم [النخعي] [عن ابن] مسعود أنه قال: «لو كان ممن أخذ الله ميثاقه ثم صبحه على صخرةٍ لأخرجه منها» .
وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: «أصبنا سبيًا يوم حنين فكنا نعزل
[ ٢٠١ ]
عنهن نلتمس أن يفاديهن أهلهن. فقال بعضهم لبعضٍ: نفعل هذا وفينا رسول الله ﷺ لم نسأله! فلما سألوه قال لهم: ما من كل ماءٍ يكون الولد! إذا أراد الله أمرًا كان» .
وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: «كانت لي جاريةٌ وكنت أعزل عنها فولدت أحب الناس إلي» .
١٠٦- وعن ابن عباس أنه قال: «إنكم قد أكثرتم علي في هذه [القضية، أي] العزل! فإن كان رسول الله ﷺ قال فيه شيئًا فهو كما قال! وإلا فأنا أقول كما قال الله -تعالى!: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم [فأتوا حرثكم] أنى شئتم﴾ . فمن شاء سقى حرثه ومن شاء أعطشه!» .
وعن مطرف عن مالك أن زيد بن ثابتٍ كان يقول ذلك أيضًا.
[ ٢٠٢ ]
١٠٧- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن عمر بن الخطاب وابن عباس وأنس بن مالك وعطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير كانوا يعزلون عن الأمة ويستأذنون الحرة.
قال عبد الملك [بن حبيب]: وإن كانت الأمة زوجة لم يعزل إلا بإذن أهلها.