[ ١٣١ ]
٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابَ ﵁ حِينَ طُعِنَ فَقُلْتُ: " أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ، وَقُتِلَتْ شَهِيدًا، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ "
[ ١٣١ ]
٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبِ بْنِ حَرْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّفْظُ، لِتَمْتَامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَمَنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَمَنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ ﵁: مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ،
٢٢٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عْنِ قَتَادَةَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، أنبَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ "، لَمْ يَذْكُرْهُ عَنْ عُثْمَانَ، وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَهُ فِي قَوْلِ الرَّسُوْلِ ﷺ
[ ١٣١ ]
٢٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنَبَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ حَكَّامٍ الرَّازِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ ذِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «مَا زِلْنَا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حَتَّى نَزَلَتْ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ» فَقَدْ رُوِّينَا فِي الثَّابِتِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي دُعَائِهِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ بِعَذَابِ الْقَبْرِ
[ ١٣٢ ]
٢٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَسَنٌ الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ لِيُجْلَسُ فِي قَبْرِهِ إِجْلَاسًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُنَزَّلُ عَلَيْهِ كِسْوَةٌ يَلْبَسُهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ ثلَاَثًا، فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ أَوْ تَتَمَاسَّ أَضْلَاعُهُ وَيُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ جَوَانِبِ قَبْرِهِ يَنْهَشْنَهُ وَيَأْكُلْنَهُ، فَإِذَا جَزَعَ فَصَاحَ قُمِعَ بَمَقْمَعٍ مِنْ نَارٍ مِنْ حَدِيدٍ "،
٢٢٦ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَوَّلِ: " فَيُوسَعُ قَبْرُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا حَتَّى يُبْعَثَ، وَزَادَ فِي الْآخَرِ: وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ "
٢٢٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا حَسَنُ الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: " أَعْمِقُوا لِي قَبْرِي. قَالَ: فَذَكَرَ كُلَّ حَدِيثِ عَاصِمٍ
[ ١٣٢ ]
٢٢٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: " تَخْرُجُ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ وَهِيَ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ قَالَ: فَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ دُونَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا مَعَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ، وَيَذْكُرُونَهُ بِأَحْسَنِ عَمَلِهِ فَيَقُولُونَ: حَيَّاكُمُ اللَّهُ وَحَيَّا مَنْ مَعَكُمْ قَالَ: فَتُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَيُشْرِقُ وَجْهُهُ قَالَ: فَيَأْتِي الرَّبُّ تَعَالَى وَوَجْهُهُ بُرْهَانٌ مِثْلُ الشَّمْسِ قَالَ: وَأَمَّا الْآخَرُ فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ وَهِيَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، فَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَتَوَفَّوْنَهَا فَتَلَقَّاهُمْ مَلَائِكَةٌ دُونَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا مَعَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ، وَيَذْكُرُونَهُ بِأَسْوَإِ عَمَلِهِ قَالَ: فَيَقُولُونَ: رُدُّوهُ رُدُّوهُ، فَمَا ظَلْمَهُ اللَّهُ شَيْئًا، فَقَرَأَ أَبُو مُوسَى ﵁ ﴿لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] "
[ ١٣٣ ]
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَأَذْكُرُكَ بِهِ، فَقَالَ: " إِنَّكَ بَيْنَ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقِمِ الصَّلَاةَ وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ إِنْ كَانَ لَكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ وَاجْتَنِبِ الْفَوَاحِشَ، ثُمَّ أَبْشِرْ، فَأَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: اجْلِسْ ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا عَرْضَ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ؟ أَقْبَلَ بِكَ أَهْلُكَ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَكَ، وَجُلُسَاؤُكَ وَإِخْوَانُكَ فَأَتْقَنُوا عَلَيْكَ الْبُنْيَانَ، ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، ثُمَّ تَرَكُوكَ، ثُمَّ جَاءَكَ مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ، أَسْمَاؤُهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَأَجْلَسَاكَ ثُمَّ سَأَلَاكَ مَا أَنْتَ؟ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْتَ؟ أَمْ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَإِنْ قُلْتَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْتُ قَوْلَ النَّاسِ، فَقَدْ وَاللَّهِ رَدِيتَ وَهَوِيتَ، فَإِنْ قُلْتَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَآمَنْتُ بِهِ وَبِمَا جَاءَ مَعَهُ، فَقَدْ وَاللَّهِ نَجَوْتَ وَهُدِيتَ، وَلَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ إِلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ مَا تَرَى مِنَ الشِّدَّةِ وَالتَّخْوِيفِ "
[ ١٣٣ ]
٢٣٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا شَاذَانُ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ⦗١٣٤⦘، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ صَلَّى عَلَى مَنْفُوسٍ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»
[ ١٣٣ ]
٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «إِنَّ الْكَافِرَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ، فَيَأْكُلُ لَحْمَهُ مِنْ رَأْسِهِ إِلَى رِجْلِهِ ثُمَّ يُكْسَى اللَّحْمُ فَيَأْكُلُ مِنْ رِجْلِهِ إِلَى رَأْسِهِ، فَهَذَا مَكْرٌ لَكَ»
[ ١٣٤ ]
٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُوسَعِيدٍ قَالَا: نَا أَبُو الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّ خَارِجَةَ مَوْلَاةِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂ أَنَّهَا حَضَرَتِ امْرَأَةً تَمُوتُ، فَجَعَلَتْ تَقُولُ لَهَا: «إِنَّكِ تُسْأَلِينَ عَنْ رَبِّكِ وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَتْ تُثَبِّتُهَا»
[ ١٣٤ ]
٢٣٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، نَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ شَهِدَتْهُ الْمَلَائِكَةُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا مَاتَ مَشَوْا مَعَ جِنَازَتِهِ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيْهِ مَعَ النَّاسِ، فَإِذَا دُفِنَ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ، وَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَسُولُكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ ﷺ، فَيُقَالُ لَهُ: مَا شَهَادَتُكَ؟ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا أَلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيُوسَعُ لَهُ قَبْرُهُ مَدَّ بَصَرِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ فَيَبْسُطُونَ أَيْدِيهِمْ وَالْبَسْطُ هُوَ الضَّرْبُ، يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَإِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ أُقْعِدَ، فَقِيلَ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَلَمْ يُرْجِعْ ⦗١٣٥⦘ إِلَيْهِمْ شَيْئًا وَأَنْسَاهُ اللَّهُ ذِكْرَ ذَلِكَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ رَسُولُكَ الَّذِي بُعِثَ إِلَيْكَ؟ لَمْ يَهْتَدِ لَهُ وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِمْ شَيْئًا يَقُولُ اللَّهُ ﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ﴾ [غافر: ٧٤] "
[ ١٣٤ ]
٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالُوا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، يَعْنِي ابْنَ عَفَّانَ الْعَامِرِيَّ، ثَنَا عَبَاءَةُ بْنُ كُلَيْبٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا صَادِرٌ عَنْ غَزْوَةِ الْأَبْوَاءِ، إِذْ مَرَرْتُ بِقُبُورٍ فَخَرَجَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ قَبْرٍ يَلْتَهِبُ نَارًا وَفِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ يَجُرُّهَا، وَهُوَ يَقُولُ يَا عَبْدُ اللَّهِ اسْقِنِي سَقَاكَ اللَّهُ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي، بِاسْمِي يَدْعُونِي أَوْ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِذْ خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ أَسْوَدُ بِيَدِهِ ضِغْثٌ مِنْ شَوْكٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْقِهِ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ فَأَدْرَكَهُ فَأَخَذَ بِطَرَفِ السِّلْسِلَةِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ الضِّغْثِ ثُمَّ اقْتَحَمَا فِي الْقَبْرِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِمَا، حَتَّى الْتَأَمَ عَلَيْهِمَا وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَفِي الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ غُنْيَةٌ
[ ١٣٥ ]
٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ قَالَ: شَهِدْتَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، " إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ: فَلَا تُجَالِسُوا أُولَئِكَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ١٣٥ ]
٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ الْمُفَسِّرِ ﵀، بِبَغْدَادَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ شَهْبَاءَ فَحَادَتْ بِهِ فَقَالَ: «حَادَتْ وَلَمْ تَحِدْ عَنْ كَبِيرٍ، حَادَتْ عَنْ رَجُلٍ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ مِنْ أَجْلِ النَّمِيمَةِ، وَآخَرَ يُعَذَّبُ مِنَ الْغِيبَةِ»
[ ١٣٥ ]
٢٣٧ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ، كَانَا يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَشَكَى ذَلِكَ جَيرَانُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «خُذُوا كُرْبَتَيْنِ وَاجْعَلُوهُمَا فِي قُبُورِهِمَا يُرَفَّهُ عَنْهُمَا الْعَذَابُ مَا لَمْ يَيْبَسَا» قَالَ: فَسُئِلَ فِيمَا عُذِّبَا قَالَ: فِي النَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ "
[ ١٣٦ ]
٢٣٨ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «عَذَابُ الْقَبْرِ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ، ثُلُثٌ مِنَ الْغِيبَةِ، وَثُلُثٌ مِنَ النَّمِيمَةِ، وَثُلُثٌ مِنَ الْبَوْلِ»
[ ١٣٦ ]
٢٣٩ - حَدَّثَنَاهُ مَرْفُوعًا أَبُو حَازِمٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَبَّادِيُّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنَوَيْهِ الْفَقِيهُ بِهَرَاةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَيْشٍ الْهَرَوِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ وَابِصٍ الطَّالَقَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُطِيعٍ، ثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْبَوْلِ، وَإِيَّاكُمْ وَذَلِكَ» الصَّحِيحُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ، وَقَدْ رُوِّينَا مَعْنَاهُ فِي الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ
[ ١٣٦ ]
٢٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسِيرُ فِي أَرْضٍ إِذِ انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ فَسَمِعَ صَاحِبَهُ يَقُولُ: آهٍ آهٍ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: فَضَحَكَ عَمَلُكَ وَافْتُضِحْتَ "
[ ١٣٦ ]