١١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُحَبَّرِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اطْلُبُوا الحوائج عند حسان الوجوه.
[ ١ / ٩٢ ]
١١١ - حدثنا عبد الله حَدَّثَنِي مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ابْتَغُوا الخير عند حسان الوجوه.
[ ١ / ٩٣ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا عبد الله قال قَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أبو الفضل بن الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ قَالَ ⦗٩٤⦘ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ مَنْ إِنْ قَضَى حَاجَتَكَ قَضَاهَا بِوَجْهٍ طَلْقٍ وَإِنْ رَدَّكَ رَدَّكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ فَرُبَّ حَسَنِ الْوَجْهِ ذَمِيمُهُ عِنْدَ طَلَبِ الْحَاجَةِ وَرُبَّ ذَمِيمِ الْوَجْهِ حسنه عند طلب الحاجة.
[ ١ / ٩٣ ]
١١٣ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ عَنْ طَلْقِ بْنِ غَنَّامٍ قَالَ سَأَلْتُ حَفْصَ بْنَ غَيَّاثٍ عَنْ تَفْسِيرِ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ بِصَبَاحَةِ الْوَجْهِ وَلَكِنَّهُ لِحُسْنِ الْوَجْهِ إذا سئل الْمَعْرُوفُ.
[ ١ / ٩٥ ]
١١٤ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حُدِّثْتُ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يُطْلَبَ مِنَ الْوُجُوهِ الْحَسَنَةِ الَّتِي تُجَلُّ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَائِشَةَ ثُمَّ أَنْشَدَ
وَجْهُكَ الوجه لو تسأل به المزن مِنَ الْحُسْنِ وَالْجَمَالِ اسْتَهَلَّا
ثُمَّ أَنْشَدَ أَيْضًا
دَلَّ عَلَى مَعْرُوفِهِ وَجْهُهُ بُورِكَ هَذَا هَادِيًا مِنْ دَلِيلِ
وَأَنْشَدَ أَيْضًا
وُجُوهٌ لَوَ انَّ الْمُدْلِجِينَ اعْتَشَوْا بِهَا صَدَعْنَ الدُّجَى حَتَّى تَرَى اللَّيْلَ يَنْجَلِي
ثُمَّ أَنْشَدَ
سَأَبْذُلُ وَجْهِي لَهُ أَوَّلَ الْقِرَى وَأَجْعَلُ مَعْرُوفِي لَهُمْ دون منكري
[ ١ / ٩٦ ]
١١٥ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي [الْحُسَيْنُ بْنُ] عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ .. . حَدَّثَنِي بَعْضُ مَشَايِخِ الشَّامِيِّينَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ أَوْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَا
قَدْ سَمِعْنَا نَبِيَّنَا قَالَ قَوْلًا هُوَ لِمَنْ يَطْلُبُ الْحَوَائِجَ رَاحَهْ
اغْتَدُوا وَاطْلُبُوا الْحَوَائِجَ مِمَّنْ زَيَّنَ اللَّهُ وَجْهَهُ بصباحه
[ ١ / ٩٦ ]
١١٦ - حَدَّثَنَا عبد الله قال وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ
لَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ وَقَالَ حَقًّا وَخَيْرُ الْقَوْلِ مَا قَالَ الرَّسُولُ
إِذَا الْحَاجَاتُ أَبْدَتْ فَاطْلُبُوهَا إِلَى مَنْ وَجْهُهُ وَجْهٌ جميل
يقال أبدت وبدت
[ ١ / ٩٧ ]
١١٧ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الزُّهْرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الدَّرَاوَرْدِيَّ قَالَ قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مَا بَلَغَ مِنْ كَرَمِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ دُونَ النَّاسِ هُوَ وَالنَّاسُ فِي مَالِهِ شُرَكَاءُ مَنْ سَأَلَهُ شَيْئًا أَعْطَاهُ وَمَنِ اسْتَمْنَحَهُ شَيْئًا مَنَحَهُ إِيَّاهُ لَا يَرَى أَنَّهُ يَفْتَقِرُ فَيُقْصِرُ وَلَا يَرَى أَنَّهُ يحتاج فيدخر.
[ ١ / ٩٧ ]
١١٨ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ صَفْوَانَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ بَيْضٍ دَخَلَ عَلَى ابْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ يَعْنِي ⦗٩٨⦘ مَخْلَدَ بْنَ يَزِيدَ وَهُوَ فِي السَّجْنِ فَأَنْشَدَهُ
أَتَيْنَاكَ فِي حَاجَةٍ فَاقْضِهَا وَقُلْ مَرْحَبًا يُجِبُ الْمُرْحِبُ
فَقَالَ مَرْحَبًا قَالَ
وَلَا تَكِلْنَا إِلَى مَعْشَرٍ مَتَى يَعِدُوا عِدَةً يَكْذِبُوا
فَإِنَّكَ فِي الْفَرْعِ مِنْ أُسْرَةٍ لَهُمْ خَضَعَ الشَّرْقُ وَالْمَغْرِبُ
وَفِي أَدَبٍ مِنْهُمُ مَا نَشَأْتَ فَنِعْمَ لَعَمْرِكَ مَا أَدَّبُوا
بَلَغْتَ لعشر مضت من سنيك ما بَلَغَ السَّيِّدُ الْأَشْيَبُ
فَهَمُّكَ فِيهَا جِسَامُ الْأُمُورِ وَهَمُّ لِدَاتِكَ أَنْ يَلْعَبُوا
وَجُدْتَ فَقُلْتَ أَلَا سَائِلٌ فَيَسْأَلُ أَوْ رَاغِبٌ يَرْغَبُ
فَمِنْكَ الْعَطِيَّةُ لِلسَّائِلِينَ وَمِمَّنْ يَنُوبُكَ أَنْ يَطْلُبُوا
فَقَالَ هَاتِ حَاجَتَكَ فَقَضَاهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَلَا أَحْسَبُهُ إلا قال فأمر له بمئة ألف.
[ ١ / ٩٧ ]
١١٩ - حَدَّثَنَا عبد الله حَدَّثَنِي أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بن مروان بْنِ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ مَا شَتَمْتُ أَحَدًا قَطُّ وَلَا رَدَدْتُ سَائِلًا قَطُّ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْأَلُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ إِمَّا كَرِيمٌ أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ وَحَاجَةٌ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سَدَّ مِنْ خَلَّتِهِ وَأَعَانَهُ عَلَى حَاجَتِهِ ⦗٩٩⦘ وَإِمَّا لَئِيمٌ أَفْدِي عِرْضِي مِنْهُ وَإِنَّمَا يَشْتُمُنِي أَحَدُ رَجُلَيْنِ إِمَّا كَرِيمٌ كَانَتْ مِنْهُ زَلَّةٌ أَوْ هَفْوَةٌ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ غَفَرَهَا وَأَخَذَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِ فِيهَا وَإِمَّا لَئِيمٌ فَلَمْ أكن لأجعل عرضي إليه.
[ ١ / ٩٨ ]
١٢٠ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ شَيْخٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَالَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ
إِذَا طَارِقَاتُ الْهَمِّ أَسْهَرَتِ الْفَتَى وَأَعْمَلَ فِيَّ الْفِكْرُ وَاللَّيْلُ دَاجِرُ
وَبَاكَرَنِي إِذْ لَمْ يَكُنْ مَلْجَأٌ لَهُ سِوَايَ وَلَا مِنْ نَكْبَةِ الدَّهْرِ نَاصِرُ
فَرَّجْتُ بِمَالِي هَمَّهُ فِي مَكَانِهِ فَزَايَلَهُ الْهَمُّ الدَّخِيلُ الْمُخَامِرُ
وَزَادَ غَيْرُهُ
وَكَانَ لَهُ مَنٌّ عَلَيَّ بِظَنِّهِ بِيَ الْخَيْرَ أَنِّي لِلَّذِي ظن شاكر
[ ١ / ٩٩ ]
١٢١ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَاهِلَةَ قَالَ كَانَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِذَا كَثُرَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَوَائِجِ وَخَافَ أَنْ يَضْجَرَ قَالَ لِآذِنِهِ ائْذَنْ لِجُلَسَائِي ⦗١٠٠⦘ فَيَأْذَنُ لَهُمْ فَيَفْتَنُّ وَيَفْتَنُّونَ فِي مَحَاسِنِ النَّاسِ ومروءاتهم فَيَطْرَبُ لَهَا وَيَهْتَاجُ عَلَيْهَا وَيُصِيبُهُ مَا يُصِيبُ صَاحَبِ الشَّرَابِ فَيَقُولُ لِحَاجِبِهِ ائْذَنْ لِأَصْحَابِ الْحَوَائِجِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا قُضِيَتْ حَاجَتُهُ.
[ ١ / ٩٩ ]
١٢٢ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي [جَعْفَرٍ] قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ أَنْ يَذْهَبَ مَعَهُ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ إِنِّي مُعْتَكِفٌ فَأَتَى الْحَسَنَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ لَوْ مَشَى مَعَكَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ اعْتِكَافِهِ وَاللَّهِ لَأَنْ أَمْشِي مَعَكَ فِي حَاجَتِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ من اعتكاف شهر.
[ ١ / ١٠٠ ]
١٢٣ - حَدَّثَنَا عبد الله قال أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ قَالَ ⦗١٠١⦘ أَتَى الْعُرْيَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ النَّخْعِيُّ عَتَّابَ بْنَ وَرْقَاءَ وَهُوَ عَلَى أَصْبَهَانَ فَقَالَ
إِنَّا أَتَيْنَاكَ لَا مِنْ حَاجَةٍ عَرَضَتْ وَلَا قُرُوضٍ تُجَازِيهَا وَلَا نِعَمِ
أَلَا تَخَيَّرْ عُمَّالَ الْعِرَاقِ وَإِنْ قِيلَ ابْنُ وَرْقَاءَ غَيْثٌ صَائِبُ الدِّيَمِ
فَإِنْ تَجُدْ فَهْوَ شَيْءٌ كُنْتَ تَفْعَلُهُ وَإِنْ تَكُنْ عِلَّةٌ نَرْجِعْ وَلَمْ نَلُمِ
فأعطاه مئة ألف درهم.
[ ١ / ١٠٠ ]
١٢٤ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ السُّلَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ قَالَ قَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ لِبَنِيهِ إِنَّكُمْ قَدْ شَرُفْتُمْ وَمَنْ إِنْ تُطْلَبْ إِلَيْكُمُ الْحَوَائِجُ فَمَنْ يَضْمَنْ حَاجَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَلْيَطْلُبْهَا بِأَمَانَةِ اللَّهِ ﷿.
[ ١ / ١٠١ ]
١٢٥ - حَدَّثَنَا عبد الله حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ مَا رَدَدْتُ أَحَدًا عَنْ حَاجَةٍ أَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا وَلَوْ كَانَ فِيهَا ذَهَابُ مالي.
[ ١ / ١٠٢ ]
١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدَ يُحَدِّثُ أَنَّ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ مَا بَاتَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ مَوْعُودٌ فَتَمَلْمَلَ فِي لَيْلِهِ لِيَغْدُوَ بِالظَّفَرِ بِحَاجَتِهِ أَشَدُّ مِنْ تَمَلْمُلِي بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِ مِنْ عِدَتِهِ تَخَوُّفًا لِعَارِضِ خُلْفٍ إِنَّ الْخُلْفَ لَيْسَ مِنْ خلق الكريم.
[ ١ / ١٠٢ ]
١٢٧ - حَدَّثَنَا عبد الله قال حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ⦗١٠٣⦘ كَانَ أَبِي يُغَلِّسُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَتَاهُ مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ يَوْمًا حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَهُوَ يُرِيدُ الرُّكُوبَ إِلَى مَالِهِ بِالْغَابَةِ فَقَالَ اسْمَعْ مِنِّي شِعْرًا قَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ سَاعَةَ ذَاكَ أهذه ساعة شعر قال بقرابتك مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلا سمعته فَأَنْشَدَهُ لِنَفْسِهِ
يَا ابْنَ بِنْتِ النَّبِيِّ وَابْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ أَنْتَ الْمُجِيرُ مِنْ ذَا الزَّمَانِ
مِنْ زَمَانٍ أَلَحَّ لَيْسَ بِنَاجٍ مِنْهُ مَنْ لَمْ يُجِرْهُمُ الْخَافِقَانِ
مِنْ دُيُونٍ حَفَزْنَنَا مُعْضِلَاتٍ مِنْ يَدِ الشَّيْخِ مِنْ بَنِي ثَوْبَانِ
فِي صِكَاكٍ مُكْتَبَاتٍ عَلَيْنَا بِمِئَيْنِ إِذَا عُدِدْنَ ثَمَانِ
بِأَبِي أَنْتَ إِنْ أُخِذْنَ وَأُمِّي ضَاقَ عَيْشُ النِّسْوَانِ وَالصِّبْيَانِ
قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ ثَوْبَانَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عَلَى الشَّيْخِ سبعمئة وَعَلَى ابْنِهِ مِائَةٌ فَقَضَاهَا عَنْهُمَا وأعطاهما مئتي دينار سوى ذلك.
[ ١ / ١٠٢ ]
١٢٨ - حَدَّثَنَا عبد الله قال وَأَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ قَالَ قَدِمَ ابْنُ سَلْمٍ الشَّاعِرُ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مُوَلَّى لِآلِ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى حَرْبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ يَمْتَدِحُهُ
فَلَمَّا دُفِعْتُ لِأَبْوَابِهِمْ وَلَاقَيْتُ حَرْبًا لَقِيتُ النَّجَاحَا
وَجَدْنَاهُ يَخْبِطُهُ السَّائِلُونَ وَيَأْبَى عَلَى الْعُسْرِ إِلَّا سَمَاحَا
يُزَارُونَ حَتَّى نَرَى كَلْبَهُمْ يَهَابُ الْهَرِيرَ وَيَنْسَى النُّبَاحَا
قَالَ ابْنُ سَلْمٍ [فَأَرْسَلَ] إِلَيَّ بِرِزْمَةِ ثِيَابٍ وَبِكِيسٍ فَوَضَعَ رَسُولُهُ الرِّزْمَةَ وَعَذَرَهُ بِقِلَّةِ [مَا] أَرْسَلَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْكَ أَنْ أُعْلِمَكَ بِمَا بُعِثْتُ بِهِ فَإِذَا نَهَضْتَ فَخُذْهُ مِنْ تَحْتِ فِرَاشِكَ ثُمَّ وَضَعَ تَحْتَ فِرَاشِهِ أَلْفَ دِينَارٍ.
[ ١ / ١٠٤ ]