١٩٤- عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأةٍ أحنثت زوجها في يمينه أحبط لها سبعون صلاةً! وأيما امرأةٍ لم تشكر لزوجها لم ينظر الله إليها يوم القيامة» .
[ ٢٥٧ ]
١٩٥- وعن الأعمش قال: «بعث رسول الله ﷺ معاذ بن جبلٍ إلى اليمن. فلما قدم قال: يا رسول الله -صلى الله عليك! - إني رأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم! أفلا أسجد لك؟ فقال: لو كنت آمر بشرًا أن يسجد لبشرٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها! ولا تؤدي المرأة حق زوجها عليها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتبٍ أعطته نفسها» .
قال الأعمش: «فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي فقال: كانوا يقولون: لو أن المرأة لحست أنف زوجها من جذام حتى يموت ما أدت حقه» .
١٩٦- قال عبد الملك [بن حبيب]: وحدثني [الغازي] بن قيس عن يعقوب بن جعفر المدني أن رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها! ولو كان ما بين قرنيه إلى قدميه قرحةٌ ولحستها بلسانها حتى تقيه من ذلك ما أدت حق زوجها عليها!» .
[ ٢٥٨ ]
١٩٧- وعن الحسن [البصري] أن بعض بنات النبي ﷺ جاءت إليه تشتكي زوجها وتريه ضربًا بجلدها فقال لها: «يا بنيتي! ارجعي إلى زوجك وإلى بيتك! وإنه لا امرأةً [صالحةً] حتى تأتي ما يحب زوجها وهو فادعٌ! ولو أمرها أن تنقل من جبلٍ أسود إلى جبلٍ أحمر ومن جبلٍ أحمر إلى جبلٍ أسود [لكان] عليها من الحق أن تفعل! ولو كنت أمرت أحدًا أن يسجد إلى أحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» .
١٩٨- وعن الأوزاعي أن رسول الله ﷺ خرج في ناسٍ من أصحابه فدخل في حائطٍ من حوائط الأنصار، فإذا بنا ضحين. فلما رأياه ضربنا بمناخرهما ساجدين لرسول الله ﷺ فقال لهما: «ارفعا رأسيكما!» فرفعا فقالوا له: «يا رسول الله! نحن أحق أن نسجد لك من هذين البعيرين!» فقال رسول الله ﷺ: «إني أموت فاسجدوا للذي لا يموت! وإني لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت أن تسجد المرأة لزوجها» .
[ ٢٥٩ ]
١٩٩- وعن حصين بن محصن، عن عمته أن رسول الله ﷺ سألها فقال لها: «أذات زوجٍ أنت؟» قالت: «نعم!» قال: «انظري أين أنت منه فإنه جنتك أو نارك» .
وقال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني عن محمد بن كعب القرظي، أن رسول الله ﷺ قال للنساء: «ألا توصين بأزواجكن خيرًا فإنهم جناتكن أو ناركن؟» .
٢٠٠- وعن الحسن بن يحيى أن عائشة كانت تقول: «خليفة الله -تعالى! - على المرأة زوجها! فإذا رضي عنها زوجها ﵂ وإذا سخط عليها زوجها سخط الله عليها وملائكته لأنها تحمل زوجها على ما يحل لها» .
وعن عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «أول ما تسأل
[ ٢٦٠ ]
المرأة عنه يوم القيامة فعن صلاتها، والثانية عن رضى زوجها» .
٢٠١- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني عن عبد الله بن مسعود، وعائشة أنهما قالا: «من حق الزوج على المرأة أن تلزم فراشه، وتجتنب سخطه، وتتبع مرضاته، وتوفر كسبه، ولا تعصي له أمرًا، وتحفظه في نفسها، ولا تخونه في فرجها! وإذا فعلت ذلك فدخل زوجها الجنة كانت زوجته في الجنة» .
٢٠٢- وعن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: «إنما مثل المرأة المسلمة التي تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتطيع زوجها، ولا توطئ فراشها غيره كمثل المجاهد في سبيل الله -﷿! -»؟
وعنه أيضًا أن رسول الله ﷺ نظر إلى امرأةٍ تحمل ولدًا لها وتقود آخر فقال: «حاملاتٌ والداتٌ مرضعاتٌ رحيماتٌ! لولا ما يسأل عنه أزواجهن [لدخل] مصلياتهن الجنة» .
وعن سليمان بن وهب أن رسول الله ﷺ رأى امرأة تصلي ركعتين
[ ٢٦١ ]
ثم تنصرف إلى ابنها تقبله ثم تصلي ركعتين ثم تنصرف تقبل ولدها فقال: «حاملاتٌ والداتٌ مرضعاتٌ! لولا أزواجهن [لدخل] مصلياتهن الجنة» .
٢٠٣- وعن عبد العزيز بن أبي رواد أن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثةٌ لا يتقبل الله أعمالهم: امرأةٌ يبيت زوجها غضبان عليها، وإمام قومٍ هم له كارهون، والعبد الآبق حتى يرجع إلى سيده» .
وعن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لامرأةٍ أن تأذن في بيت زوجها وهو كارهٌ، ولا تضيف فيه أحدًا، ولا تحسن فيه ولا تعتزل فراشه، ولا تصارمه وإن كان هو أظلم منها. وينبغي لها أن تأتيه حتى ترضيه. فإن هو قبل منها قبل الله منها وأفلح حجتها ولا إثم عليها. وإن أبى زوجها أن يقبل منها فقد بلغت إليه عذرها» .
٢٠٤- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تعتزل
[ ٢٦٢ ]
المرأة فراش زوجها إلا لعنتها الملائكة حتى ترجع إليها. وإذا غضب عليها زوجها لم يقبل الله منها صلاةً حتى تضع يدها في يده فترضيه. وإذا غضبت هي عليه من غير [موجبٍ] غضبت له الأرضون السبع والسماوات السبع حتى يخلص الغضب إلى العرش» .
٢٠٥- وعن عمرو [وبن] الحارث أن رسول الله ﷺ قال: «إنما المؤمن إذا آذته زوجته في الدنيا فإن زوجته من الحور العين تطلع فتنادي: ويحك! ما تؤذيه! فإنما هو عندك أيامًا قلائل» .
وعن الحسن [البصري] أن رسول الله ﷺ قال: «إن المرأة إذا أتت زوجها وأساءت إليه ثم غضب عليها لم تقبل لها صلاةٌ حتى يرضى عنها. وإن هو ظلمها وأساء إليها ثم شكت إلى الله نصرها. وأول ما تسأل عنه يوم القيامة صلاتها وعن زوجها كيف صنعت إليه» .
٢٠٦- وعن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينظر الله -﷿! - إلى امرأةٍ لم تشكر زوجها وهي لا تستغني عنه» .
[ ٢٦٣ ]
وعن الحسن [البصري] أنه قال: «إذا قالت المرأة لزوجها: ما رأيت منك خيرًا قط! حبط الله عملها» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن معاذ بن جبل قال: «قال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمدٍ بين [يديه] لا تؤدي امرأةً حق الله عليها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو دعاها وهي على قتبٍ أعطته نفسها!» .
٢٠٧- قال [عبد الملك بن حبيب]: وبلغني أن رسول الله ﷺ بينما هو جالسٌ في ملإٍ من أصحابه إذ أقبلت امرأةٌ من الأنصار -يقال لها: أسماء- فسلمت عليه ثم قالت: «يا رسول الله! [إني رسول من ورائي من جماعة نساء المسلمين كلهن يقلن بقولي وعلى مثل رأيي!] . إن الله أرسلك إلى الناس كافةً [إلى الرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك] وصدقنا بما أنزل عليك. ثم إن الله فضلكم -معشر الرجال- على النساء بفضائل شتىً فجعل لكم الجمعة والجماعة وعيادة المرضى، واتباع الجنائز، والحج، والعمرة
[ ٢٦٤ ]
بعد الحج وخصكم بأفضل من هذا، الرباط والجهاد في سبيل الله. فما لنا -معشر النساء- ونحن [مقصورات مخدراتٌ] حواضن أولادكم، ومنتهى شهواتكم، وقواعد في دياركم، نربي لكم صبيانكم، وننسج لكم لباسكم، ولا نوطئ فراشكم غيركم. فما لنا من الأجر يا رسول الله؟» .
فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه فقال: «هل سمعتم مثل منطق هذه المرأة؟» قالوا: «لا! والذي بعثك بالنبوة يا رسول الله! ما كنا نرى أن في النساء من يبلغ عقلها ومنتهى مسألتها مثل هذا» .
ثم أقبل عليها فقال لها ﷺ: «أيتها المرأة! [انصرفي!] اعلمي وأعلمي نساء حيك، ومن لقيت من نساء الأنصار والمهاجرين وجميع نساء المسلمين أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، ورضاه عنها ساعةً من النهار يعدل الجهاد والرباط والحج والعمرة واتباع الجنائز، وعيادة المرضى، وشهود الجمعة والجماعة. فهذا للمرأة من الثواب» .
[فانصرفت أسماء وهي تهلل وتكبر استبشارًا بما قال لها رسول الله ﷺ] .
ثم قال رسول الله ﷺ: «منزلة الزوج من المرأة [بمنزلة] الرأس
[ ٢٦٥ ]
من الجسد. لا خير في جسدٍ من غير رأسٍ وكذلك المرأة لا خير فيها من غير زوجٍ» .
٢٠٨- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني عن جحش أن رسول الله ﷺ قال: «لحمنة بنت جحشٍ منصرفه من أحدٍ وقد قتل حمزة وهو خالها فاسترجعت، ثم نعي لها أخوها ابن جحشٍ فاسترجعت، ثم نعي لها زوجها مصعب بن عميرٍ فقالت: «واحزناها! واجهداها!» فقال رسول الله ﷺ: «إن للزوج شعبةً من المرأة ما هي لأحدٍ» .
وعن سفيان الثوري أنه كان يقول: «ذهب الزوج بحق الأب» .