٢١٧- عن أبي رواد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «ما أنا والسعفاء التي صبرت على أولادها وحنت عليهم إلا كهاتين يوم القيامة!» وأشار بإصبعه. قيل: «يا رسول الله ﷺ ما السعفاء؟» قال: «الأرملة التي صبرت عن النكاح وأظهرت وجهها للشمس حتى تغير حوطًا على أولادها وقيامًا بهم» .
٢١٨- وعن أم الدرداء أنها قالت لأبي الدرداء: «إنك خطبتني إلى آبائي في الدنيا فأنكحوك إياي وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة» فقال لها: «لا تنكحي بعدي أحدًا!» .
قال [عبد الملك بن حبيب]: فخطبها معاوية بن أبي سفيان فأخبرته بالذي كان فقال لها: «فعليك بالصيام!» . يعني أن الصيام يكسرها عن حب النكاح ويعينها على الصبر.
[ ٢٧١ ]
٢١٩- وعن الفزاري، أن أبا الدرداء قال لأم الدرداء: «إن صبرت بعدي كنت زوجتي في الجنة. وإن تزوجت بعدي فإن المرأة لآخر زوجها» .
وعن سعيد بن المسيب أنه قال: «قال رسول الله ﷺ حين سئل عن المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا: لأيهما تكون في الآخرة؟ فقال: المرأة للأخير» .
وروي أن أبا بكر الصديق قال لابنته أسماء وهي تحت الزبير بن العوام: «أي بنيتي! إن المرأة إذا كان لها الزوج الصالح فمات فلم تتزوج بعده جمع الله بينهما في الجنة» .