١٨- الليث: عن ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ ذكر عمه أبي طالب، فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فيجعل في ضحضاح من نار يبلغ كفيه (١) يغلي به دماغه» .
متفق عليه.
_________________
(١) [[هكذا في المطبوع، ولعل الصواب: كعبيه.]]
[ ٣٤ ]
١٩- خالد بن عبد الله: عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال الله: انظروا من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجوه، فأخرجوا قد عادوا حممًا، فيلقون في نهر فينبتون» . وذكر الحديث.
رواه مسلم.
[ ٣٤ ]
٢٠- شعبة عن أبي مسلمة سعيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا، قال: «أما أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن تأخذهم النار بذنوبهم فتميتهم إماتةً، حتى إذا صاروا فحمًا أذن في الشفاعة، فيجاء بهم ضبائر، فينبتون على أنهار الجنة» .
أخرجه مسلم بنحوه.
[ ٣٥ ]
٢١- ابن أبي عدي: عن سليمان التيمي، عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعًا، قال: «وأما أناس يريد بهم الله الرحمة، فيميتهم في النار، فيدخل عليهم الشفعاء.. ..» الحديث.
أخرجه أحمد عنه في مسنده، وإسناده حسن صحيح.
[ ٣٥ ]
٢٢- هشيم: عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا أول شافع يوم القيامة ولا فخر» .
⦗٣٦⦘
إسناده حسن.
[ ٣٥ ]
٢٣- معمر: عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا خلص المؤمنون من النار يوم القيامة، فما مجادلة أحدكم لصاحبه في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلةً من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار. قال: يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا، فأدخلتهم النار فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم، فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم، لا تأكل النار صورهم، فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته النار إلى كعبيه، فيخرجونهم فيقولون ربنا أخرجنا من أمرتنا، ثم يقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، أو من كان في قلبه وزن نصف دينار. حتى يقول: من كان في قلبه وزن ذرةٍ.
قال أبو سعيد: فمن لم يصدق هذا، فليقرأ: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرةٍ وإن تك حسنةٍ يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا﴾ الآية. قال: فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، فلم يبق في النار أحدٌ فيه خير.
قال: ثم يقول الله: شفعت الملائكة والأنبياء والمؤمنون، وبقي أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، أو قال: قبضتين، ناسٌ لم يعملوا خيرًا ⦗٣٧⦘ قط، قد احترقوا حتى صاروا حممًا، فيؤتى بهم إلى ماءٍ يقال له ماء الحياة، فيصب عليهم، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل، فيخرجون من أجسادهم مثل اللؤلؤ، في أعناقهم الخاتم، عتقاء الله، فيقال لهم: ادخلوا الجنة، فما تمنيتم أو رأيتم من شيءٍ، فهو لكم. قال: فيقولون: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من العالمين، فيقول: فإن لكم عندي أفضل من هذا، رضائي عنكم، فلا أسخط عليكم أبدًا.
هذا حديث صحيح، رواه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر.
ورواه مسلم من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد.
[ ٣٦ ]
٢٤- ابن إسحاق: حدثني عبيد الله بن المغيرة، عن سليمان بن عمرو العتواري، سمعت أبا سعيد يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يوضع الصراط بين ظهراني جهنم، عليه حسك كحسك السعدان، ثم يستجيز الناس، فناج مسلمٌ ومنكوسٌ، فإذا فرغ الله من القضاء بين العباد، يفقد المؤمنون رجالًا كانوا معهم يصلون بصلاتهم» .
وذكر الحديث بطوله، وفيه: «ثم تشفع الأنبياء في كل من كان يشهد أن لا إله إلا الله مخلصًا، فيخرجونهم، ثم يتحين الله برحمته، فما يترك فيها عبدًا في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمانٍ [إلا أخرجه]» . ⦗٣٨⦘
إسناده حسن.
[ ٣٧ ]