١٥٩- عن مجاهد عن الأخيار الأربعة: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، و[عبد الله بن عمرو] بن العاص، أن رسول الله ﷺ قال: «القاص ينتظر المقت، والمستمع ينتظر الرحمة، والتاجر ينتظر الرزق، والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأةٍ مستمعةٍ عليهن لعنة الله!» .
قال مجاهد: «فحدثت كعب الأحبار بهذا الحديث فقال لي: يا أبا الحجاج! أشد الناس عذابًا يوم القيامة ثلاث نسوةٍ: الزانية والنائحة والعاصية لزوجها! وأشدهن عذابًا وأبعدهن فترةً النائحة! ولأن تلقى المرأة ربها بمائة زنيةٍ أيسر عليها من أن تلقاه نائحةً أو جليسة نائحةٍ في نوحٍ» .
[ ٢٣٦ ]
١٦٠- قال عبد الملك [بن حبيب]: والنوح كأنه والاجتماع إليه سواء، سرًا كان أو علانية، مكروه منهي عنه.
وقد بلغني عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعنت النائحة والمستمعة، والشاقة جيبها، واللاطمة وجهها!» .
ونهى ﷺ عن لطم الخدود، وشق الجيوب، وضرب الصدر، والدعاء بالويل والثبور.
١٦١- وقال ﷺ «ليس منا من حلق ولا من خرق، ولا من دلق، ولا من سلق!» .
فالخرق تخريق الثياب، والدلق تمريش الوجوه، والسلق الصياح في البكاء، والحلق حلق الشعر من وجوه الصبية.
قال عبد الملك [بن حبيب]: وقال رسول الله ﷺ: «لا تدخلوا النائحة بيوتكم فإنها ملعونةٌ من كلاب جهنم!» .
١٦٢-[قال عبد الملك بن حبيب]: وبلغني أن عمر بن الخطاب نظر
[ ٢٣٧ ]
إلى نائحةٍ فضربها بالدرة حتى مال خمارها وانكشف شعرها. فقيل: «يا أمير المؤمنين! أما لها رحمةٌ؟» فقال: «لا والله! ما لها رحمةٌ! إن الله -تعالى! - يأمر بالصبر وينهى عن الجزع. وهذه تأخذ الدراهم على عبرتها» .
١٦٣- قال عبد الملك [بن حبيب]: ولا يجوز للنساء اتباع الجنائز ولو كن غير نوائح. وينبغي للإمام أن يمنع من ذلك كله النساء فإنه بلغني أن رسول الله ﷺ خرج في جنازةٍ فرأى فيها نساءً فقال لهن: «أتحملنه في من يحمل؟» قلن: «لا!» قال: «فتدخلنه في من يدخل؟» قلن: «لا!» قال: «فارجعن موزوراتٍ غير مأجوراتٍ!» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امرأةٍ خرجت من بيتها إلى جنازةٍ لتصلي عليها كتب عليها بكل خطوةٍ سيئةً، وبكل من نظر إليها من الرجال سيئةٌ» .
[ ٢٣٨ ]