٤٢- أَخْبَرَنَا (أَبُو الْفَتْحِ) (١) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَأَ (حَمَدٌ) (٢)، أَنْبَأَ أَبُو نعيم، ثنا أبو عمر بْنُ حَمْدَانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ فِي النَّارِ، قَالَ: اللَّهُمَّ (إِنَّكَ) (٣) وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ، وَأَنَا فِي الأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ" (٤) .
_________________
(١) لا يوجد في النسخ الأخرى.
(٢) في (هـ)، و(م)، و(ر): أحمد بن أحمد. وفي الأصل: "أحمد". والصواب "حمد" وقد سبق التنويه بذلك.
(٣) في النسخ الأخرى: "أنت".
(٤) أخرجه ابن كثير في تفسيره، سورة الأنبياء ٥/٣٤٥. والدارمي في الرد على بشر المريسي ص ٩٥، وأبو نعيم في الحلية ١/١٩، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/٢٠١-٢٠٢، وقال: رواه البزار وفيه عاصم بن عمر بن حفص، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ ويخالف وضعفه الجمهور. أقول: وعاصم هذا الذي أشار الهيثمي إلى رواية البزار للحديث عن طريقه هو غير عاصم بن بهدلة الوارد في إسناد هذا الحديث عند المصنف، فعاصم بن عمر هو ابن حفص العمري، ضعفه أحمد، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وقال النسائي، والترمذي: متروك. انظر: ميزان الاعتدال ٢/٣٥٥، والتهذيب ٥/٥١-٥٢. أما عاصم بن بهدلة فهو: ابن أبي النجود، مولاهم الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق، له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين -أي ومائة-. التقريب ١/٣٨٣. وأورده الذهبي في العلو، وقال: هذا حديث حسن الإسناد، رواه جماعة عن إسحاق. العلو ص ٢١.
[ ١٣٩ ]
٤٣- (ومن كتاب العرش قَالَ أَحْمَدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بن عطاء الخرساني عَنْ أَبِيهِ) (١)، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الأَلْهَانِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ مُعَانَقَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، إِذَا هُوَ لَقِيَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَانَقَ خَلِيلُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَمِعَ صَوْتًا يُقَدِّسُ اللَّهَ فَذَهَلَ عَمَّا كَانَ يطلب، وقصد (قصد) (٢) الصَّوْتَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ أَهْلَبٍ، (طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) (٣) ذِرَاعًا يُقَدِّسُ اللَّهَ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَيْخُ، مَنْ رَبُّكَ؟ (قَالَ) (٤): الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: مَنْ رَبُّ مَنْ فِي السماء؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ، قَالَ: وَمَا فِيهِمَا إِلَهٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ مَنْ فِي (السَّمَاءِ) (٥)، وَرَبُّ مَنْ فِي الأَرْضِ. قَالَ: يَا شَيْخُ هَلْ مَعَكَ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِكَ؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي بَقِيَ غَيْرِي، قَالَ: فَمَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: أَجْمَعُ مِنْ ثَمَرِ هَذَا الشَّجَرِ فِي الصَّيْفِ، فَآكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ، قَالَ: فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ؟ فَأَوْمَأَ إِلَى قِبْلَةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇. قَالَ: أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ قَالَ فِي تِلْكَ الْمَغَارَةِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ إِلَى بَيْتِكَ، قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ بَيْتِي وَادِيًا لَا ينخاض، قال: فيكف تَعْبُرُهُ؟ قَالَ: أَعْبُرُ عَلَى الْمَاءِ ذَاهِبًا، وَأَعْبُرُ عَلَيْهِ جَائِيًا. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: انْطَلِقْ فَلَعَلَّ الَّذِي يُذَلِّلُهُ لَكَ، يُذَلِّلُهُ لِي، فَانْطَلَقَا فَأَتَيَا الْمَاءَ فَمَشَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الْمَاءِ يَعْجَبُ مِمَّا أُوتِيَ صَاحِبُهُ، (فَدَخَلَا) (٦) إِلَى الْغَارِ،
_________________
(١) في النسخ الأخر: "وذكر عن عطاء" فلا وجود للسند قبل عطاء إلا في الأصل.
(٢) لا توجد في النسخ الأخرى.
(٣) في الأصل: "ثماني عشرة" والتصحيح من النسخ الأخرى.
(٤) في (هـ)، و(ر): "فقال".
(٥) في النسخ الأخرى: "السماوات".
(٦) في النسخ الأخرى "فدخل" بالإفراد.
[ ١٤٠ ]
(فَنَظَرَ إِبْرَاهِيمُ) (١)، فَإِذَا قِبْلَتُهُ قِبْلَتُهُ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَيْخُ، أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ؟ قَالَ: يَوْمَ يَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ لِلْحِسَابِ، يَوْمَ تُؤْمَرُ جَهَنَّمُ أَنْ تَزْفُرَ زَفْرَةً لَا يَبْقَى لَهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا تَهُمُّهُ نَفْسُهُ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا شَيْخُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُؤَمِّنَنِي وَإِيَّاكَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، قَالَ: وَمَا يَصْنَعُ بِدُعَائِي، إِنَّ لِي دَعْوَةٌ مَحْبُوسَةٌ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ لَمْ أَرَهَا، قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَا أُخْبِرُكَ مَا حَبْسُ دُعَاءِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا أَخَّرَ مَسْأَلَتَهُ لِحُبِّهِ صَوْتَهُ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا عَجَّلَ مَسْأَلَتَهُ، أَوْ أَلْقَى الأَيَاسَ فِي صَدْرِهِ، فَمَا دَعْوَتُكَ الْمَحْبُوسَةُ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ؟ قَالَ: مَرَّ بِي فِي هَذَا الْمَكَانِ شَابٌّ لَهُ ذُؤَابَةٌ فِي رَأْسِهِ، مَعَهُ غنم كأنما خشيت، وَبَقَرٌ كَأَنَّمَا دُهِنَتْ، قُلْتُ: بِاللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ؟ قَالَ: لِخَلِيلِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ خَلِيلٌ في الأرض فأرينه قَبْلَ خُرُوجِي مِنَ الدُّنْيَا، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ، فَاعْتَنَقَ هُوَ وَإِبْرَاهِيمُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ السُّجُودُ، يَسْجُدُ هَذَا لِهَذَا، وَهَذَا لِهَذَا إِذَا لَقِيَهُ، ثُمَّ جَاءَ الإِسْلَامُ بِالْمُصَافَحَةِ، فَلَا تَفْتَرِقُ الأَصَابِعُ حَتَّى يُغْفَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَضَعَ عنا الآصار (٢) .
_________________
(١) ما بين القوسين لا يوجد في النسخ الأخرى.
(٢) أورد بعضا منه الذهبي في العلو، وقال: حديث باطل طويل يروى عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي سفيان الألهاني، عن تميم الداري. العلو ص ٥٦، وذكره في الميزان عند ترجمة عمر بن حفص بن محبر عن عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي سفيان الهذلي -هكذا في الميزان- عن تميم الداري، وذكر طرفا من الحديث، ثم حكم بوضعه، وقال: لعل الآفة منه في رفعه، فيحتمل أنه موقوف. الميزان ٣/١٨٩. وذكره أيضا برهان الدين الحلبي في الكشف الحثيث، وذكر كلام الذهبي المذكور وعقب عليه بقوله: هذا الرجل إن كان عنده الحديث موقوفا فرفعه متعمدا فإنه يكون وضعا. انظر: الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث/ ٣٣، وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/١٥٥، وفي سنده أيضا عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، قال الحافظ بن حجر: ضعيف. التقريب ٢/١٢، وضعفه أيضا الدارقطني، ومسلم، ويحيى بن معين، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن خزيمة: لا أحتج بحديثه. وقال الحاكم: يروي عن أبيه أحاديث موضوعة. وقال الحافظ أبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث منكرة. الميزان ٣/٤٨، والتهذيب ٧/١٣٥. أما أبوه فهو عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراسان، صدوق يهم كثيرا، ويرسل ويدلس. من الخامسة، توفي
[ ١٤١ ]
٤٤- (أخبر أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) (١)، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ (الطَّرَيْثِيثِيُّ) (٢)، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا (سَيَّارٌ) (٣)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: كَانَ دَاوُدُ ﵇ يُطِيلُ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِلَيْكَ رَفَعْتُ رَأْسِي يَا عَامِرَ السَّمَاءِ، نَظَرَ الْعَبِيدُ إِلَى أَرْبَابِهَا يَا سَاكِنَ السَّمَاءِ (٤) .
٤٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ جَدِّي (لِأُمِّي) (٥) ثَابِتٌ (٦)، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ دُومَا، أَنْبَأَ مَخْلَدٌ (٧)، أَنْبَأَ (الْحَسَنُ) (٨) بْنُ عَلُّوَيْهَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ
_________________
(١) ي النسخ الأخرى: "أخبرنا الشيخ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور قراءة عليه وأنا أسمع".
(٢) في النسخ الأخرى: "الطبري"، وهو خطأ.
(٣) في الأصل: "بشار"، وهو خطأ، وإنما هو سيار كما في النسخ الأخرى، وهو سيار بن حاتم العنزي. قال الذهبي: صالح الحديث، وثقه ابن حبان. وهو رواية جعفر بن سليمان. انظر: الميزان ٢/٢٥٣.
(٤) أخرجه الآلكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ح (٦٦٩)، ٢/٤٠٠، والطبري في التفسير ٢٨/١٢، وأورده الذهبي في العلو وصححه ص ٩٦. وقال الألباني في مختصر العلو ص ٩٩: إسناده صالح.
(٥) لا توجد في الأصل.
(٦) في النسخ الأخرى: "ثبت بن بندارن".
(٧) في النسخ الأخرى: "مخلد بن جعفر".
(٨) في (هـ): "حسين"، وفي (م)، و(ر): "الحسين".
[ ١٤٢ ]
عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ سَمِعَ يُونُسُ ﵇ تَسْبِيحَ الْحَصَا، وَتَسْبِيحَ الْحِيتَانِ، قَالَ: فَجَعَلَ يُسَبِّحُ وَيُهَلِّلُ وَيُقَدِّسُ، وَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: سَيِّدِي فِي السَّمَاءِ مَسْكَنُكَ، وَفِي الأَرْضِ قُدْرَتُكَ وَعَجَائِبُكَ، سَيِّدِي مِنَ الْجِبَالِ أَهْبَطْتَنِي، وَفِي الْبِلَادِ سَيَّرْتَنِي، وَفِي الظُّلُمَاتِ الثَّلَاثِ حَبَسْتَنِي، إِلَهِي سَجَنْتَنِي بِسَجْنٍ لَمْ تَسْجِنْ بِهِ أَحَدًا قَبْلِي، إِلَهِي عَاقَبْتَنِي بِعُقُوبَةٍ لَمْ تُعَاقِبْ بِهَا أَحَدًا قَبْلِي، فَلَمَّا كَانَ تَمَامُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَأَصَابَهُ الْغَمُّ نَادَى فِي الظُّلُمَاتِ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (١) .
٤٦- قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ، أَحْمَدَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْمُرَقِّعَاتِيِّ، أَخْبَرَكُمْ جَدُّكَ أَبُو الْمَعَالِي ثَابِتُ بنْ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ، قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دُومَا، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ مَخْلَدِ بْنِ جَعْفَرٍ (الْبَاقَرَحِيُّ) (٢)، أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْعَطَّارُ، أَنْبَأَ أَبُو حُذَيْفَةَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ (٣)، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ ﵇: يَا يُوسُفُ؟ إِنِّي كَثِيرَةُ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ، فَأُعْطِيكَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى (تُنْفِقَهُ) (٤) فِي مَرْضَاةِ سَيِّدِكَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ (٥) .
_________________
(١) لم أجد من أخرجه، سوى الذهبي في العلو، ذكر طرفا منه، فقال: حديث أبي حذيفة البخاري، وساق السند كما ورد هنا من عند حذيفة وهو إسحاق. ثم قال: أبو حذيفة كذاب. قلت: أبو حذيفة هذا هو إسحاق بن بشر، وقد سبق بيان حاله في الحديثن رقم: (٢٨)، فليراجع. فالأثر ضعيف جدا.
(٢) الباقرحي: نسبة إلى (باقرح) قرية من نواحي بغداد. انظر: اللباب ١/١١٢.
(٣) ورد السند في النسخ الأخرى مختصرا هكذا: "وأخبرنا أحمد، قال: أنبأ جدي، أنبأ أبو علي بن دوما، أنبأ مخلد، أنبأ الحسن، ثنا إسماعيل، أنبأ إسحاق".
(٤) في الأصل: "تنفق". والتصحيح من النسخ الأخرى.
(٥) أورده الذهبي في العلو ص ٨٨، فقال: "حديث جويبر بن سعيد -وهو واه- عن الضحاك ". وقال: "إسناده قوي عن جويبر". أقول: لا شك أن هذا وهم من الإمام الذهبي، لأن راوي الحديث عن جويبر هو أبو حذيفة إسحاق بن بشر -وقد تقدم بيان حاله- فالحديث لا يقل ضعفا عن سابقه. أما جويبر بن سعيد فهو أبو القاسم الأزدي البلخي المفسر، صاحب الضحاك. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال الجوزجاني: لا يشتغل به، وقال النسائي، والدارقطني، وغيرهما: متروك. انظر: الميزان ١/٤٢٧. وفي ملاقاة الضحاك لابن عباس مقال. انظر: السير ٤/٥٩٩.
[ ١٤٣ ]
٤٧- (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَنْبَأَ حَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ) (١)، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَحَطَ النَّاسُ فِي زَمَنِ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثَلَاثَ سِنِينَ، فَقَالَ الْمَلِكُ: لَيُرْسِلَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا السَّمَاءَ أَوْ لَنُؤْذِيَنَّهُ، فَقَالَ لَهُ جلساؤه: وكيف نقدر أَنْ تُؤْذِيَهُ، أَوْ تُغِيظَهُ، وَهُوَ فِي السَّمَاءِ وَأَنْتَ فِي الأَرْضِ، قَالَ: أَقْتُلُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، قَالَ: فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ السَّمَاءَ" (٢) .
_________________
(١) السند إلى "الحداد" غير موجود في الأصل، وإنما فيه: "قال أحمد"، وهو أبو نعيم، ثم ساق السند. وما أثبته موجود في النسخ الأخرى.
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية ٤/٢٨٢، الذهبي في العلو ص ٩٢، وقال: حديث نسيت سنده، إلا أنه ذكره بسنده في سير أعلام النبلاء ٤/٣٣٣، وفيه محمد بن حميد بن حيان الرازي، قال الحافظ: ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه، من العاشرة، مات سنة ثلاثين -أي ومائة-. التقريب ٢/١٥٦.
[ ١٤٤ ]