٢٣٠- عن ابن عباس -﵁! - قال: «كانت أم إسماعيل جاريةً لسارة أم إسحاق فأعطتها سارة لزوجها إبراهيم، خليل الرحمن. فاستبق إسماعيل وإسحاق وهما غلامان فسبق إسماعيل فجلس في حجر إبراهيم فغارت سارة أم إسحاق على هاجر أم إسماعيل حين سبق ابنها وقد كانت أمتها فقالت سارة: «والله لأغيرن من هاجر ثلاثة أشرافٍ» فخشي إبراهيم أن تجزمها أو نحوها وكان يتقي سخطها فقال لها: «هل لك أن تجعلي شيئًا تبرين به يمينك ولا تأثمين؟ تثقبين أذنيها، تخفضينها ففعلت فكان أول الخفاض» .
[ ٢٧٨ ]
٢٣١- ويروى أن يحيى بن سعد وربيعة بن أبي عبد الرحمن كانا يقولان: «خفاض المرأة كختان الرجل. ولو لم يكن مثله [لما] أحل أن يخفض. إن مسلمًا لا يقطع منه شيء لا يكون واجبًا. ونتف إبط المرأة والرجل واستحمامهما وقص أظفارهما سواء» .
وقال مالك: «هي في كل ذلك مثل الرجل سواء» .
٢٣٢- وعن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال لأم عطية بنت عمار وكانت تخفض النساء: «يا أم عطية! أشمي ولا تنهكي! فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج» .
ويروى عن الضحاك بن قيس عن رسول الله ﷺ مثل ذلك إلا أنه قال: «أنضر للوجه وأحظى عند الزوج» . فأمرها ألا تبالغ القطع وأن تخفف.
وقوله: «أسرى للوجه» يقال: وأنضر وأكثر ماء للوجه. فإذا بالغت في القطع وأكثرت أذهب ذلك ماء وجهها ومات لونها.
وقوله: «أحظى عند الزوج» يقال: ذلك أحسن في جماعها ولا
[ ٢٧٩ ]
تبالغ في قطع ذلك منها فأدنى الأخذ يجزي وإنما هو ذلك للسنة.
٢٣٣- وعن علي -﵁! - أنه كره للجارية أن تخفض حتى تبلغ سبع سنين» .