[ ١ / ١٦٠ ]
٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنِي حِلَابُ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنْتَ امْرُؤٌ قَدْ حَسَّنَ اللَّهُ خِلْقَتَكَ فَأَحْسِنْ خُلُقَكَ»
[ ١ / ١٦٠ ]
٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُوسُفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
[ ١ / ١٦٠ ]
٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْحُورُ سُودُ الْحِدَقِ»
[ ١ / ١٦٠ ]
٣٢٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهُوَ عَمُّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ فِي حَاجَةٍ فَقُلْتُ: " إِنَّ الْقَوْمَ يُرِيدُونَ أَنْ يَدْخُلُوا إِلَيْكِ فَيَنْظُرُوا إِلَى حُسْنِكِ قَالَتْ: «أَفَلَا قُلْتَ لِي فَأَلْبَسُ ثِيَابِي، وَكَانَتْ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ فِي زَمَنِهَا»
[ ١ / ١٦٠ ]
٣٢٦ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعْدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ غَمْصٌ، يَعْنِي رَمْصًا، فَحَطَّ عَصَاهُ، وَقَالَ: «مَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَدِيمَ وَجْهِهِ؟»
[ ١ / ١٦١ ]
٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّعِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَيُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي غَسِيلًا، وَرَأْسِي دَهِينًا، وَشِرَاكُ نَعْلِي جَدِيدًا، وَذَكَرَ شَيْئًا حَتَّى ذَكَرَ عِلَاقَةَ سَوْطِهِ، أَفَمِنَ الْكِبْرِ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا، هَذَا مِنَ الْجَمَالِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَظَلَمَ النَّاسَ»
[ ١ / ١٦١ ]
٣٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ لِعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْكِ إِلَّا مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «وَاللَّهِ لَأَنَا أَحْسَنُ مِنَ النَّارِ فِي عَيْنِيِ الْمَقْرُورِ فِي اللَّيْلَةِ الْقَارَّةِ»
[ ١ / ١٦١ ]
٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗١٦٢⦘ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَزْهَرَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " فِي قَوْلِهِ: ﴿كَوَاعِبَ﴾ [النبأ: ٣٣] قَالَ: «الَّتِي يُجَافِي ثَدْيَاهَا قَمِيصَهَا»
[ ١ / ١٦١ ]
٣٣٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ:
[البحر الكامل]
أَبَتِ الرَّوَادِفُ وَالثَّدِيُّ لِقُمْصِهَا … مَسَّ الْبُطُونِ وَأَنْ تَمَسَّ ظُهُورًا
وَإِذَا الرِّيَاحُ مَعَ الْعَشِيِّ تَنَاوَحَتْ … نَبَّهْنَ حَاسِدَةً وَهِجْنَ غَيُورَا
[ ١ / ١٦٢ ]
٣٣١ - وَأَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الدُّولَابِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ:
[البحر الكامل]
غَنَّتْ فَقَالَ النَّاظِرُونَ إِلَى … تَصْوِيرِهَا مَا أَلْطَفَ اللَّهَ
وَبَدَتْ فَلَمَّا سَلَّمَتْ خَجِلَتْ … وَالْتَفَّ بِالتُّفَّاحِ خَدَّاهَا
وَكَأَنَّ دِعْصَ الرَّمَلِ أَسْفَلِهَا … وَكَأَنَّ غُصْنَ الْبَانِ أَعْلَاهَا
حَتَّى إِذَا شَرِبَتْ ثَلَاثَتَهَا … قَرَأَتْ كِتَابَ الْبَاهِ عَيْنَاهَا
[ ١ / ١٦٢ ]
٣٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: كَانَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُحْسَدُ النَّاسَ عَلَى الْجَمَالِ، فَإِنَّهُ لَيَخْطُبُ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ، إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ جُودَانَ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَزْدِ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْ تِلْكِ النَّاحِيَةِ إِلَى نَاحِيَةِ بَنِي تَمِيمٍ، وَأَقْبَلَ ابْنُ جُودَانَ مِنْ تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَأَعْرَضَ بَصَرَهُ عَنْهَا، وَرَمْي ⦗١٦٣⦘ بِبَصَرِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ فَأَنِفَ مُصْعَبٌ وَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ "
[ ١ / ١٦٢ ]
٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ الْجَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمٌ الْخَشَّابُ، عَنْ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ وَجْهًا حَسَنًا، وَاسْمًا حَسَنًا، وَخُلُقًا حَسَنًا، وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَانٍ لَهُ فَهُوَ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ»
[ ١ / ١٦٣ ]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ الشَّاعِرُ: «
[البحر الخفيف]
أَنْتَ وَصْفُ النَّبِيِّ إِذْ قَالَ يَوْمًا … اطْلُبُوا الْخَيْرَ فِي حِسَانِ الْوُجُوهِ
»
[ ١ / ١٦٣ ]
٣٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: " خَرَجَ نِسْوَةٌ يَوْمَ الْعِيدِ يَنْظُرْنَ إِلَى النَّاسِ فَقِيلَ: مَنْ أَحْسَنُ مَنْ مَرَّ بِكُنَّ؟ قُلْنَ: شَيْخٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، يَعْنِينَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ "
[ ١ / ١٦٣ ]
٣٣٦ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ قَطَّ امْرَءًا أَحْسَنَ مِنْ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ»
[ ١ / ١٦٣ ]
٣٣٧ - حَدَّثَنَا ٤٥٨٧٨ عَلِيُّ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: أَخَذَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، مَا أَقْبَحَ بِي أَنْ أَقُومَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى صُورَتِكَ هَذِهِ الْحَسَنَةِ وَوَجْهِكَ هَذَا الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ، فَأَتَعَلَّقُ بِأَطْرَافِكَ، وَأَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ مُصْعَبًا فِيمَ قَتَلَنِي؟ فَقَالَ مُصْعَبٌ: " أَطْلِقُوهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، اجْعَلْ مَا وَهَبْتَ لِي مِنْ حَيَاتِي فِي خَفْضٍ، فَقَالَ مُصْعَبٌ: أَعْطُوهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّ لعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ خَمْسِينَ أَلْفًا قَالَ مُصْعَبٌ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِقَوْلِهِ:
[البحر الخفيف]
إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللَّـ … ـهِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ
قَالَ: فَضَحِكَ مُصْعَبٌ وَقَالَ: إِنَّ فِيكَ لَمَوْضِعًا لِلضَّيْعَةِ، وَأَمَرَهُ بِلِزُومِهِ "
[ ١ / ١٦٤ ]
٣٣٨ - أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ قُرَيْشٍ الْجُرْجَانِيُّ:
[البحر الطويل]
هِلَالٌ عَلَى غُصْنٍ مِنَ الْبَانِ زَاهِرِ … أَوَائِلُهُ مُهْتَزَّةٌ بِالْأَوَاخِرِ
يُؤَمِّنُ الْعُشَّاقَ حَتَّى كَأَنَّمَا … مَحَاسِنُهُ يَخْطُبْنَ فَوْقَ الْمَنَابِرِ
سَمِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَابْنُ خَلِيلِهِ … لَوَاحِظُهُ يُبْدِينَ مَا فِي الضَّمَائِرِ
يَسُوقُ الْمَنَايَا طَرْفُهُ فَكَأَنَّمَا … بِرَاحَةِ كَفَّيْهِ زِمَامُ الْمَقَادِرِ
[ ١ / ١٦٤ ]
٣٣٩ - حَدَّثَنَا طَاهَرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ الْأَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ الْكُوفِيِّ قَالَ: إِنِّي أَظُنُّهُ ابْنَ يُونُسَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيِّ قَالَ: «قُسِمَ الْحُسْنُ نِصْفَيْنِ، فَبَيْنَ سَارَةَ وَيُوسُفَ نِصْفُ الْحُسْنِ، وَنِصْفُ الْحُسْنِ بَيْنَ سَائِرِ النَّاسِ»
[ ١ / ١٦٥ ]
٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ: اثْنَتَيْنِ فِي اللَّهِ، وَوَاحِدَةً فِي نَفْسِهِ " قَالَ: " كَسَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ آلِهَتَهُمْ وَتَرَكَ كَبِيرَهُمْ لَمْ يَكْسِرْهُ، قَالُوا: أَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ، هُوَ الَّذِي لَمْ يَكْسِرْهُ، فَاسْأَلُوا هَؤُلَاءِ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِهِمْ، وَقَوْلُهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، هَاتَانِ فِي اللَّهِ تَعَالَى، وَبَيْنَمَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ يَسِيرُ إِذْ دَخَلَ بِلَادَ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَرَأَى حَاجِبُهُ فِي السُّوقِ إِبْرَاهِيمَ وَمَعَهُ سَارَةُ فَأَتَى الْجَبَّارَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ السُّوقِ رَجُلًا وَمَعَهُ امْرَأَةٌ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهَا قَالَ: فَاذْهَبْ فَادْعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ، فَذَهَبَ فَدَعَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَالَ: هِيَ أُخْتِي قَالَ: فَاذْهَبْ، فَابْعَثْ بِهَا إِلَيَّ، فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ: يَا سَارَةُ، إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ سَأَلَنِي عَنْكِ فَخِفْتُهُ، فَقُلْتُ: هِيَ أُخْتِي، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمٌ غَيْرِي وَغَيْرُكُ، فَلَا تُكَذِّبِينِي عِنْدَهُ قَالَ: وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا فَأُخِذَ، وَقَامَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُصَلِّي، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي لِي وَلَا أُهِيجُكِ، فَدَعَتْ لَهُ فَخُلِّيَ عَنْهُ، فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ أَنْ عَادَ، فَأُخِذَ أَشَدَّ مِنْهَا، فَقَالَ: ادْعِي لِي وَلَا أُهِيجُكِ، فَدَعَتْ لَهُ، فَخُلِّيَ عَنْهُ، فَدَعَى حَاجِبَهُ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ؛ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ، أَخْرِجْهَا عَنِّي وَأَعْطِهَا هَاجَرَ خَادِمًا قَالَ: فَأَخْرَجَهَا وَأَعْطَاهَا هَاجَرَ، فَلَمَّا أَقْبَلَتْ رَآهَا إِبْرَاهِيمُ ⦗١٦٦⦘ فَانْفَتَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ قَالَتْ: رَدَّ اللَّهُ كَيَدَ الْكَافِرِ فِي نَحْرِهِ وَأَخْدَمَنِي خَادِمًا "
[ ١ / ١٦٥ ]
٣٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: " فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ [غافر: ٧٨] قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ قَطُّ إِلَّا صَبِيحَ الْوَجْهِ كَرِيمَ الْحَسَبِ، حَسَنَ الصَّوْتِ»
[ ١ / ١٦٦ ]
٣٤٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، وَنَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ جَبْرَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ»
[ ١ / ١٦٦ ]
٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كُرَازٍ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ⦗١٦٧⦘ صُهْبَانَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ»
[ ١ / ١٦٦ ]
٣٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ: قَالَ الشَّاعِرُ فِي جَبْرَةَ هَذِهِ:
[البحر الكامل]
عُوجِي عَلَيَّ فَسَلِّمِي جَبْرُ … قَبُحَ الصُّدُودُ وَأَنْتُمُ سَفْرُ
مَا نَلْتَقِي إِلَّا غَدَاةَ مِنًى … حَتَّى يُفَرَّقَ بَيْنَنَا النَّفْرُ
[ ١ / ١٦٧ ]
٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا قَالَ لِأَمِيرِهِمْ: «إِذَا بَعَثْتَ إِلَيَّ بَرِيدًا فَاجْعَلْهُ جَسِيمًا وَسِيمًا حَسَنَ الْوَجْهِ»
[ ١ / ١٦٧ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ⦗١٦٨⦘، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ثَلَاثٌ يُجَلِّينَ الْبَصَرَ: الْمَاءُ وَالْخُضْرَةُ وَالْوَجْهُ الْحَسَنُ "
[ ١ / ١٦٧ ]
٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عْنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِيٍ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ»
[ ١ / ١٦٨ ]
٣٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْفُوظُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " قَالَ دَاوُدُ ﵇: " أَيْ رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ حَسَنُ الصُّورَةِ قَالَ: فَأَيُّ عِبَادِكَ أَبْغَضُ إِلَيْكَ؟ قَالَ: كَافِرٌ حَسَنُ الصُّورَةِ، شَكَرَ هَذَا، وَكَفَرَ هَذَا " وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَنْظُرَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى وَجْهِهِ فِي الْمَرْآةِ، فَإِنْ كَانَ حَسَنًا لَمْ يَشِنْهُ بِفِعْلٍ قَبِيحٍ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ قَبِيحَيْنِ، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَفَاكَ مِنَ الْحُسْنِ أَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الْحَسَنَةِ
[ ١ / ١٦٨ ]
٣٤٩ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ ﷿ ⦗١٦٩⦘: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] قَالَ: " الْحُورُ: الْبِيضُ، وَالْمَقْصُورَاتُ: مَقْصُورَاتٌ أَنْفُسَهُنَّ وَعُيُونَهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، لَا يَبْغِينَ غَيْرَهُمْ فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ "
[ ١ / ١٦٨ ]
٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زِيَادٍ بْنِ خَيْثَمَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عُمَرَ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «الْبَيَاضُ نِصْفُ الْحُسْنِ»
[ ١ / ١٦٩ ]
٣٥١ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ يَحْيَى ثَعْلَبَ يُنْشِدُ:
[البحر الطويل]
خُزَاعِيَّةُ الْأَطْرَافِ مُرِّيَةُ الْحَشَى … فَزَارِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ طَائِيَّةُ الْفَمِ
وَمَكِّيَّةٌ فِي الطِّيبِ وَالْعِطْرِ كُلِّهِ … تَبَدَّتْ لَنَا بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمِ
لَهَا خُلُقُ لُقْمَانٍ وَصُورَةُ يُوسُفٍ … وَنِعْمَةُ دَاوُدٍ وَعِفَّةُ مَرْيَمِ
ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا قَالَ، وَصَفَهَا بِهَا بِمَا اسْتَحْسَنَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ "
[ ١ / ١٦٩ ]
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكِيمِ، عَنْ ⦗١٧٠⦘ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ أُخْتَ نَائِلَةَ بِنْتِ الْفُرَافِصَةِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً، فَأَخْبِرْنِي عَنْ حَسَبِهَا وَجَمَالِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا حَسَبُهَا فَإِنَّهَا ابْنَةُ الْفُرَافِصَةِ، وَأَمَّا جَمَالُهَا فَإِنَّهَا بَيْضَاءُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ كَانَتْ لَهَا أُخْتٌ فَزَوِّجْنِيهَا، فَدَعَا الْفُرَافِصَةَ، فَقَالَ لَهُ: زَوِّجْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ الْفُرَافِصَةُ لِابْنِهِ ضَبٍّ وَكَانَ مُسْلِمًا، وَالْفُرَافِصَةُ نَصْرَانِيٌّ: زَوِّجْ أُخْتَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَزَوَّجَهُ نَائِلَةَ وَحَمَلَهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى عُثْمَانَ وَضَعَ الْقَلَنْسُوَةَ عَنْ رَأْسِهِ، وَبَدَا الصَّلَعُ، فَقَالَ: " لَا يَغُمَّنَّكِ مَا تَرَيْنَ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ مَا تُحِبِّينَ، قَالَتْ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صَلَعِكَ فَإِنِّي مِنْ نِسْوَةٍ أَحَبُّ أَزْوَاجِهِنَّ السَّادَّةُ الصُّلْعُ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: إِمَّا أَنْ تَتَحَوَّلِي إِلَيَّ أَوْ أَتَحَوَّلَ إِلَيْكِ، قَالَتْ: فَمَا قُطِعَتْ مِنْ جَنَبَاتِ السَّمَاوَاتِ أَبْعَدُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَتَحَوَّلَتْ إِلَيْهِ فَكَانَتْ مِنْ أَحْظَى نِسَائِهِ عِنْدَهُ، فَلَمَّا قُتِلَ قَالَتْ فِيهِ:
[البحر الطويل]
أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ … قَتِيلُ النَّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ
وَمَالِيَ لَا أَبْكِي وَأَبْكِي وَإِنَّنِي … وَقَدْ غُيِّبَتْ عَنِّي فُضُولُ أَبِي عَمْرِو
[ ١ / ١٦٩ ]
٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ بَنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هَانِئٍ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَنْتَظِرُونَهُ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجَ يُرِيدُهُمْ، وَفِي الدَّارِ رَكْوَةٌ فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي الْمَاءِ وَيَسْرِي شَعْرَهُ وَلِحْيَتَهُ ⦗١٧١⦘، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى إِخْوَانِهِ فَلْيُهَيِّئْ مِنْ نَفْسِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»
[ ١ / ١٧٠ ]
٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الرَّفَّا قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ السَّلَامِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ الْعَلَوِيِّينَ، قَالَ: " كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنٍ لَهُ وَأَبُو نُوَاسٍ يُنْشِدُ:
[البحر الكامل]
وَيْلِي عَلَى نُجْلِ الْعُيُو … نِ النَّهْدِ وَالْقَلْبِ الْبُطُونِ
النَّاطِقَاتِ عَنِ الضَّمِيـ … ـرِ لَنَا بِأَلْسِنَةِ الْجُفُونِ
فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ: أَعِدْ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَامَ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، وَيْلَكَ، أَنْتَ وَحْدَكَ مِنْ هَذَا، بَلْ وَيْلِي أَنَا وَأَنْتَ، وَوَيْلُ ابْنِي هَذَا، وَوَيْلُ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ، وَوَيْلُ جِيرَانِنَا كُلِّهِمْ "
[ ١ / ١٧١ ]
٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ قَالَ لِأَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ: أَكَانَتِ الثُّرَيَّا كَمَا يَصِفُ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ؟ قَالَ: وَفَوْقَ الصِّفَةِ، كَانَتْ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
[البحر الخفيف]
حَذَا الْحَجُّ وَالثُّرَيَّا وَمَنْ … بِالْخَيْفِ مِنْ أَجَلِهَا وَمَلْقَى الرِّجَالِ
يَا سُلَيْمَانَ إِنْ تُلَاقِ الثُّرَيَّا … تَلْقَ عَيْشَ الْخُلُودِ قَبْلَ الْهِلَالِ
دُرَّةٌ مِنْ عَقَائِلِ الْبَحْرِ بِكْرٌ … لَمْ تَشِنْهَا مَثَاقِبُ اللِّآلِ
⦗١٧٢⦘
يُضْعُفُ الْمِيزَرُ السِّحَامُ مِنَ الْخَزِّ … عَلَى حَقْوٍ بِأُذْنِ مِكْسَالِ
[ ١ / ١٧١ ]
٣٥٥ - حَدَّثَنِي يَمُوتُ بْنُ الْمُزَرِّعِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ شَجَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: " أَتَيْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ الْمُطَّلِبِ أَسْأَلُهُ عَنْ بَيْعَةِ الْجِنِّ النَّبِيَّ ﷺ بِمَسْجِدِ الْأَحْزَابِ، مَا كَانَ بُدُوُّهَا؟ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِيًا، وَقَدْ رَجَلَ رِجْلَيْهِ يُرَادِفُ بِإِصْبَعَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ وَهُوَ يَتَغَنَّى:
[البحر الطويل]
فَمَا رَوْضَةٌ بِالْحَزْنِ طَيِّبَةِ الثَّرَى … يَمُجُّ النَّدَى حَثْحَاثُهَا وَعَرَارُهَا
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا … وَقَدْ وُقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ شِقْوَةً … وَبِالْحَسَبِ الْمَكْنُونِ ضَافٍ فِخَارُهَا
فَإِنْ بَرَزَتْ كَانَتْ لِعَيْنَيْكَ قُرَّةً … وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ يَهِمْكَ عَارُهَا
فَقُلْتُ: أَتُغَنِّي أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ وَأَنْتَ فِي جَلَالِكَ وَشَرَفِكَ أَمَا وَاللَّهِ لَأَحْدُوَنَّ بِهَا رُكْبَانِ نَجْدٍ قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا أَكْثَرْتَ بِي، وَعَاوَدَ يَتَغَنَّى:
[البحر الطويل]
⦗١٧٣⦘
فَمَا ظَبْيَةٌ أدَمًا خَفَّافَةُ الْحَشَى … تَجُوبُ بِظِلْفَيْهَا مُتُونَ الْحَمَائِلِ
بِأَحْسَنَ مِنْهَا إِذْ تَقُولُ تَدَلُّلًا … وَأَدْمُعُهَا يَذْرِينَ حَشْوَ الْمَكَاحِلِ
تَمَتَّعْ بِذَا الْيَوْمِ الْقَصِيرِ فَإِنَّهُ … رَهِينٌ بِأَيَّامِ الشُّهُورِ الْأَطَاوِلِ
قَالَ: نَعَمْ، فَنَدِمْتُ عَلَى قُولِي، فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، أَتُحَدِّثُنِي فِي هَذَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَشْعَبُ يُغَنِّيهِ:
مُغيرِيَةٌ كَالْبَدْرِ سِنَةٌ وَجْهُهَا … مُطَهَّرَةُ الْأَثْوَابِ وَالْعِرْضُ وَافِرُ
لَهَا حَسَبٌ زَاكٍ وَعِرْضٌ مُهَذَّبٌ … وَعَنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ مِنَ الْأَمْرِ زَاجِرُ
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَلْقَ رِيبَةً … وَلَمْ يَسْتَمِلْهَا عَنْ تُقَى اللَّهِ شَاعِرُ
فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: زِدْنِي، فَغَنَّاهُ:
أَلَمَّتْ بِنَا وَاللَّيْلُ دَاجٍ كَأَنَّهُ … جَنَاحُ غُرَابٍ عَنْهُ قَدْ نَفَّضَ الْقَطْرَا
فَقُلْتُ: أَعَطَّارٌ ثَوَى فِي رِحَالِنَا … وَمَا احْتَمَلَتْ لَيْلَى سِوَى طِيبِهَا عِطْرَا
فَقَالَ سَالِمٌ: وَاللَّهِ لَوْلَا تَدَاوَلَهُ الرُّوَاةُ لَأَجْزَلْتُ جَائِزَتَكَ، فَإِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ "
[ ١ / ١٧٢ ]
٣٥٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «أَنَّ رَجُلًا، وَشَمَ غُلَامًا لَهُ فِي وَجْهِهِ فَأَعْتَقَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇»
[ ١ / ١٧٤ ]
٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: «كَانَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِنْ عَيْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَ الشِّرَاكِ مِنَ الدُّمُوعِ»
[ ١ / ١٧٤ ]