١٥١- عن خالد بن معدان أن امرأة أتت رسول الله
[ ٢٣٠ ]
ﷺ فقالت: «يا رسول الله! أرأيت إن صنعت شيئًا أتحبب به إليه؟» فقال: «أفٍ لك! أفٍ لك! لقد قلت قولًا عظيمًا! لقد آذيت أهل السماوات وأهل الأرض! ولقد كدرت الماء!» ثم أمر بها فأخرجت ثم أمر بماءٍ فنضج الموضع الذي كانت فيه. ثم بلغ رسول الله ﷺ بعد ذلك أن تلك المرأة تعبدت وحسن حالها.
١٥٢- وعن ابن مسعود أنه قال: «دخلت مع أمي على عائشة أم المؤمنين وعندها نسوةٌ يسألنها فأتت امرأةٌ فقالت: يا أم المؤمنين! [المرأة] تزم حلسها؟ فقالت غير ما بأسٌ. فخرجت المرأة فقال لها النساء: أتدرين ما أرادت يا أم المؤمنين؟ فقالت: وما ذاك؟ قلن: أرادت أن تعالج زوجها! قالت عائشة: أرددنها علي! فرددنها فقالت لها: (أفٍ لك! ونهتها. ثم قالت: ملحةٌ في النار! ملحةٌ في النار! [أخرجنها] عني فاغسلن أثرها بماءٍ وسدرٍ» .
١٥٣- وعن علي بن جعفر بن محمد بن علي
[ ٢٣١ ]
عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: «كانت العنكبوت امرأةً فسحرت زوجها فمسخها الله عنكبوتًا» .
قال: «وكانت الأرنب امرأةً قذرةً لا تغتسل من حيضٍ ولا من غير ذلك فمسخها الله أرنبًا» .
باب ما يكره للنساء من دخول الحمامات
١٥٤- عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «إنكم ستفتحون أرض العجم وإنكم ستجدون فيها بيوتًا يقال لها الحمامات فلا يدخلها الرجال إلا بمئزرٍ! وامنعوها النساء إلا نفساء أو مريضةً» .
وعن أم كلثوم أنها قالت: «دخلت مع عائشة الحمام فقلت لها:
[ ٢٣٢ ]
ألست كنت تكرهين الحمام؟ فقالت: إني مريضةٌ وقد أرخص للمريضة!. وكان قد أصابها حسفٌ. قالت: فطيبتها من لدن قرنها إلى قدميها بالحناء» .
وعن مالك أنه كان يكره للمرأة دخول الحمام وإن كانت مريضة أو نفساء إلا أن يكون معها فيه أحد.
١٥٥- وعن المنكدر بن محمد عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزرٍ! ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام!» .
وعن عبادة أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح
[ ٢٣٣ ]
وهو أمير الشام: «أما بعد! فلقد بلغني أن نساءً من نساء المسلمين يدخلن الحمام! فامنع ذلك وحل دونه!» . فقرأ أبو عبيدة الكتاب على الناس ثم قام مبتهلًا في المقام ثم قال: «اللهم أيما امرأةٍ دخلت الحمام من غير علةٍ ولا سقمٍ تريد به البياض لوجهها فسود وجهها يوم تبيض الوجوه!» .
١٥٦- وعن سالم بن أبي الجعد أنه قال: «دخل نسوةٌ على عائشة فقالت: ممن أنتن؟ قلن: من أهل الشام! قالت: من القوم الذين يدخلون نساءهم الحمام؟ قلن: نعم! قالت: فإنني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا وضعت المرأة ثيابها في غير بيت أهلها فقد هتكت سترها في ما بينها وبين الله -﷿! - فاتقين الله ولا تهتكن الستر الذي ستركن الله به!» .
١٥٧- وعن الليث بن سعد أن نساءً قلن لعائشة: «إن إحدانا تدخل الحمام وعليها القرقل» قالت: «وما القرقل؟» قلن: «مثل الدرعة» قالت: «فلا بأس إذًا» .
[ ٢٣٤ ]
وعن عطاء [الخراساني] عن عائشة أنها قالت يومًا للنساء [وقد] اجتمعن عندها: «يا معشر النساء. اتقين الله ربكن وبالغن في الوضوء، وأقمن صلاتكن، وآتين زكاتكن طيبةٌ بها أنفسكن! وأطعن أزواجكن فيما ما أحببتن أو كرهتن! وإياكن والحمامات! فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما امرأةٍ دخلت الحمام وضع الشيطان يده على قبلها فإن شاء أقبل بها، وإن شاء أدبر بها. فاجتنبن الحمام فإنه بيتٌ من بيوت الكفار، وبابٌ من أبواب جهنم! فيا معشر الرجال! من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يرسل حليلته إلى الحمام! الرجال قوامون على النساء. فاحبسوا نساءكم ولا تلوموا إلا أنفسكم، وعلموهن القرآن، وامروهن بالتسبيح طرفي النهار، ولا تدعوهن إلى الخروج من بيوتهن!» .
١٥٨- قال عبد الملك [بن حبيب]: وبلغني أن عائشة سئلت عن الحمام للنساء فقالت: «حجابٌ لا يستر، وماءٌ لا يطهر، وبابٌ من أبواب السعير، وبيتٌ من بيوت المشركين، وملعبٌ للشياطين! إذا دخلت المرأة الحمام وضع الشيطان يده على قبلها. فإن شاء أقبلت وإن شاء أدبرت» . ثم قالت عائشة:
[ ٢٣٥ ]
سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن عثمان يستحي من الله -تعالى! - وأنا أستحي! فمن يستحي من الله -تعالى! -؟» . قالت عائشة: «وكيف بالمرأة المتجردة في الحمام التي لا تستحي من الله -﷿! -» .