٩٠- عن [عمرو] بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله
[ ١٩٢ ]
ﷺ نهى عن غشيان المرأة في دبرها وقال: «هي اللوطية الصغرى» .
وروي أن رجلًا سأل علي بن أبي طالبٍ حين جلس على المنبر في مسجد الكوفة يخطب الناس فقال: «يا أمير المؤمنين! ما تقول في إتيان النساء في أدبارهن؟» فغضب علي وقال: «سفلت! سفل الله بك! أما تسمع قول الله - تعالى!: يقول: ﴿أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين﴾ . وإنها اللوطية الصغرى! وبها بدأ قوم لوطٍ فاستفتحوا بالنساء ثم رجعوا إلى الرجال» .
٩١- وعن ابن عباس أنه قال: «ألا أخبركم ببدء قوم لوطٍ؟ إنهم أتوا النساء في أدبارهن فأفشى ذلك بعضهم إلى بعضٍ حتى اجتمع على ذلك رأيهم فقالوا: ما أدبار النساء وأقبالهن إلا واحدٌ! ثم قالوا: ما أدبار النساء وأدبار الرجال وأدبار الصبيان إلا واحدٌ! فلما اجتمع على ذلك رأيهم أتاهم العذاب» .
ثم قال ابن عباس: «ما أشبه الليلة بالبارحة!» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: يعني ما أحدث الناس من ذلك اليوم.
٩٢- وعن مجاهد في قول الله - ﷿!: ﴿وتذرون ما خلق
[ ١٩٣ ]
لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون﴾ قال: ترك أقبال النساء إلى أدبارهن وأدبار الرجال» .
وفي قوله - تعالى!: ﴿إنهم أناسٌ يتطهرون﴾ قال [مجاهد]: من أدبار النساء وأدبار الرجال» .
٩٣- ويروى أن رجلًا أتى إلى رسول الله ﷺ وقال: «يا رسول الله! أتي امرأتي من دبرها؟» قال: «نعم! آتها في قبلها من دبرها!» .
وقال ﷺ: «إن الله لا [يستحيي] من الحق! لا يحل مأتى النساء في حشوشهن» يعني في أدبارهن.
٩٤- وعن ابن عباس في قوله - تعالى!: ﴿فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم
[ ١٩٤ ]
الله﴾، يعني من حيث جاء [المولود] ! فمن ثم أمر الله أن يؤتى.
وعن ابن عباس قال: «اسق زرعك من حيث نباته!» .
وعن كريب عن ابن عباس أنه قال: «ملعونٌ من أتى بهيمةٌ! ملعونٌ من أتى امرأةً من دبرها!» يعني في دبرها.
٩٥- وعن أبي الدرداء [وقد] سئل عنه فقال: «وهل يفعل ذلك إلا كافرٌ!» .
وقال سعيد بن المسيب: «وهل يصنع ذلك إلا أحمق فاجرٌ!» .
وعن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا ينظر الله إلى رجلٍ أتى امرأةً في دبرها» .
٩٦- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من أتى امرأةً
[ ١٩٥ ]
حائضًا [أو] امرأةً في دبرها فقد كفر» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: إنما هو كفر المعصية وليس هو كفر التوحيد لأنه من عصى فقد كفر.
٩٧- قال عبد الملك [بن حبيب]: وكان نافع مولى ابن عمر يحدث عن ابن عمر بالرخصة فيه فأنكر ذلك عليه.
قال عبد الملك [بن حبيب]: وحدثني ابن معبد قال: «تذاكرنا عند عبد الله بن ميمون بن مهران حديث نافع عن ابن عمر بالرخصة فيه فقال ابن ميمون: إنما قال نافع هذا بعدما كبر وذهب عقله» .
٩٨- وقال ابن عباس: «إن قومًا من قريشٍ كانوا يتلذذون بالنساء بمكة مقبلاتٍ ومدبراتٍ. فلما قدموا المدينة تزوجوا في الأنصار فذهبوا ليفعلوا
[ ١٩٦ ]
ذلك بهن فأنكرن ذلك وقلن: هذا شيءٌ لم نكن نؤتى عليه. فانتشر الحديث حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله في ذلك: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، إن شئت مقبلةً وإن شئت مدبرةً وإن شئت باركةً بعد أن يكون في موضع الولد» .
٩٩-[قال عبد الملك بن حبيب]: يقال: ائت الحرث من حيث شئت! قال ابن عمر: «في دبرها!» فأوهم ابن عمر -والله يغفر له! - لأن هذا الحديث على ما أعلمتك به.
قال عبد الملك [بن حبيب]: وقد ذكر غير نافع فيه الكراهية عن ابن عمر. وعن سعيد بن يسار قال: «كنت أتجر بالجواري فسألت ابن عمر فقلت له: إنني ابتاع الجارية فربما كان في التحميض! قال: وما التحميض؟ قلت: وطء الجارية في دبرها! فقال: سبحان الله! وهل يفعل ذلك مسلمٌ؟» .
[ ١٩٧ ]