١٤٠- عن مالك بن عامر أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة
[ ٢٢٣ ]
[والمستوصلة]، والنامصة والمستنمصة، والواشرة [والمستوشرة]، والواشمة والمستوشمة.
قال عبد الملك [بن حبيب]: الواصلة هي التي تصل الشعر بالشعر، والنامصة هي التي تنتف شعر الحواجب، والواشرة هي تفلج الأسنان، والواشمة التي تحل الخيال في الوجه والجسد، والمستفعلة من هذا كله هي التي تمكن نفسها بفعل هذا بها.
١٤١- وعن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعن الله المتشبهة من النساء بالرجال، والمتشبه من الرجال بالنساء، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، [والمتفلجة] و[المستفلجة]، والمحللة والمحلل» .
وعن الأوزاعي أن امرأةً من بني أسدٍ [يقال لها أم يعقوب] أتت عبد الله بن مسعودٍ فقالت: «بلغني أنك تقول: «لعنت الواصلة
[ ٢٢٤ ]
والموصولة!» قال: «نعم!» [قالت]: «قرأت ما بين اللوحين فلم أجد هذا فيه» قال: «لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه فيه!» . فدعا بالمصحف فقرأ عليها: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ فقالت: «ما فكرت في هذا وإني لأظن صاحبة القصة موصولةً!» فقال: «قومي إليها ففتشي عقاصها!» فقامت إليها وقال: «يا فلانة! دعيها فلتفتش!» ففتشت فما وجدت شيئًا. فقال: «هل وجدت شيئًا؟» قالت: «لا» ! قال: «ليس عند الله [عملي] أنا إذًا لئن أفتيت بما لا أعمل به» .
١٤٢- وعن بكر بن الأشج عن أمه أنها دخلت على عائشة وهي
[ ٢٢٥ ]
عروسٌ ومعها ماشطتها فقالت عائشة: «أشعرها هذا؟» فقالت الماشطة: «شعرها وغيره وصلته بصوفٍ!» فلم تنكر ذلك عائشة.
قال بكر [بن الأشج]: «وإنما يكره أن يوصل الشعر بالشعر ولا بأس أن يوصل الشعر بالصوف الأسود» .
١٤٣- وعن أبي الصخر عن أمه عمرة [بنت عبد الرحمن] أنها سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ فقالت: «يا أماه! إني امرأةٌ أحب الجمال لزوجي» فقالت: «يا بنية! لا [تصلي] الشعر بالشعر، ولكن خذي خرقةً طيبةً فارفعي بها عقصتك!» .
وعن إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بأسًا بالمرأة أن تضع العقصة على رأسها من غير أن تصلها.
١٤٤- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن امرأة أتت رسول الله
[ ٢٢٦ ]
ﷺ فقالت: يا رسول الله! إن لي ابنةً وهي زعراء أفأصلها؟» فقال رسول الله ﷺ: «لا! لعن الله الواصلة [والمستوصلة] !» .
قال عبد الملك [بن حبيب]: قلت: (.. ..) لعطاء بن أبي رباح: أرأيت وشمًا تريد به المرأة حسنها؟ فقال: «لا خير فيه!» .