[ ١٦٠ ]
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الدَّلَّالُ الْفَارِسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِسْعَرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ: «تَوَقَّهْ وَتَبَقَّهْ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى وَقَاكَ اللَّهُ وَأَبْقَاكَ، فَأَخْرَجَهُ مَخْرَجَ الْأَمْرِ، وَاعْتُدَّ بِالْهَاءِ، كَمَا قَالَ: «عِشْ حَمِيدًا، وَالْبَسْ جَدِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: أَظُنُّهُ أَرَادَ تَوَقَّ الْمَحَارِمَ لِتَنَالَ الْبَقَاءَ فِي الْجَنَّةِ
[ ١٦١ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْأَدْرَعِ ⦗١٦٢⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَمَعْدَدُوا، وَاخْشَوْشِنُوا، وَامْشُوا حُفَاةً» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: الْمَعْنَى: اقْتَدُوا بِمَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ، وَالْبَسُوا الْخَشِنَ مِنَ الثِّيَابِ، وَامْشُوا حُفَاةً، وَهُوَ حَثٌّ عَلَى التَّوَاضُعِ، وَنَهْيٌّ عَنِ الْإِفْرَاطِ فِي التَّرَفُّهِ وَالنِّعْمَةِ
[ ١٦١ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ مَالًا مِنْ نَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ» قَالَ عَمْرٌو: يَعْنِي مَنْ أَصَابَهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ، أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ
[ ١٦٢ ]
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّافِعِيُّ، ثنا هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحَوْلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ⦗١٦٣⦘، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَايَعَ النَّاسَ وَفِيهِمْ رَجُلٌ دَخْشَمَانٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَرُزِئْتَ فِي نَفْسِكَ شَيْئًا قَطُّ؟» . قَالَ: لَا، قَالَ: «فَفِي وَلَدِكَ؟» . قَالَ: لَا، قَالَ: «فَفِي أَهْلِكَ؟» . قَالَ: لَا، قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنَّ أَبْغَضَ عِبَادِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ﷿ الْعَفْرِيَّةُ النَّفْرِيَّةُ، الَّذِي لَمْ يُرْزَأْ فِي نَفْسِهِ، وَلَا أَهْلِهِ، وَلَا مَالِهِ، وَلَا وَلَدِهِ» قَالَ هِلَالٌ: فَلَقِيتُ الْأَصْمَعِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الدَّخْشَمَانِ فَقَالَ: الرَّجُلُ السَّمِينُ الْغَلِيظُ، الَّذِي لَا يَنْبَعِتُ
[ ١٦٢ ]
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَمْ إِبِلُكَ؟» . قُلْتُ: ثَلَاثُونَ، قَالَ: «إِنَّ ثَلَاثِينَ خَيْرٌ مِنْ مِائَةٍ» . قُلْتُ: إِنَّا لَنُحَدِّثُ أَنَّ الْمِائَةَ أَفْضَلُ وَأَطْيَبُ، قَالَ: «هِيَ مَفْرَحَةٌ مَفْتَنَةٌ، وَكُلُّ مُفْرِحٍ مُفْتِنٌ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْبُرِّيِّ" مَفْرَحَةٌ مَفْتَنَةٌ، مَفْتُوحَتِيِ الْمِيمِ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ، يُقَالُ: مَفْرَحٌ مَفْتَنٌ، وَهِيَ لُغَةٌ، يُقَالُ: فَتَنَهُ وَأَفْتَنَهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
لَئِنْ فَتَنَتْنِي لَهِيَ بِالْأَمْسِ أَفْتَنَتْ سَعِيدًا فَأَضْحَى قَدْ قَلَى كُلَّ مُسْلِمِ
فَجَمَعَ اللُّغَتَيْنِ، وَقَالَ قَوْمٌ: أَفْتَنَهُ بِمَعْنَى جَعَلَ لَهُ مَا يُفْتَنُ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: سَقَاهُ وَأَسْقَاهُ، يَعْنِي جَعَلَ لَهُ شَرَابًا قَالَ الشَّاعِرُ:
[البحر الوافر]
سَقَى قَوْمِي بَنِي مَجْدٍ وَأَسْقَى نُمَيْرًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ هِلَالِ
[ ١٦٣ ]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَفَّانُ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ، قَالَ: جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵉ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ وَقَالَ: «الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَانِ مَصْدَرَانِ مِنَ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ حُبَّ الْوَلَدِ يَمْنَعُ مِنْ بَذْلِ الْمَالِ لِلْإِبْقَاءِ عَلَيْهِمْ، وَعَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ إِشْفَاقًا مِنَ الضَّيْعَةِ لَهُمْ
[ ١٦٤ ]