[ ٧١ ]
٢٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «طَلَبُ الْحَلَالِ جِهَادٌ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُحْتَرِفَ»
[ ٧١ ]
٢٠٥ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]، قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ، يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﷿»
[ ٧١ ]
٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ فَهِيرِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: ذُكِرَ شَابٌّ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ زَاهِدًا، وَوَرِعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنْ كَانَتْ لَهُ حِرْفَةٌ»
[ ٧٢ ]
٢٠٧ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ قَالَ: «مَا خَلَقَ اللَّهُ ﷿ مَيْتَةً أَمُوتُهَا بَعْدَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحَلٍ، أَضْرِبُ فِي الْأَرْضِ، أَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﷿»
[ ٧٢ ]
٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: «كَسْبُ الْحَلَالِ، وَأَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿»
[ ٧٢ ]
٢٠٩ - حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بَاتَ وَانِيًا يَقُولُ تَعِبًا، هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ اللَّهُ ﷿ عَنْهُ رَاضٍ»
[ ٧٢ ]
٢١٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ بَاتَ وَانِيًا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ، بَاتَ وَاللَّهُ ﷿ عَنْهُ رَاضٍ»
[ ٧٢ ]
٢١١ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ لَهُ: «مَا لَكَ لَا تَتْجَرُ؟ كَانَ أَبُوبَكْرٍ تَاجِرَ قُرَيْشٍ»
[ ٧٣ ]
٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧]، قَالَ: التِّجَارَةُ "
[ ٧٣ ]
٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تِسْعَةُ أَعْشَارِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ»
[ ٧٣ ]
٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الرِّزْقُ عِشْرُونَ بَابًا، فَتِسْعَةَ عَشَرَ بَابًا لِلتَّاجِرِ، وَبَابٌ لِلصَّانِعِ بِيَدِهِ»
[ ٧٣ ]
٢١٥ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جَوْشَنٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ الْمُسْلِمُ، مَعَ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
[ ٧٣ ]
٢١٦ - حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ»
[ ٧٣ ]
٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُدْحَجِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ ذَاتَ يَوْمٍ يَمْشِي مَعَ أَصْحَابِهِ إِذَا صَبِيَّةٌ فِي السُّوقِ يَطْرَحُهَا لِوَجْهِهَا مِنْ ضَعْفِهَا فَقَالَ عُمَرُ: «مَنْ يَعْرِفُ هَذِهِ؟» ⦗٧٤⦘ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَوَمَا تَعْرِفُهَا؟ هَذِهِ إِحْدَى بَنَاتِكِ. قَالَ: «أَيُّ بَنَاتِي؟» قَالَ: ابْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَالَ: «فَمَا بَلَغَ بِهَا مَا أَرَى مِنَ الضَّيْعَةِ؟» قَالَ: إِمْسَاكُكَ مَا عِنْدَكَ. قَالَ: «إِمْسَاكِي مَا عِنْدِي عَنْهَا، يَمْنَعُكَ أَنْ تَطْلُبَ لِبَنَاتِكَ مَا يَطْلُبُ الْأَقْوَامُ؟» وَاللَّهِ مَا لَكَ عِنْدِي إِلَّا سَهْمُكَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَشَبَعُكَ أَوَ عَجَزَكَ شَيْءٌ، وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ ﷿ "
[ ٧٣ ]
٢١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ عِنْدَ الْهَجِيرِ أَوْ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا الْمَالِ يَحِلُّ لِي قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، ثُمَّ كَانَ أُجْرَةً لِي مِنْهُ حِينَ وَلِيتُهُ فَعَادَ أَمَانَتِي، وَإِنْ كُنْتُ أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ ﷿ شَهْرًا، فَلَسْتُ بِزَائِدِكَ عَلَيْهِ وَإِنْ أُعْطِيكَ تَمْرِي الْعَامَ بِالْعَالِيَةِ، فَبِعْهُ لِخِدْمَتِكَ، ثُمَّ ائْتِ رَجُلًا مِنْ قَوْمِكَ، وَكُنْ إِلَى جَنْبِهِ، فَإِذَا ابْتَاعَ شَيْئًا فَاسْتَشْرِكْهُ، وَأَنْفِقْهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ» . قَالَ: فَذَهَبْتُ وَفَعَلْتُ
[ ٧٤ ]
٢١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ، فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَلَا تَكُونُوا عِيَالًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ»
[ ٧٤ ]
٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ الْأَعْوَرُ الْمُقْرِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عِنْدَ الْمَغْرِبِ، فَأَبَى عَلَيَّ وَمَعِيَ رُزَيْمَةٌ لِي، فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ قَالَ قُلْتُ: رُزَيْمَةٌ لِي، أَقُومُ فِي هَذَا السُّوقِ، فَأَشْتَرِي وَأَبِيعُ ⦗٧٥⦘. قَالَ: فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، لَا يَغْلِبَنَّكُمْ هَذَا وَأَصْحَابُهُ عَلَى التِّجَارَةِ؛ فَإِنَّهَا ثُلُثُ الْمُلْكِ»
[ ٧٤ ]
٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَتْجَرِ قُرَيْشٍ حَتَّى دَخَلَ فِي الْإِمَارَةِ»
[ ٧٥ ]
٢٢٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، أَخْبَرَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْأَهْوَازِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلَى عَاتِقِهِ عَبَأَةٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرِنِي أَكْفِكَ. قَالَ، فَقَالَ: «إِلَيْكَ عَنِّي، لَا تَعُودُ، أَنْتَ وَابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِيَالِي»
[ ٧٥ ]
٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي، مِنْ ذِرْوَدٍ حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي غَلَسٍ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ مِنْ صَلَاتِهِمْ، فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى أَسْوَاقِهِمْ، وَدُفِعَ إِلَيْنَا رَجُلٌ مَعَهُ دُرَّةٌ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، أَتَبِيعُ؟ فَلَمْ أَزَلْ أُسَاوِمُ بِهِ حَتَّى أَرْضَاهُ عَلَى ثَمَنٍ، وَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَجَعَلَ يَطُوفُ فِي السُّوقِ، يَأْمُرُهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ ﷿ يُقْبِلُ فِيهَا وَيُدْبِرُ، ثُمَّ تَأَخَّرْتُ عَلَى أَبِي، فَقَالَ لَهُ: حَبَسْتَنِي، لَيْسَ هَذَا وَعَدْتَنِي. ثُمَّ مُرَّ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ عُمَرُ: لَا أَزِيدُ حَتَّى أُوفِيَكَ. ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَوَثَبَ أَبِي مُغْضَبًا، فَأَخَذَ بِثِيَابِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: كَذَّبَتْنِي وَظَلَمْتَنِي، وَلَهَزَهُ. فَوَثَبَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ لَهَزْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخَذَ عُمَرُ ثِيَابَ أَبِي فَجَرَّهُ وَلَا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا، وَكَانَ شَدِيدًا، فَانْتَهَى بِهِ إِلَى قَصَّابٍ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ، أَوْ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُعْطِيَنَّ هَذَا حَقَّهُ، فَلَكَ رِبْحِي، وَكَانَ عُمَرُ بَاعَ الْغَنَمَ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا، وَلَكِنْ أُعْطِي هَذَا حَقَّهُ وَأَهِبُكَ رِبْحَكَ. فَأَخْرَجَ حَقَّهُ، فَأَعْطَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَوْفَيْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ ⦗٧٦⦘. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: بَقِيَ حَقُّنَا عَلَيْكَ، لَهْزَتُكَ الَّتِي لَهَزْتَنِي، قَدْ تَرَكْتُهَا لِلَّهِ ﷿ وَلَكَ ". قَالَ الْأَصْبَغُ: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَعْنِي عُمَرَ أَخَذَ رِبْحَهُ لَحْمًا، مُعَلَّقَةً فِي يَدِهِ الْيُسْرَى، وَفِي يَدِهِ الْيُمْنَى الدِّرَّةُ يَدُورُ فِي الْأَسْوَاقِ حَتَّى دَخَلَ رَحْلَهُ
[ ٧٥ ]
٢٢٤ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَأْمُرُنِي بِلُزُومِ السُّوقِ وَالصَّنْعَةِ، وَيَقُولُ: «إِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ»
[ ٧٦ ]
٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِنَا، قَالَ: مَرَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِالْحُكْمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ، فَقَالَ: «قَدْ تَرَكْتَ السُّوقَ، وَقَعَدْتَ مَعَ هَؤُلَاءِ؟ قُمْ إِلَى سُوقِكَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ»
[ ٧٦ ]
٢٢٦ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، يَقُولُ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ عِيَالِيَ، يَحْتَاجُونَ إِلَى جُرْزَةِ بَقْلٍ، مَا قَعَدْتُ مَعَكُمْ»
[ ٧٦ ]
٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: «الدِّرْهَمُ مِنْ تِجَارَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةٍ مِنْ عَطَايَا»
[ ٧٦ ]
٢٢٨ - حُدِّثْتُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «مَنْ لَزِمَ الْمَسْجِدَ، وَتَرَكَ الْحِرْفَةَ، وَقَبِلَ مَا يَأْتِيهُ، فَقَدْ أَلْحَفَ فِي السُّؤَالِ»
[ ٧٦ ]
٢٢٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتْجَرُونَ فِي بَحْرِ الرُّومِ، مِنْهُمْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ»
[ ٧٦ ]
٢٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ ⦗٧٧⦘: قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: أَتَّجِرُ فِي الْبَحْرِ؟ . قَالَ: «اتَّجِرْ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ، وَاسْتَغْنِ عَنِ النَّاسِ»
[ ٧٦ ]
٢٣١ - حَدَّثَنِي عِصْمَتُ، حَدَّثَنِي الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، أَخْبَرَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ رُكُوبِ الْبَحْرِ،؟ فَقَالَ: «إِلَى ذَلِكَ انْتَهَى الْحِرْصُ»
[ ٧٧ ]
٢٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَا: «إِذَا رُزِقَ أَحَدُكُمْ فِي الْوَجْهِ مِنَ التِّجَارَةِ فَلْيَرْمِهِ»
[ ٧٧ ]
٢٣٣ - وَبِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا لَمْ يُرْزَقْ أَحَدُكُمْ فِي الْبَلَدِ، فَلْيَتَّجِرْ إِلَى بَلَدٍ غَيْرِهِ»
[ ٧٧ ]
٢٣٤ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «مَنِ اتَّجَرَ فِي شَيْءٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُصِبْ فِيهِ، فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ»
[ ٧٧ ]
٢٣٥ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَحْنُ نُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَنَظَرَ إِلَى السُّوقِ وَقَدْ خَمَرُوا مَتَاعَهُمْ، وَقَالُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَلَى سَالِمٌ: " ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور: ٣٧]، قَالَ: هُمْ هَؤُلَاءِ "
[ ٧٧ ]
٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْأَغَرِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " حَقٌّ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ لَا يَظْعَنَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: زَادٍ لِمَعَادٍ، أَوْ حِرْفَةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ "
[ ٧٧ ]
٢٣٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ، قَالَ: لَقِيَ رَجُلٌ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، مَعَهُ تِجَارَةٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ هَا هُنَا؟ فَأَخْبَرَهُ فَعَذَلَهُ الرَّجُلُ. فَقَالَ: أَكُلُّ هَذَا طَلَبٌ لِلدُّنْيَا، وَحِرْصٌ عَلَيْهَا؟ فَقَالَ لَهُ: الْحَسَنُ: يَا هَذَا: «إِنَّ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى هَذَا، كَرَاهَةُ الْحَاجَةِ إِلَى مِثْلِكَ»
[ ٧٨ ]
٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «التِّجَارَةُ نِصْفُ الرِّزْقِ»
[ ٧٨ ]
٢٣٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مَا الْمُرُوءَةُ؟ . قَالَ: «الْعِفَّةُ وَالْحِرْفَةُ»
٢٤٠ - أَنْشِدْنِي أَبِي ﵀:
[البحر الوافر]
إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يَطْلُبْ مَعَاشًا وَلَمْ يَتَحَاشَ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ
جَفَاهُ الْأَقْرَبُونَ وَصَارَ كَلًّا عَلَى الْإِخْوَانِ كَالثَّوْبِ اللَّبِيسِ
وَمَا الْأَرْزَاقُ عَنْ جَلَدٍ وَلَكِنْ بِمَا قَدَرَ الْمُقَدِّرُ لِلنِّفُوسِ
[ ٧٨ ]
٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
[البحر الوافر]
وَمَا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلَاءِ
يَجِيءُ بِمِلْئِهَا يَوْمًا وَيَوْمًا يَجِيءُ بِحَمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءٍ
[ ٧٨ ]
٢٤٢ - حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّضْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ كَسْبًا مِنْ حَلَالٍ، لِيُنْفِقَهُ عَلَى وَلَدِهِ وَأَهْلِهِ، أَتَاهُ اللَّهُ ﷿ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ»
[ ٧٨ ]