٥٦- عن عروة بن الزبير عن عائشة -﵂! - أنها
[ ١٧١ ]
قالت: «ما من رجلٍ يلاعب امرأته إلا كتب الله له عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئاتٍ ورفع له بذلك عشر درجاتٍ في الجنة. فإن قبلها وعانقها كتب الله مائةً وعشرين حسنةً. فإن جامعها فقام فاغتسل لم يجر الماء منه على شعرةٍ من جسده إلا كتب الله له عشر حسناتٍ وحط بها عنه عشر سيئاتٍ ورفع له بها عشر درجاتٍ مع ما يعطيه الله في الدنيا من الفضائل حتى إن الله -تعالى! - ليباهي به الملائكة. يقول: انظروا إلى عبدي يغتسل في الليلة الغراء ابتغاء مرضاتي وتصديقًا بوعدي! أشهدكم أني قد غفرت له!» .
٥٧- وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ [قال]: «إن الرجل إذا هم بغشيان أهله فلاعبها كتب الله له عشرين حسنةً ومحا عنه عشرين سيئةً. فإذا أخذ بيدها كتب الله له أربعين حسنةً ومحا عنه أربعين سيئةً، فإذا قبلها كتب الله له ستين حسنةً ومحا عنه ستين سيئةً. فإذا أصابها كتب الله له عشرين ومائة حسنةٍ ومحا عنه عشرين ومائة سيئةٍ. فإذا اغتسل باهى الله به الملائكة يقول: أنظروا إلى عبدي هذا يغتسل في هذه الليلة الغراء من خشيتي ويقينًا بأني ربه! اشهدوا بأني قد غفرت له! فما يجري الماء منه على شعرةٍ إلا كتب الله له بها حسنةً» .
[ ١٧٢ ]
٥٨- وقال رسول الله ﷺ: «إن الرجل المسلم إذا غشي أهله أو [ما] ملكت يمينه فلم يكن من وقعته تلك كان له بها وصيفٌ في الجنة. وإن كان من وقعته تلك ولدٌ فمات كان له فرطًا وشفيعًا يوم القيامة. وإن مات بعده كان له نورًا يوم القيامة» .
٥٩- وعن عطاء بن أبي رباح أن رسول الله ﷺ قال لرجلٍ من أصحابه: «يا فلان! هل صمت اليوم؟» قال: «لا!» قال: «فهل [تصدقت] اليوم؟» قال: «لا!» قال: «فائت أهلك فأصب منها فإنها صدقةٌ منك عليك!» . وكان ذلك اليوم يوم جمعةٍ.
٦٠- وعن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «على كل مسلمٍ في كل يومٍ صدقةً!» [قيل له]: «من يطيق ذلك منا يا رسول الله؟» قال: (إن تسليمك على المسلم صدقةٌ، وعيادتك المريض صدقةٌ، وصلاتك على الميت صدقةٌ، وإماطة الأذى عن الطريق صدقةٌ، وعونك الضعيف صدقةٌ، وغشيان
[ ١٧٣ ]
أهلك صدقةٌ» .
٦١- وعن سعيد بن أبي هلال عن أبي قلابة أن رسول الله ﷺ قال: «ليس من نفس [ابن] آدم إلا وعليها صدقةً في كل يوم طلعت الشمس» قيل: «وما هي يا رسول الله ﷺ؟ ومن أين لنا صدقة يتصدق بها كل يومٍ يا رسول الله؟» فقال ﷺ: «إن أبواب الخير لكثيرةٌ: التسبيح والتحميد والتهليل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم، وتهدي الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، [وتستسعي] عن اللهفان المستغيث، وتحمل [بشدة] ذراعيك مع المسكين الضعيف. فهذا كله صدقةٌ منك على نفسك.
«ولك في جماع أهلك أجرٌ» قيل: «يا رسول الله وفي شهوةٍ
[ ١٧٤ ]
يكون أجرٌ؟» قال: «نعم! أرأيت لو كان [لك] ولدٌ فأدرك ثم زوجته ثم مات، أكنت محتسبه؟» قال: «نعم!» قال: «أكنت خلقته؟» قال: «بل الله خلقه» قال: «أكنت هديته؟» قال: «بل الله هداه» قال: «أفأنت كنت ترزقه؟» قال: «بل الله رزقه» قال رسول الله ﷺ: «فضعه في حلاله وجنبه حرامه وقدره قراره! فإن شاء الله أحياه وإن شاء أماته ولك أجره» .
٦٢- وعن ابن شهاب أنه قال: «قالت عائشة: «جاءتني خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعونٍ وهي بذة الهيئة فسألتها عن ذلك فقالت: إن صاحبها قد تبتل وصام النهار وقام الليل» . فذكرت ذلك عائشة لرسول الله ﷺ فأرسل إلى عثمان فدعاه فقال: «يا عثمان! إنه لم تكتب علينا الرهبانية! ألست لكم أسوةً حسنةً؟ فوالله إني لأخشاكم لله
[ ١٧٥ ]
وأحفظ لحدوده! وليأثم امرؤٌ يدع غشيان أهله!» .
٦٣- وعن علي [بن أبي طالب] قال: «ثلاثٌ أعطيهن الأنبياء: التعطر والسواك وكثرة الجماع» .
وقال رسول الله ﷺ: «أربعٌ من سنن المرسلين: السواك والحناء والتعطر وكثرة غشيان النساء» .
وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «أعطيت قوة [بضعةٍ] وأربعين رجلًا في الجماع» .
وعن عطاء بن أبي رباح قال: «أعطي النبي ﷺ قوة أربعين رجلًا» .
٦٤- وعن وهب [بن منبه] أن رسول الله ﷺ ذكر الجماع قال: «كنت فيه كأحدكم حتى رأيت في منامي قدرًا [أنزلت] علي من
[ ١٧٦ ]
السماء فأكلت منها حتى تضلعت فأصبحت وأنا أصيب منها ما شئت» .
وعن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ أنه قال: «أوتي [النبي] في الجماع ما لم يؤت أحدٌ» . قال: «فخرج ليلةً فطاف على نسائه فكلما خرج من عند امرأةٍ اغتسل» . قال أبو رافعٍ: «وأنا أصب عليه الماء. فقلت: يا رسول الله! هلا اغتسلت غسلًا واحدًا؟» فقال: «هذا أطيب وأطهر» .
٦٥- ويروى أن رسول الله ﷺ قال: «حبب إلي النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة» .
وعن ميمون بن مهران قال: «ما أصاب رسول الله ﷺ من نعماء إلا النساء والطيب» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: بلغني أن رسول الله ﷺ عند وفاته قال: «ما أصبت من دنياكم إلا نساءً وشيئًا من الطيب» .
٦٦- وعن سفيان أن رسول الله ﷺ قال: «ما أصبت من هذه الدنيا إلا النسوان» .
قال سفيان: «ليس من النساء سرف! ولا يكرهن زهادةً ولا عبادةً!
[ ١٧٧ ]
ولا بأس أن يجمع الرجل المؤمن أربعًا من الحرائر ومن الإماء ما شاء الله» .
٦٧- و[عن] عبد الله بن عمر أنه قال: «أعطيت من الجماع ما لم يعط أحدٌ من هذه الأمة إلا أني كون رسول الله ﷺ» .
وعن مطرف عن مالك قال: «قدم ابن عمر من سفرٍ. فلما أصبح أخبرهم أنه طاف في ليلته على إحدى [عشرة] امرأةً» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: وحدثني عبد الله بن القاسم عن السري بن يحيى بن محمد بن سيرين أنه قال: «كان عبد الله بن عمر بن الخطاب ربما بدأ بالجماع قبل الطعام إذا أفطر من صيامه» .
٦٨- وعن سليمان بن عبد الله الغازي قال: «كانت لنافع، مولى ابن عمر، جارية تسمى كوكب الصبح، فكانت ربما فرت منه من
[ ١٧٨ ]
كثرة الجماع» .
وعن ابن وهب أن رجلًا أتى سعيد بن المسيب فقال له: «إن عيني -كما ترى- ذهبت وإنه قيل لي: إنما ذهبت من كثرة الجماع! فما ترى؟» . فقال ابن المسيب: «لا تدعه وإن ذهبت عينك!» .
٦٩- عن وهب [بن منبه] أن رجلًا قال [لرسول] الله ﷺ: «يا رسول الله! إذا [تبطن] الرجل امرأته اغتسل!» فقال: «وأنا إذا [تبطنتها] اغتسلت» .
٧٠- قال عبد الملك [بن حبيب]: حدثني المبارك بن عبد الله أبو أمية أن رجلًا استدعى علي بن أبي طالب على قومٍ فقال: «يا أمير المؤمنين! هؤلاء زوجوني امرأةً مجنونةً!» فقال علي: «فما رأيت من
[ ١٧٩ ]
جنونها؟» قال: «إذا أتيتها غشي عليها!» فضحك علي وقال: «ما كنت لها بأهلٍ!» .
٧١- وعن نافع مولى ابن عمر أنه كان يقول: «[العجيزة] أحسن الوجهين!» فقيل له: «ولم؟» قال: «الوجوه الحسان كثيرةٌ والأعجاز قليلةٌ» .
وعن ابن عباس أنه قال: «النساء لعب الرجال» .
قال ابن وهب: «ما تفسير ذلك؟» . قال [ابن وهب]: «يحضر لهن ويصفر» .
٧٢- وقال عمر بن الخطاب: «اجعلوا أمركم في ثلاثٍ: النساء والخيل والنصال!» .
[ ١٨٠ ]