[ ٢٦٨ ]
١٦ - قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ، قَالَا: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْعَاقُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، (ح) . وَأَخْبَرَنَا ابْنُ ناصرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بَقِيَّةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْبُجَيْرِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَصَابَ النَّبِيَّ يَوْمًا جُوعٌ شَدِيدٌ، فَوَضَعَ حَجَرًا عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَا رُبَّ نَفْسٍ طَاعِمَةٍ نَاعِمَةٍ فِي الدُّنْيَا، جائعةٌ عَارِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا رُبَّ مُكْرِمٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُهِينٌ، أَلَا رُبَّ مُهِينٍ لِنَفْسِهِ وَهُوَ لَهَا مُكْرِمٌ، أَلَا يَا رُبَّ مُتَخَوِّضٍ مُتَنَعِّمٍ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ، أَلَا وَإِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حُزْنَةٌ بِرَبْوَةٍ، أَلَا وَإِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلَةٌ بِسَهْوَةٍ، أَلَا رُبَّ شَهْوَةِ ⦗٢٦٩⦘ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلًا»
[ ٢٦٨ ]
١٧ - وَقَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلّافِ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَنَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ فِي الْحِسَابِ غَدًا أَنْ تُحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَتَزَيَّنُوا لِلْعَرْضِ الْأَكْبَرِ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ، لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٨] "
[ ٢٦٩ ]
١٨ - وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «حَادِثُوا هَذِهِ الْقُلُوبَ، فَإِنَّهَا سَرِيعَةُ الدُّثُورِ، وَاقْرِعُوا هَذِهِ الْأَنْفُسَ، فَإِنَّهَا ⦗٢٧١⦘ طَلْعَةٌ، وَإِنَّهَا تُنَازِعُ إِلَى شَرِّ غَايَةٍ، وَإِنَّكُمْ إِنْ تُقَارِبُوهَا لَمْ تُبْقِ لَكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا، فَتَصْبَرُوا وَتَشُدُّوا، فَإِنَّمَا هِيَ لَيَالٍ تَعُدُّ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ رَكْبٌ وُقُوفٌ، يُوشِكُ أَنْ يُدْعَى أَحَدُكُمْ فَيُجِيبُ وَلَا يَلْتَفِتُ، فَانْقَلِبُوا بِصَالِحِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، إِنَّ هَذَا الْحَقَّ أَجْهَدَ النَّاسَ، وَحَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شَهَوَائِهِمْ، وَإِنَّمَا صَبَرَ عَلَى هَذَا الْحَقِّ مَنْ عَرَفَ فَضْلَهُ، وَرَجَا عَاقِبَتَهُ»
[ ٢٧٠ ]
١٩ - وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْآجُرِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢] قَالَ: «تَنْدَمُ عَلَى مَا فَاتَ، وَتَلُومُ نَفْسَهَا»
[ ٢٧١ ]