١٤٧- عن أنس بن مالك أنه قال: «أبصر عمر بن الخطاب جاريةٌ لبعض أصحابه مختمرةً فقال: أعتقك مولاك؟ قالت: لا! قال: فما بال الجلباب؟ ضعيه! فأبت. فقام إليها بالدرة فضربها حتى طرحته عنها ثم قال لها: «لا تعودي تتشبهين بالحرائر!» .
وعن أنس بن مالك أنه قال: «جاء عمر [بن الخطاب] إلى أهله يومًا فإذا في منزله امرأةٌ عليها جلبابٌ. فرجع حين رآها ثم انصرف فوجدها فانصرف. ففعل ذلك مرارًا حتى ذهبت. فأدخل فقال: من هذه التي عنتنا هذا اليوم؟ فقالت امرأته: ما كان عليك منها؟ هي أمة فلانٍ!.
فلما راح قال للناس: لا تتشبه الأمة بسيدتها! لا تلبسوهن الجلابيب فتشبهن بالحرائر المحصنات! فإنما قال الله - تعالى! ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ .
[ ٢٢٨ ]
١٤٨- قال عبد الملك [بن حبيب]: وما رأيت بالمدينة أمة تخرج وإن كانت رائعة إلا وهي مكشوفة الرأس في ضفائرها أو في شعر محمم لا تلقي على رأسها شيئًا. وربما رأيت الجارية تلقي الجلباب على صدرها من فوق ثوبها الذي تلبس. وتكشف الأمة رأسها لتعرف الأمة من الحرة.
قال [عبد الملك بن حبيب]: ولا بأس أن تصلي الأمة كذلك مكشوفة الرأس والمعصم والساق. ولا بأس أن يبدو ذلك منها في غير صلاة. والسراري في هذا وغير السراري بمنزلة واحدة ما عدا أمهات الأولاد فإن [سبيلهن] سبيل الحرائر في لباسهن وصلاتهن.