١٦٤- عن عمرة [بنت عبد الرحمن] عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله! وليخرجن تفلاتٍ!»
ثم قالت عائشة: «لو رأى النبي ﷺ حالهن اليوم لمنعهن!» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: والتفلات غير المتطيبات.
١٦٥- وعن عمرة [بنت عبد الرحمن] أنها قالت: «قالت عائشة: لو رأى رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهن المساجد كما منعها نساء بني إسرائيل» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: وحدثني ابن الماجشون عن إبراهيم بن سعد عن صفوان بن سليم عن (.. ..) أبي هريرة أن
[ ٢٣٩ ]
رسول الله ﷺ قال: «إذا خرجت المرأة فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة!» .
وقال رسول الله ﷺ: «ركعتان للمرأة في قعر بيتها خيرٌ لها من أربعٍ في حجرةٍ. وأربعٌ في حجرتها خيرٌ لها من ثمان في المسجد» .
وعن ابن مسعود أنه قال: «ما صلت امرأةٌ في موضع خيرٍ لها من قعر بيتها إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد رسول الله ﷺ» .
١٦٦- وعن ابن الزبير أن امرأةً خرجت [متطيبةً] فوجد عمر ريحها فقال: «أتخرجن [متطيباتٍ]؟ وإنما قلوب الرجال عند أنوفهن! أخرجن تفلاتٍ!» .
وعن مالك بن معدان قال: «وجد عمر بن الخطاب رائحةً طيبةً من ناحية صف النساء في المسجد فنهاهن وتوعدهن وقال: نارٌ في شنارٍ!.
[ ٢٤٠ ]
وما زال يتوعدهن حتى بالت امرأةٌ منهن في مجلسها» .
١٦٧- وعن عاصم بن عبيد الله [عن عبيد الله مولى أبي رهم] عن أبي هريرة قال: «مررت بأبي هريرة فاستقبلتنا امرأةٌ تنفح طيبًا ولذيلها إعصارٌ فقال: يا أمة الله! إلى أين تريدين؟ قالت: إلى المسجد! قال: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتقبل الله صلاةً للمرأة تطيبت لمسجدٍ حتى تغتسل كما تغتسل للجنابة» .
وعن بكر بن يزيد بن سراقة عن أمه أنها أرسلت إلى حفصة تسألها عن الطيب وأرادت الخروج إلى المسجد فقالت حفصة: «فإنما الطيب للفراش» .
[ ٢٤١ ]
١٦٨- وعن عروة بن الزبير قال: «دخلت امرأةٌ مزينةً المسجد ترفل في زينةٍ لها ورسول الله ﷺ جالسٌ فقال: أيها الناس! انهوا نساءكم عن الزينة والتبختر بها! فإن بني إسرائيل لم يلعنوا حتى لبس نساؤهم الزينة فتبخترن بها في مساجدهم» .
١٦٩- وعن مجاهد قال: «كنا عند [عبد الله] بن عمر فقال: [قال] رسول الله ﷺ: ائذنوا للنساء إلى المسجد بالليل! فقال بعض بنيه: والله لا نأذن لهن يتخذنه دغلًا!. [والله لا نأذن لهن! فسبه وغضب] فقال: فعل الله بك! أقول: قال رسول الله ﷺ وتقول: لا تأذن لهن!» .
١٧٠- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن عاتكة بنت زيد بن عمرو [بن] نفيلٍ، امرأة عمر بن الخطاب كانت تخرج بالليل إلى المسجد
[ ٢٤٢ ]
لصلاة العشاء فعلم عمر ذلك وكان يثقل ذلك عليه. وكان لها حظ من الحال والجمال وكان يقول لها: «لو صليت في بيتك!» فتقول: «لا أدع ذلك حتى تنهاني عنه!» . فكان عمر لا ينهاها عن الخروج إلى المسجد.
فلما طال ذلك عليه وشق خروجها خرج ليلةً إلى المسجد وسبقها بالخروج فقعد لها بالطريق مستترًا بجدارٍ في غلس الظلام. فلما مرت به ضرب على عجيزتها فانصرفت راجعةً إلى بيتها.
فلما كانت الليلة القابلة قامت ولم تخرج فقال لها عمر: «ما لك لا تخرجين إلى المسجد؟» قالت: «كنا نخرج إذ كان الناس ناسًا» . وحسبت أن الذي كان من غير عمر فلم تخرج بعد.